كشف الرئيس المصري حسنى مبارك عن أسرار اللحظات الاخيرة التى سبقت نصر أكتوبر المجيد, مؤكدا أن التخطيط الفعلى لحرب 6 أكتوبر 1973 بدأ قبلها بنحو 3 سنوات قضت القوات المسلحة نصفها الاخير في التخطيط والتدريب على تحرير الارض. وأوضح مبارك (في حديث بمناسبة ذكرى نصر أكتوبر) مع برنامج (صباح جديد) أذاعته قناة النيل الدولية للأخبار صباح أمس الجمعة أن عنصر السرية الكاملة في الاعداد للحرب كفل مباغتة ومفاجأة العدو الاسرائيلى وبالتالى الحاق الهزيمة به في وقت قياسى. وأكد أن الضربة الجوية رفعت معنويات القوات المسلحة ودفعتهم للاسراع بعبور قناة السويس وتحرير الارض, ووصفها بأنها خدرت قوات العدو توطئة لسيطرة القوات المصرية على أرض المعركة. واشاد الرئيس مبارك بدور المواطن المصرى في حرب أكتوبر المجيدة مؤكدا أن الشعب المصرى سند القوات المسلحة في الحرب وبدونه لم يكن ليحدث أى نصر مشددا على ضرورة رعاية أسر الشهداء. وحول دعوته لعقد قمة عربية عاجلة بشأن الاحداث الدامية في الاراضى الفلسطينية أكد الرئيس حسنى مبارك أهمية عقد القمة العربية بصورة منتظمة مشيرا الى أنه اقترح خلال قمة بغداد في مايو 1990 على الزعماء العرب عقد قمة سنوية مثل منظمة الوحدة الافريقية وتم الاتفاق على ذلك الا ان الاحتلال العراقى للكويت قسم العرب. ونبه مبارك الى أن هناك قوى كثيرة تقف ضد الامة العربية مؤكدا ضرورة الانتباه اليها وعقد القمم العربية لبحث مواجهتها وحتى تصبح الامة العربية قوة يعمل لها حساب ويكون لها كيان وصوت واحد. وفيما يتعلق بعملية السلام دعا مبارك الى ضرورة التوصل الى حل عادل بشأن الحرم القدسى الشريف واللاجئين ومدينة القدس مؤكدا أنها قضايا خطرة تحتاج الى اعلان مبادىء مثل الذى وقعته مصر مع اسرائيل. وأوضح أنه اقترح ضرورة سيادة الفلسطينيين على الحرم القدسى والقدس الشرقية مؤكدا أنها أرض محتلة منذ يونيو 1967. وأعرب عن استنكاره لدعاوى اسرائيل بشأن البحث تحت الحرم القدسى عن هيكل سليمان وقال (أنا مش عارف هيكل سليمان موجود فين دلوقت) . وفيما يلي نص حديث مبارك لبرنامج (صباح جديد) . الذى أذاعته قناة النيل الدولية للأخبار أمس. * المذيع سيادة الرئيس في صباح يوم النصر صباح يوم جديد يبدأ برنامج صباح جديد على شاشة قناة النيل للاخبار ولما نتكلم عن حرب أكتوبر وانتصاراتها المجيدة لابد أن نؤكد أننا أبناء جيل نشأ في جو الانتصارات المجيدة التى قادها سيادة الرئيس حسنى مبارك بالضربة الجوية الاولى يوم السادس من أكتوبر لا شك أن في ذاكرة الرئيس مبارك الكثير من الحقائق والوقائع والذكريات عن حرب أكتوبر المجيدة ونحن نتطلع لسماع المزيد عنها. * أنت سنك كام دلوقت؟ المذيع: 30 سنة. الرئيس: 30 سنة يعنى أنت اتولدت مع حرب أكتوبر. يعنى كان عندى 3 سنين تقريبا. الرئيس: اذن أنت لا تعرف الكثير عن حرب أكتوبر قطعا, شوف والله حرب أكتوبر يمكن أول حرب في العصر الحديث اللى احنا ننتصر فيها, وكنا شبعنا هزائم في 56 و ,67 واللى يمكن ما كناش مستعدين لهذا الحد اتفاجأنا بها, لكن في الحقيقة تم بذل مجهود كبير جدا, أنا كنت قائد القوات الجوية ولم أكن قائد الضربة, واستمر التخطيط حوالى سنة ونصف وكان فيه دراسات طوال السنة والنصف طوال فترة حرب الاستنزاف, دراسات عن العملية الهجومية وتحرير الارض, وقبلها بسنة ونصف (لما تولى المشير أحمد اسماعيل وبقى قائد عام القوات المسلحة ووزير الدفاع) ابتدينا التخطيط الفعلى لتنفيذ عملية 6 اكتوبر, وأخدت وقتا طويلا جدا وتجارب كبيرة جدا, وبعد وضعنا الخطة وصادق عليها رئيس الجمهورية في ذلك الوقت الرئيس الراحل أنور السادات ابتدينا التدريب على تنفيذ بعض المهام الموكلة الينا, وكذلك في كل أفرع القوات المسلحة لان العملية عملية مشتركة متقدرش القوات الجوية تشتغل لوحدها من غير القوات البرية ومن غير الدفاع الجوى ومن غير القوات البحرية. كل دى قوات تعمل مع بعضها في تلاحم عملية مشتركة لان الحروب الان ليست حرب جيش لوحده أو قوات لوحدها لا القوات كلها تشترك في العملية. يوم 6 أكتوبر الحقيقة صحيت في موعدى عادى على ما أتذكر, وطبعا نحاول نتصرف بطريقة عادية لا تلفت الانظار, لان طبعا العدو يتابعك بيشوف فيه أيه النهاردة وفيه أيه بكره, وأنا أعتقد أنهم كانوا رافعين حالة الاستعداد يومها, كان يوم سبت, وبعدها على الساعة 11-12 قالوا لا. لا المصريين دول مش ها يعملوا حاجة. أنا صحيت بدرى رحت مكتبى ما رحتش غرفة العمليات, وكان معايا رئيس الاركان وكان معايا رئيس العمليات الجوية, ويمكن أغلبهم مكانش متصور أننا هنحارب, فاكرين أنها مشروع من المشاريع لاننا عملنا مشاريع كثيرة جدا فواحد منهم أرسلته الى انشاص وسألنى هل هنحارب, فقلت له أن لم نحارب ابقى ارجع, وذهبت الى غرفة العمليات حوالى الساعة ,12 طلبت طائرة أروح ليبيا ـ لان دى بتعلن بشكل مدنى ـ لدرجة أن بعض ادارات في القوات المسلحة زى ادارة شئون الضباط بتسأل عندنا في المكتب هو القائد فيه أيه النهارده, قالوا له ده رايح ليبيا, فقال طيب نقفل بقى النهاردة, مفيش حاجة كل هذا علاوة على أن الجيش كان يتصرف بشكل عادى جدا, عمليات كلها فيها تراخى مفيش حاجة ومش عايزين ندى ايحاء بأن اليوم يوم حرب علشان العدو لا يستعد لصد أى ضربة, كان في احدى القواعد الجوية احدى المقاتلات كلهم عارفين الميعاد فكلوا سكت ومفيش طائرة بتطلع من على الممر فقلت الله, وقعدت أبص على الشاشة, مفيش طائرات طيب دى حاجة تلفت النظر فطلبت منهم ان يطلعوا طائرات مقاتلات والدفاع, يطلع ربع ساعة وينزلوا تانى لحد ما قربنا من الميعاد الساعة 2 الا ثلث أول طائرة طلعت اللى هية قاذفات الصواريخ لما طلعت الطائرات رئيس العمليات اللى قاعد على كونترول الابلاغ عن الاقلاع لقى الطائرات طلعت وهو ما يعرفش أن هناك تنسيقا مع القيادة من فوق هو مش عارف أننا مأمنين الطائرات بصيت لقيته بيتصل ويقول الحق يا فندم فيه طائرات طالعة قلت له اهدى يا بنى وقلت لرئيس العمليات خد بعضكم وروح اقعد مكانك لانه ما ينفعش يقول كل حاجة, الطائرات طلعت والمقاتلات طلعت قبل العبور بـ 5 دقائق كان المفروض العبور الساعة 2 بالضبط الطائرات عبرت القناة أدت بنجاح ورجعت, خسائرنا لا تذكر واخو الرئيس الراحل السادات كان في طلعة عن مطار بيضرب محطات الانذار وانضرب هناك واستشهد هناك. رجعت الطائرات كل ما أكلم حد يقول كويس والله كل الحسابات بتقلك مصر حاتخسر كثيراً أسأل تانى وبعدين أضرب تليفون للقيادة العامة كان الرئيس السادات موجود ومعه الوزير أحمد اسماعيل قلت له يافندم الضربة تمت ونسبة النجاح عالية جدا قالى مبروك يا أبنى مبروك انتصرنا حصل عندهم فرح كان أول تلفون يضرب باعترافهم هما في القيادة وطبعا انا يمكن لم أغادر غرفة العمليات من 6 أكتوبر لحد يوم الاحتفال يوم 19 فبراير, قعدت 4 شهور لما اطلع من الغرفة أكون رايح المركز الرئيسى في القوات المسلحة وحدثت الثغرة والحمد لله عدناها ووصلنا الى ما وصلنا اليه لكن طبعا مثلا بيتى لم يعرف نازل الصبح عادى جدا فيه حاجة لا مفيش, نزلت الساعة 8 زى العادة ورحت الشغل عادى جدا علشان مديش أى انطباع كلمونى قبل الساعة 2 وقالولى الطائرة جاهزة علشان تروح ليبيا, أنا مش رايح ليبيا ولا حاجة العمليات اشتغلت كل دى حركات طبعا القوات الجوية بترفع معنويات القوات المسلحة لدرجة الفريق عبدالمنعم واصل كان قائد الجيش الثالث قابلنى بعدها قاللى أول ماالطائرات عدت القناة الناس كانت بتعد الطائرات وعبروا على طول لانهم عارفين أن الضربة الجوية هى البداية ثم العبور ونزلوا في القناة على طول الحمد لله التخطيط كويس جدا والعملية تمت بنجاح طبعا ما توقعش عملية زى ده مايبقاش فيها أخطاء لازم فيه خطأ, الثغرة كان خطأ وتلافيناه وبذلنا مجهوداً جامداً جدا في هذا المجال. حرب أكتوبر عملية رفعت معنويات المواطن المصرى لكن لما تدور على البطولات فيها بطولات في كل مجال في البحرية والجوية ناس استشهدت في عمليات فدائية وفى بطولات في الدفاع الجوى مفيش سلاح الا لما أدى واجبه. المذيع, يمكن يافندم ان الضربة الجوية الاولى من غير شك كان لها تأثير كبير واعتقد انها في زمن قياسى. ـ الرئيس, والله الحقيقة الضربة الجوية دى عاملة زى ما يكون واحد مريض وعايز يعمل عملية بيخش غرفة العمليات للتخدير, الضربة الجوية تخدير للعملية الهجومية ضرب وسائل الدفاع الجوى والاحتياطيات ضرب ضرب ضرب, كله يتخدر ويدخل الطبيب الجراح يعمل العملية, اى القوات البرية فهى كانت ضربة مهمة جدا لانها كانت مفاجئة وانا متذكر ايامها الطائرات لما دخلت جوه يعنى تمت كلها في ثلث ساعة طلعت الطائرات من على الارض لحد ما رجعت تانى عشرين دقيقة عبور القناة الساعة 1400 تماما نفذت طبعا رفعت معنويات الجيش كله كله حتى هؤلاء في غرف العمليات فرحوا بالانتصار ونجاح العملية. * المذيع, سيادة الرئيس هل تأذن لنا بان نطلب كلمة توجهونها على شاشة قناة النيل للاخبار للشعب المصرى ولابناء القوات المسلحة. ـ الرئيس, والله انا احيى كل مواطن مصرى لان كل مواطن ساهم في حرب اكتوبر بابنائه بمجهوداته, هناك مساهمات كثيرة من شعب مصر كان الشعب المصرى سند القوات المسلحة ولولاهم ماكناش حاننجح بذلك يعنى باحيى شعبنا شعب عنده عزيمة قوية كما احيى القوات المسلحة لان الحقيقة تخطيط وتنفيذ فوق مستوى الخيال وبالمناسبة لا انسى شهداء الحرب لابد ان نرعاهم ونرعى اسرهم بصفة مستمرة. * المذيع, سيادة الرئيس اسمح لنا ننتقل من عبور اكتوبر العظيم الى عبور دستورى اخر جميل جدا وهو الحديث الابرز على الساحة الان العملية الانتخابية القادمة كان قرار المحكمة الدستورية العليا بالاشراف القضائي المصرى الكامل على العملية الانتخابية كان في الحقيقة قرارا تاريخيا وكان قرار سيادتك بتنفيذ هذا القرار قرارا حكيما وحازما, كيف ترى مستقبل وواقع العملية الانتخابية في ظل هذا المناخ الديمقراطى والصحى جدا ودى يمكن باعتراف الناس كلهم بما فيهم الاحزاب المعارضة. ـ الرئيس, والله لما صدر حكم المحكمة الدستورية وانا بطبعى احب انفذ القانون واحب امشى قانونى قولت القانون لازم نحترمه والا هينهار الاساس الدستورى, وتنفيذ القانون احد اسس احترام الديمقراطية واحترام الدستور والقانون احد الاسس التى تعتمد عليها الديمقراطية فلما سمعت الحكم وصلتنى اراء كثيرة مثل اقتراح حل مجلس الشعب او تعديله. وبعدين وصلت في النهاية لقرار وسالت تانى خبراء في القانون الدستورى كلهم وسالت وزارة الداخلية عن امكانياتها وكل وضعته امامى وجدت ان الانتخابات مش ممكن تتعمل في يوم او اثنين او خمسة اذن تبدأ في 15 اكتوبر وتخلص بعد نصف نوفمبر مدة كبيرة واغلب القضاة ووكلاء النيابة هيسيبوا اماكنهم وهناك عبء مالى يكلف فوق مليون جنيه لكن قلنا اسمعوا لابد نحترم القانون ولابد نحترم الدستور لانه اساس الحكم وطلعت قراراً بقانون وعرضناه على مجلس الشعب قبل نشر الحكم لان بعد نشر الحكم خلاص به المجلس انتهى وخصوصا مدته كانت بتنتهى, عدلنا القانون ونفذ القانون بالاشراف القضائى الكامل ولازم نحترم هذا حتى لو حكم معجبناش لازم نحترمه لانه حكم محكمة وغير كدة تبقى فوضى لذلك نفذنا واتمنى من كل قلبى ان الانتخابات تنجح, ان المواطنين يذهبوا ويدلوا باصواتهم ادى صوتك للعضو اللى هيمثلك حقيقى وينفعك في البرلمان. الكلمة الاخيرة للمواطن الناخب مش لاى حد من الاحزاب يمكن المرة دى حوالى 4000 واحد مقدم ويصرفوا المهم يختاروا النواب الصالحين القادرين لمصلحة البلد. * يعنى سيادتك مستبشر بالعملية الانتخابية القادمة. ـ الرئيس, مافيش حل غير الاستبشار. * سيادة الرئيس الحديث مازال في الانتخابات البرلمانية هناك اراء كثير من الاحزاب والمستقلين تتردد, ربما كانت مثل هذه فرصة عظيمة لحسم الرأى حول بعض الموضوعات مثل حقوق العمال والفلاحين ومجانية التعليم. ـ الرئيس, في ناس مش عجبها 50% عمال وفلاحين ده حق مكتسب اى واحد يقولك ده موضوع سيلغى ميقدرش لان اغلبية الشعب عمال وفلاحون تلاقى اهالينا كلنا واهالى اهالينا كلنا من الريف وفلاحين مافيش حد جالنا خواجه من انجلترا ولا فرنسا ولا المانيا كلهم اغلب شعبنا طول عمرنا كدا, كان زمان البشاوات والعمال والفلاحين الموظفين انا باقول لا وبقولها بالبق المليان 50% عمال وفلاحين نص دستورى ولا يستطيع احد ان يغير الدستور في ده ومن يريد ان يلعب في الدستور ويلغيه ده مش هيقدر يلغيه خلاص منقدرش نلغيه لانه حق. مجانية التعليم كانوا بيتكلموا عليها من قبل الثورة مش بعد الثورة من قبل الثورة كمان بيتكلموا عليها ودلوقتى لما نلغى مجانية التعليم هل كل واحد من مواطنينا في مصر في 65 مليون قادر يصرف على اولاده بالمصاريف الباهظة, التعليم دلوقتى غالى جدا حتى في الجامعات الحكومية الحكومة بتدفع جامد جدا يعنى التعليم بيكلفنا حوالى 17 مليارا يعنى شوف حق كل واحد كام من ابتدائى لحد ما يتخرج 17 مليارا كل سنة ويزيد مين من المواطنين فلاح بسيط هيقدر يدفع قسط مدرسة او قسط جامعة في السنة و 5000 او سبع الاف جنيه يبقى محدش هيتعلم يبقى العلم للفئات القادرة انت كده انتقصت حقاً من المواطنين مقدرش وحنا عايزين شعب متعلم بكفاح مش عايزين شعب كله جهل والعلم مهم جدا والتعليم الجامعى في كل انحاء العالم بيهتموا به احنا بنوسع مدارك الخريج يطلع لمعترك الحياة يعرف خبرة عملية فالتعليم حق لكل مواطن ومقدرش اقول الغى المجانية كل ده كلام مش هينفع ولا حد يقدر يعدله وصدقونى مهما يقولوا ما فيش حد يقلل 50% عمال وفلاحين ولا يلغى مجانية التعليم فيه بعض احزاب تقول ده لكن ميقدروش يعملوه ولو في الحكم ميقدروش يعملوه وليطمئن الكل هذين البندين لايمكن ان يقترب منهم احد. * المذيع, سيادة الرئيس بدأ الاصلاح الاقتصادى في مصر وهو نموذج يحتذى به لدى دول اخرى ومنذ بدأ وهو يؤكد على البعد الاجتماعى فكيف ترى سيادتكم مستقبل البعد الاجتماعى مع تواصل هذه المسيرة. ـ الرئيس, مراعاة الطبقات متوسطة الحال او الاقل قدرة ده اساس الحكم عندنا في مصر اغلب طبقات المجتمع مهماش مولودين وفى بقهم معلقة ذهب كلنا من عائلات مش غنية احنا من عائلات بتكافح علشان تعيش وتربي ولادها, البعد الاجتماعى عندنا عملية اساسية ومهمة جدا في كل خطوة اخطوها. لما بدأ الاصلاح الاقتصادى ايام د0عاطف صدقى كل خطوة يقول نعمل كذا اقول المواطن العادى هيتأثر بايه, لازم اعرف هيتأثر بايه اهم نقطة عندى وان اشعر بشعور المواطن العادى الغلبان ده لما انا ارفع حاجه هناك واشيل هنا تبص تلاقى لاعارف يلبس ولاعارف ياكل ولاعارف يتعلم فلازم اراعيه فالبعد الاجتماعى هو اساس عندنا ضمن ركائز الحكم لا يمكن ابدا تقدر تتغاضى عنها في كل خطوة تخطوها لازم تدور على الغلابة لازم نساعدهم ودى مسئوليتنا لان الحكم مش علشان نشوف الناس الاغنياء دى بالعكس انا عايز اشوف الغنى واوظف الغنى بتاعه علشان صالح الفئات الغير قادرة لذلك احنا بنشجع القطاع الخاص في الاستثمار كثيرا جدا عشان يوجد وظائف للمواطنين عشان يقدروا ياكلو عيش بشرف وامانة فالبعد الاجتماعى اساس عندنا في كل طبيعة الحكم. * المذيع حول عقد قمة عربية وما يليها من نتائج من سوق عربية مشتركة. ـ الرئيس مبارك والله أنا عايز اقولك حاجة بالنسبة للقمة العربية دى في قمة بغداد سنة 90 شهر مايو على ما اتذكر أنا كنت حاضر القمة دى وقلتلهم ياجماعة مش معقول منظمة الوحدة الافريقية تظبط عليها ساعتك كل سنة في اجتماع قمة سواء فيه مشاكل, مافيش مشاكل يمكن كلهم مايحضروش, لكن نسبة عالية مجرد لقائهم بتقدر تدوب الخلافات وتتوسط دولة وأخرى بتحل خلافات كتيرة فدائما بعد القمة الجو أفضل, فقلتلهم احنا كدول عربية نجتمع سنويا حتى لو مافيش مشاكل لو في خلافات نحلها علشان باستمرار الجو يبقى أمامنا نظيف ووافقنا على هذا اتفقنا بقى كان أول اجتماع في نوفمبر في القاهرة 1990 لحد ماحدث احتلال الكويت اتلخبطط الدنيا وانقسم العالم العربى مجموعة تؤيد احتلال الكويت ومجموعة ضده, عدينا سنة وأكثر وبعدين لازم نجتمع حتى لو مختلفين, نجتمع نتبادل الحديث نسمع اقتراحات فيه قوى كثيرة بتلعب ضد الامة العربية فلازم نصحى وبعدين ابتدينا نتكلم تانى عن السوق العربية المشتركة السوق المشتركة العربية أعلن عنها قبل السوق الاوروبية شوف السوق الاوروبية حصل فيها ايه, والسوق العربية لسه عماله تحبى. * المذيع: سيادتك كنت بتدعو لها من وقت بعيد. ـ الرئيس: بقالى سنين بقول العالم بقى تكتلات اقتصادية ان ماكانش لينا تكتل تكون النتيجة أن أحنا هنيجى وقت نخسر كتير جدا ثانيا التجارة البينية بين الدول العربية لاتزيد على 8% وكل بقية التجارة من أوروبا, احنا بنوجد وظائف للبطالة عندهم واحنا في حاجة الى هذه الوظائف في كل الامة العربية, سوق مشتركة تعمل صناعات مشتركة مش في مصر بس في السعودية في سوريا في أى بلد وبعدين الصناعات دى بتفيدنا كلنا بدل مانستورد من بره نستورد بينا وبين بعض اذن حتوجد فرص عمل وانتاج بالشعوب بتاعتنا بدل ما احنا بنستورد حوالى 92% من وارداتنا من خارج المنطقة العربية. * المذيع, سؤال حول السلام في الشرق الاوسط ومستقبله. ـ الرئيس, العملية دى بدأت من سنة 48 أنا الحقيقة كنت اسميها عملية الفرص الضائعة دلوقتى فيه فرصة, فرصة كبيرة جدا ولم تستغل يعنى كان فيه قرار التقسيم سنة 48 أو 49 بعد كده 76 لما قالوا تعترفوا باسرائيل وتأخذوا أرضكم, جه السادات عمل أكتوبر وبعد مينا هاوس علشان الناس تجتمع ورفع العلم الفلسطينى في مينا هاوس جنب العلم الاسرائيلى أتشتم السادات وانتهت مصر قلنا تقعدوا أنتم الاثنين لاول مرة وقبلت اسرائيل لا لا لا, وما أخذ بالقوة يسترد بالقوة, طيب جه السادات عمل المبادرة أتشتم شتيمة للصبح واتشتمت مصر مش عاوز أكرر وأنتم سمعتم كلام كثير جدا لولا حرب اكتوبر والمبادرات اللى عملها السادات ما كانش بقى فيه اصلاح اقتصادى وحرية وعندنا انتاج. القضية دلوقتى بعد مؤتمر مدريد أجتمعت فيه كل الدول العربية المعنية بالامر ابتدت عملية السلام تمشى وحصل ان الاردن وقعت اتفاقية ايام رابين والفلسطينيين وقعوا في أوسلو بعدين واشنطن وبعدين هنا وبعدين جت بعد حكومة الليكود الماضية (اتكعبل) السلام لانهم مش عايزين ينفذوا حاجة, الحكومة الاسرائيلية الحالية معها ابتدوا يبحثوا في النقاط الصعبة يعنى لما اجتمعوا في كامب ديفيد أحسن حاجة انه انفتح موضوع اللاجئين والقدس وانا كلمتهم أكثر من مرة يا أخواننا قبل الاجتماع قلت لاسرائيل وحتى للامريكان أخطر موضوع في العملية القدس والحرم واللاجئين القدس ده موضوع خطر اذا لم يحل بطريقة ترضى الاديان المختلفة ودى كانت أرض محتلة من سنة 67 وقلت وما زلت أقول ان ماكانوش يركزوا في حل مظبوط ويبطلوا العنجهية بتاعتهم, دى قدس موحدة, النتيجة هتبقى وحشة على اسرائيل وعلى امريكا وعلى كل الدنيا وكل من له علاقة بالسلام معاهم لذلك أقول الان نشوف حل للقدس وطبعا القدس فيه الحرم واسرائيل بتقول هيكل سليمان تحت واحنا لازم يكون لنا قبة الصخرة. أنا كان لى اقتراح قلتهلهم, فلسطين يخدوا سيادة على الحرم والقدس الشرقية لان أصلها أرض محتلة من 67 ليست من حق لفلان أو لفلان ولو انا بضحك معاهم بقولهم انتم خايفين تحفروا تحت الحرم ما تلاقوش هيكل سليمان طبعا, يضحكوا على العموم أدوهم السيادة لان دى أرض محتلة من 67 ولجنة دولية تراقب الا يحدث حفر تحت الحرم ولو أنهم من 34 سنة بيحفرو يلاقوا اثار رومانية لكن أنا مش عارف هيكل سليمان موجود فين دلوقتى. * المذيع, بيقولو هيكل أول وهيكل ثانى. ـ الرئيس, يقولو ثالث ورابع يقولوا هياكل زى ماهما عاوزين بس يدوهم السيادة ومحدش هيحفر. * المذيع: سؤال حول توقعات الرئيس عن دور أمريكا مع نهاية ولاية كلينتون. ـ الرئيس, والله امريكا عامل رئيسى جدا في عملية السلام سواء بيقولوا بتنحاز لاسرائيل هذا شىء احنا عارفينه من زمان لكن الرئيس بذل مجهودا كبيرا جدا في المشاكل الاكثر تعقيدا وهى القدس واللاجئين وحاول المستحيل فيها في كامب ديفيد وهو يحاول حتى اليوم ويعنى اتمنى من كل قلبى ان هو يقدر يوصل لاعلان مبادىء اللى بيناقشوها دولوقتى اعلان مبادىء مش معاهدة اعلان مبادىء أى مبادىء التى تقوم عليها المعاهدة زى ما حصل عندنا السادات راح كامب ديفيد تلك المبادىء الاطار الاول والاطار الثانى, الاطار الاول بتاع الفلسطينيين علشان اللى مش عاجبهم يفهموها والاطار الثانى بتاع العلاقة المصرية الاسرائيلية خدنا اعلان المبادىء ده يعنى اسس الحل وعملنا على اساسه الاتفاقية, طبعا هناك مناقشات كثيرة اعلان مبادىء ومبادىء للحل مش باتفاقية علشان الحل لازم مبادىء الحل والاسس التى تتم عليها الاتفاقية, ويبتدوا بقى يناقشوا التفاصيل ودى هنا هتأخذ وقت طويل هما دلوقتى اعلان مبادىء أرجو ان يصل لاعلان مبادىء حتى يكون شاملا وعادلا لانه ماكانش عادل السلام لن يدوم, ما أقدرش اتفق على حاجة الشعب مش موافق عليها فلازم كل تصرفاتى لحساب الشعب لانه دى مصلحة الشعب مش مصلحتى أنا وده الوضع بالنسبة لعرفات زى ما بيقول باراك الوضع بالنسبة له. لازم نشوف الاسس الصحيحة حتى لا تنتكس الشعوب وان يكون الحل عادلا حتى يكون سلاما دائما, بدون حل عادل لن يكون هناك سلام دائم. * المذيع, سؤال حول مسيرة الاقتصاد المصرى. ـ الرئيس, الاقتصاد هو ده حياتنا موضوع اساسى في العالم كله مش مصر بس احنا الاقتصاد بتاعنا كل يوم وكل دقيقة لازم نحسن الاداء الاقتصادى ونشوف سياستنا النقدية والمالية والتخطيط واعتقد ان احنا احسن حال بكتير يعنى احنا يوم ما اتوليت الحكم كان تعداد مصر 41 مليونا انتوا كنتوا صغيرين 12 و 13 سنة تبص تلاقى الاكل والادوية مش متوفرة الخضر متلاقيهاش كتير الفاكهه والهدوم كله يستورد من بره كل واحد مسافر قاعد شهرين ثلاثة تبص تلاقيه راجع بعد شهرين ثلاثة تلقيه شايل لاخته ولاولاد اخته الان اللى بيجى من بره بيجى يشترى من هنا. دلوقتى حصل تطور كبير جدا في الناحية الاقتصادية واحنا اصبحنا 65 مليونا أحمد ربنا ان أحنا عايشين ومش معنى هذا ننام ولكن لابد ان نعمل ونشتغل علشان نوجد وظائف لكل الاجيال المقبلة لاننا عندنا زيادة سكانية عالية باستمرار لازم نوفر وظائف لكن أتمنى من كل قلبى نسبة الزيادة السكانية تنخفض لان سوف يأتى وقت لن نستطيع أن نجد وظائف والحكومة لن تستطيع أن تدفع مرتبات و الا تفلس, المرتبات التى تدفعها الحكومة تأتى من الضرائب ومن الجمارك من دخل هيئة قناة السويس وكله مستهلك المرتبات الان أصبحت حوالى 30 مليار جنيه أول ما توليت كانت 5ر2 مليار جنيه سنة 81 و 82 الان 30 مليار يعنى ثلث الموازنة مرتبات. * المذيع, سؤال حول كيف يبدأ الرئيس يومه؟ ـ الرئيس, اليوم مثلا أنا بصحى حوالى الساعة 30ر,5 45ر5 زى أى مواطن عادى لابس البيجاما مش هقولك لابس ردينجوت أجلس أشرب الشاى, أقرأ الجرائد, أشوف الاخبار, أقرأ الذى يصدر على وكالات الانباء, أشوف الدنيا ماشيه ازاى اذا كان فيه اخبار سيئة أعمل اتصالاتى. الصبح ساعات أفكر أقلق بعض اخواننا المسئولين والوزراء يمكن من 7 صباحا لكن اسيبهم لحد 7 وأبدأ أكلمهم أيه الموضوع وليه حصل ده يمكن مكالمتين ثلاثة, النهاردة مثلا كنت لابس الساعة 30ر7 تقريبا كان عندى ضيف قبل ما أجى على طول السعة 8 وبعدين جيتلكم هنا على طول وبعدين انا بحب اشتغل في وقت مبكر جدا يعنى ما عنديش مانع أبدأ الساعة ,8 بس الاجهزة هنا علشان أبدأ من الساعة 8 هتيجى الساعة 6 ولذلك اضطر أشتغل من الساعة 9 لكن عادة أبدأ الساعة 30ر,8 9 الى 11 و 12 وبعدين أقرأ حاجات ثانية واتصل بالتليفونات أشوف عملتوا ايه مقابلات وهكذا لان المقابلات دى جزء من العمل علشان أتابع الاداء الحكومى وأسأل ايه الخبر اللى طلع في الجورنال ده طبعا فيه اخبار ساعات تبقى كلها اخبار غير صحيحة لكن الواحد بيقرأ ويقدر اذا كان ده مظبوط ولا مش مظبوط الحاجة اللى أشك فيها باسأل فيها على طول. * المذيع: سيادتك بتلاقى وقت تتفرج فيه على التلفزيون؟ ـ الرئيس: أشوف شوت كده وعينى تقع على الحاجة الغلط وأغيرها. * المذيع: سؤال حول قراءة الجرائد المعارضة أم الرسمية. ـ الرئيس: والله انا عايز أقولك الحقيقة يعنى انا كنت زمان اقرأ جرائد المعارضة هيقولك أيه هو الرئيس ما بيقرأش ليه لازم يقرأ الرأى والرأى الاخر: اه كنت باقرأ جرائد حزب العمل بعدين لقيت بقى مبالغات أكثر من اللازم: أجيب الجورنال والنوته جنبى أكتب كذا كذا أسأل: لا مش كده: أسأل تانى, وبرضه: لا مش كده: قلت الله هو انا هأقعد أشغل نفسى بموضوعات مجرد تشنيع: يظهر كانت لسه الحريات مفتوحة فعامل زى ما يكون واد محبوس في أوضة كذا سنة وفتحت الباب يجرى يخبط ويكسر فكله كان بيعمل بالشكل ده. * المذيع: الامور الان متوازنة؟ ـ الرئيس: اعتقد دلوقتى افضل ما بقولش 100 في المئة بقول افضل فيه عقلانية في الصحافة بيكتبوا الكتاب دلوقت ويساعدونا: اصل الكاتب لما يلاقى غلط ويساعد: يعنى يقولك لا انتوا ياحكومة عملتوا كذا أنا مزعلتش كان لازم تعملوا كذا وكذا وقد يكون الرأى صائبا وقد يكون غير صائب لكن بيقول رأيه ولازم احنا ندى مثل لأولادنا وللاجيال المقبلة مش معنى المعارضة أن أشتم وأطول لسانى وأفضح الناس مش كده: أعتقد الحكاية دى قلت قوى. * المذيع: سؤال حول رأى سيادة الرئيس في دور المرأة الآن ودورها في الانتخابات؟ ـ الرئيس: والله أنا اتمنى المرأة تلعب أدوارا أكثر من التى تلعبها بس المرأة ما بتحبش تخش انتخابات: الانتخابات مش بالبساطة دى لازم تخش وتخطب وتلف على البيوت: الستات بتوعنا هوانم شوية مش عايزين يلفوا على البيوت: هى دى الانتخابات في أى حتة في العالم تروح وتكافح وتناضل مش معناه ان مافيش حد لا: فيه بعض من النساء داخلين الانتخابات واتمنى من كل قلبى انهم ينجحوا. المرأة فيه سفراء يمكن 5-6 سفراء ماكنتشى موجودة قبل كده. القضاء رئيس النيابة الادارية امرأة: في مجالات كثيرة المرأة بدأت تخش معترك الحياة كان الاول بتبقى صعبه لكن اعتقد ان كل حاجة هتمشى ان شاء الله. * المذيع: هل من كلمة يوجهها سيادة الرئيس لقناة النيل للاخبار في صباح جديد؟ ـ الرئيس: أقول لكم كل سنة وانتم طيبين وحاشوف برنامجكم أول ما يبتدى ان شاء الله. * المذيع: شكرا.