في أحدث وأوقح تبرير اسرائيلي للجريمة التي هزت العالم رفض رئيس أركان جيش الاحتلال توجيه اللوم لقاتلي الطفل الفلسطيني محمد جمال الدرة قائلا: انه لا يجوز انتقاد الجنود ومعتبرا انهم (ىستحقون كل التقدير) ويتصرفون بشكل نموذجي. وكان الطفل الدرة قتل بين ذراعي والده الذي أصيب بجروح خطيرة أثناء محاولتهما الاحتماء من اطلاق النار في غزة يوم السبت الماضي. وسئل رئيس أركان الجيش الاسرائيلي شاؤول موفاز في مقابلة اجريت معه ونشرت أمس عن تفسيره لاختلاف الروايات في الجيش حول قتل الطفل فرد قائلا: (لم أجر تحقيقا جذريا في الحدث ولكن الانطباع لدي ان احتمالية اصابته من نيران جنودنا عالية نسبيا, ولكن يجب ان نذكر انه شارك في الاضطرابات وفي السابق أيضا, وكل من يقترب من العنف والصدامات عليه ان يعرف انه يخاطر بنفسه, البرهان على ذلك ان الأب جاء لأخذ ابنه من المكان, وكان الصبي واقفا في موقع قريب من موقع فلسطيني أطلقت منه النار على موقع لجنودنا. والذين كانوا في الموقع اطلقوا النيران على مدى 50 ـ 60 متراً, ويكفي ان يكون خطأ بواحد في الألف في التصويب حتى يقع الرصاص على يمين أو يسار الهدف, لم يشاهد أي واحد من الجنود الصبي ولم يشاهده أحد في مهداف سلاحه. وردا على السؤال: إذا كانت هناك احتمالية عالية بأن تكونوا قد أصبتموه عن غير قصد فلماذا لا تنهون القضية باعتذار صريح وواضح؟ قال موفاز: نحن نأسف جدا لأنه أصيب ولكن يحظر القاء اللائمة على جنود جيش الدفاع, الجنود في الموقع يستحقون كل التقدير لما فعلوه تحت وابل النيران, هم يتصرفون بشكل نموذجي, ويحظر اضعافهم بأي شكل من الأشكال, هذا حدث مؤسف, ولكن الطريقة الأفضل لمنع مثل هذه الأحداث هو الا يتواجد الأولاد في الأماكن التي توجد فيها نيران متقاطعة. وعن شعوره كأب لأولاد عندما شاهد الصور التي اقشعرت لها الأبدان رد ببرود: من المؤلم مشاهدة طفل يصاب بالنيران ولكني أقول مرة أخرى ان على من لا يريد ان يتأذى ألا يتواجد في هذه الأماكن. الوكالات
