رغم اغلاق المناطق الفلسطينية وانسحاب ظاهري لجنود الاحتلال من بوابات الحرم القدسي الشريف لم يدم اندلعت المواجهات مجدداً امس في القدس التي شهدت اطلاق الرصاص ومختلف مناطق الضفة الغربية, كان اشدها عند مفرق الشهداء ورفح في قطاع غزة التي شهدت معركة بالرصاص والقنابل والصواريخ المضادة للدروع اسفرت عن شهيد وعشرات الجرحى. ومنذ صباح امس الباكر اعلنت القوات الاسرائيلية حالة التأهب القصوى في مختلف المناطق الفلسطينية التي اعلنت اغلاقها الى الاثنين المقبل بحجة عيد الغفران اليهودي لمنع المصلين من التدفق الى باحة الاقصى لاداء صلاة الجمعة التي وصل اليها رغم ذلك نحو 15 الف فلسطيني. ولم يدم تفاهم امني بين الجانبين قضى بانسحاب قوات الاحتلال من بوابات الحرم وتولي عناصر حركة فتح تنظيم دخول المصلين طويلاً اذ سرعان ما انهار لدى بدء المواجهات بين المصلين وجنود الاحتلال. وامطر جنود الاحتلال متظاهرين فلسطينيين بالرصاص امام باب الاسباط في البلدة القديمة للقدس حيث تعذر معرفة عدد المصابين. وكان مصدر في الشرطة الاسرائيلية اعلن ان عيارات نارية اطلقت الليلة قبل الماضية باتجاه مستوطنة جويلو في القدس الشرقية, الى جنوب المدينة المقدسة قبالة مدينة بيت لحم. وقال المصدر ان عيارات اصابت عددا من المنازل ولكنها لم تسفر عن سقوط جرحى وان قوات الامن الاسرائيلية ردت على هذه العيارات. ومن جهة اخرى, اوضح شهود عيان فلسطينيون ان تبادلا لاطلاق النار حصل ايضا بالقرب من قرية بيت ساحور وحول قاعدة اسرائيلية في القطاع نفسه. واعلنت مصادر طبية ان 30 فلسطينيا اصيبوا امس برصاص الجيش الاسرائيلي خلال صدامات في الضفة الغريبة وقطاع غزة سجلت اعنفها في مدينة قلقيلية بشمال غرب الضفة الغربية. وقال شهود ان اكثر من الف متظاهر انطلقوا باتجاه الحاجز العسكري المقام عند مدخل المدينة الجنوبي وراحوا يلقون الحجارة على الجنود الاسرائيليين الذين ردوا باطلاق النار فأصابوا 25 متظاهراً على الاقل بجراح. وفي مدينة طولكرم افيد عن صدامات مماثلة اوقعت 7 جرحى بالرصاص الاسرائيلي. وفى خبر عاجل اذاعته قناة فلسطين الفضائية افاد باستشهاد المواطن الفلسطينى محمود صالح سبيته البالغ من العمر 26 عاما من حى الشجاعية بمدينة غزة برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلى كما اصيب عشرة مواطنين فى مفرق الشهداء بغزة بعد تجدد الاعتداءات الاسرائيلية على المواطنين الفلسطينيين. كما اصيب اربعة من الفلسطينيين بجروح احدهم حالته خطيرة من جراء اطلاق نار من قبل الجنود الاسرائيليين فى غزة. وذكر التلفزيون الفلسطينى ان زياد ابو بركة البالغ من العمر 19 عاما وصل المستشفى مشوها وقد فقد ذراعه اليمنى واصيب بحروق بالغة افقدته بصره ايضا. واوضح ان ابو بركة اصيب بصاروخ بقذيفة اطلقها جنود اسرائيليون يرابطون في قاعدة نتساريم العسكرية بجنوب غزة. وافاد شهود فلسطينيون ان مركز مراقبة اسرائيليا في رفح على مقربة من الحدود مع مصر تعرض امس لاطلاق نار والقاء قنابل يدوية. واضاف المصدر نفسه ان العسكريين الاسرائيليين ردوا على النار بالمثل مستخدمين البنادق الالية والقذائف المضادة للدروع التي اصابت منزلين في محيط المركز الاسرائيلي. واعترف متحدث عسكرى اسرائيلي صباح امس بمحاولة قوة عسكرية تفجير مبنى فلسطينيا في منطقة مفرق الشهداء بجنوب غزة. وقالت اذاعه اسرائيل ان القوات الاسرائيلية استخدمت الصواريخ والديناميت في التفجير مما تسبب في انهيار سور المبنى الذى كان يستخدمه الفلسطينيون في اطلاق النار وتخزين السلاح على حد زعمها. ومن ناحية ثانية ذكرت الاذاعة ان اثنين من مواطنى بلدة كوكبا (بفلسطين المحتلة عام 1948) اصيبا بجروح بعد اطلاق النار عليهما من سيارة اسرائيلية. الوكالات
