انفرد الرئيس الليبي معمر القذافي بموقف الرفض لعقد قمة عربية طارئة مقللاً من اهميتها اذا كانت لدعم الموقف الفلسطيني اما اذا كانت لبحث الاتحاد الافريقي العربي فهي ضرورية. وأدلى القذافي بتلك التصريحات في العاصمة الاردنية عمان حيث يقوم حاليا بزيارة للاردن في معرض تعليقه على أعمال العنف الدامية والمستمرة التي تشهدها الضفة الغربية وقطاع غزة وموضوع عقد قمة عربية طارئة في ضوء ذلك. كما تناول العقيد القذافي موضوع الاتحاد العربي الافريقي مؤكدا على ضرورة تحقيق الوحدة. وحول الاتحاد العربي الافريقي قال القذافي إن العرب (لم يعد لديهم مكان في العالم الذي سيقسم قريبا إلى فضاءات من سبعة إلى عشرة فضاءات وكذلك العملات التي ستكون من سبع إلى عشر عملات وأيضا الاسواق .. والعرب سيتوزعون ما بين هذه الفضاءات ما لم ينضموا إلى فضاء واحد حفاظا على الوجود العربي والكيان العربي الذي أصبح في خطر) . وحول الاحداث الدامية والانتفاضة التي تشهدها حاليا أراضي الضفة والقطاع قال القذافي (هذه ليست بجديدة .. هذه دماء لم تجف ولن تجف منذ العام 48 وحتى منذ العام 36 وإلى الان ..) . وتساءل (ما هو الشيء الجديد .. أنه سيناريو صهيوني ومشروع صهيوني مستمر, ونحن نتراجع أمامه) مؤكدا أن الصراع بين العرب والاسرائيليين هو (صراع وجود) . وحول الدعوة إلى عقد قمة عربية على ضوء الاحداث الجارية في الاراضي الفلسطينية قال القذافي متسائلا (ماذا ستعمل القمة العربية .. لن يحاربوا) . وقال القذافي إن الحاجة لمثل هذه القمة انتهت باجتماع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي أيهود باراك والرئيس الفرنسي جاك شيراك ووزيرة الخارجية الامريكية مادلين أولبرايت في العاصمة الفرنسية. وأضاف (الرئيس حسني مبارك عندما دعا إلى مؤتمر قمة لم يكن في الحسبان أنه ستكون هناك قمة من هذا النوع بعد اجتماع (أبو عمار) مع (باراك) , ومع وزيرة الخارجية الامريكية (أولبرايت) ومع الرئيس الفرنسي (شيراك).. انتهى .. هذه قمة عالمية..) . وقال القذافي (يعني لن تعمل القمة العربية شيئا أكثر مما يعمله هؤلاء, ونحن لن نكون (أبو عمار) أكثر من (أبو عمار) نفسه وليس هناك داع أبدا لقمة عربية عاجلة..) . وأضاف (فقد جرينا قمما عربية ولم تعمل شيئا.. لكن قمة عربية لضم العرب للفضاء الافريقي وما هو مصير العرب في العولمة الجديدة وما هي الخريطة التي يجب أن يكونوا فيها .. هذا شيء ضروري ولابد منه, لعقد قمة عربية بعد شهرين أو ثلاثة أشهر .. أما الذي يجري الان بعد أن اجتمعوا فأنا لن أوافق على شيء مثل هذا) . د.ب.أ