انطلق الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أمس من تونس في جولة أوروبية لحشد الضغط الدولي على اسرائيل بعد اجتماع طارئ جديد للقيادة الفلسطينية عاهد الأمتين العربية والاسلامية على المضي قدما في الدفاع عن المقدسات, مهما بلغت التضحيات وسط تأكيد السلطة الفلسطينية على ان اسرائيل اختارت لغة الحرب وستدفع الثمن غاليا. ووصل عرفات الليلة قبل الماضية لتونس لاجراء محادثات عاجلة مع الرئيس التونسي زين العابدين بن علي ولحضور تجمع شعبي دعا إليه الحزب الحاكم في تونس لدعم الانتفاضة قبل ان يبدأ في اسبانيا جولة أوروبية هدفها حشد الدعم الدولي لموقفه والضغط على اسرائيل. وكانت القيادة الفلسطينية بحثت في اجتماع طارئ عقدته الليلة قبل الماضية بغزة استمرار الاعتداءات التي تنفذها القوات الاسرائيلية ضد الجماهير الفلسطينية في العديد من المدن والمناطق على الرغم من موافقة الجانب الاسرائيلي على سحب القوات والدبابات وإزالة الحواجز العسكرية في الاجتماع المشترك بحضور الممثلين الأمريكيين. واعتبرت القيادة الفلسطينية استمرار الجانب الاسرائيلي في اطلاق النار واستخدام الدبابات والصواريخ وطائرات أباتشي أمريكية الصنع على مفترق الشهداء قرب مستوطنة نتساريم وسقوط الشهداء والجرحى وقيام المستوطنين وقوات الجيش بالاعتداء على المدنيين في الخليل مؤشرا على ان النية مازالت تتجه نحو تنفيذ الخطط العسكرية ضد الجماهير الفلسطينية لفرض الأمر الواقع الاحتلالي والاستيطاني على الشعب الفلسطيني. وناقشت القيادة كذلك محادثات باريس وشرم الشيخ والاجتماع مع الرئيسين الفرنسي جاك شيراك والمصري محمد حسني مبارك لكن التعنت الاسرائيلي كان حائلا دون ان يحقق ما كان مرجوا. وتوجهت القيادة إلى دول مجلس الأمن الدولي دائمة العضوية وإلى الدول الأعضاء لاصدار القرار الدولي الذي يضع حدا للعدوان الاسرائيلي على شعبنا ونسائنا وأطفالنا ومقدساتنا المسيحية والاسلامية ويمكن الشعب الفلسطيني من ممارسة سيادته واستقلاله الوطني بعيدا عن الاحتلال والاستيطان والاعتداءات الاسرائيلية على شعبنا. وأكدت القيادة ان تضحيات شعبنا في مواجهة العدوان الاسرائيلي لن تذهب هدرا. وحثت القيادة الدول العربية التي وقفت إلى جانب الشعب الفلسطيني الصامد وقدمت الشكر للأشقاء والأصدقاء الذين قدموا المساعدات الطبية وأرسلوا الأطباء لمعالجة الجرحى من جراء الاعتداءات الاسرائيلية الغاشمة على جماهير شعبنا كما شكرت الدول الصديقة وشعوبها وهيئاتها التي تساند الشعب لمواجهة العدوان وتقدم الدعم والمعونة لشعبنا بكافة أشكالها. وعاهدت القيادة الشعب الفلسطيني والأمة العربية على الصمود والثبات والدفاع عن المقدسات المسيحية والاسلامية مهما بلغت التضحيات. من جهته أكد العقيد محمد دحلان رئيس جهاز الأمن الوقائي فى غزة أن اسرائيل اختارت لغة الحرب, وعليها أن تتحمل النتائج وأنها ستدفع ثمن جريمتها فى حق الشعب الفلسطينى الأعزل حاليا. غزة ـ ماهر ابراهيم
