كرست المعارضة اليوغسلافية أمس انتصارها شبه النهائي على الرئيس (الهارب) سلوبودان ميلوسيفيتش ببسط سيطرتها على مقاليد السلطة عبر تشكيل مجلس طوارئ. وقالت وكالة بيتا للانباء أن شبه الحكومة هذه وبالتنسيق مع فويسلاف كوستونيتشا الذي وصفته الوكالة بالرئيس المنتخب ستتولى شئون الدفاع والشرطة والمرافق العامة والاقتصاد وغيرها من القطاعات الهامة في البلاد. ودعا كوستونيتشا إلى الهدوء وأعلن انه يستعد لتولي السلطة بسرعة, كما تعهد باجراء انتخابات ووضع دستور جديد في غضون 18 شهراً. وقال فلاديمير إيليتش أحد زعماء حزب المعارضة الديمقراطية لصربيا للوكالة أن مجلس الطوارئ يضم أيضا ممثلين عن جمهورية الجبل الاسود (مونتنيجرو). وقالت الوكالة أنه سيتم خلال ساعات تشكيل برلمان فيدرالي جديد بالتعاون مع مونتنيجرو. وأعلن رئيس بلدية بلجراد ميلان بروتيتش في تصريح نقلته اذاعة بي2-92 صباح أمس ان المعارضة الديمقراطية الصربية شكلت لجنة ازمة للاعداد لاجتماع للبرلمان اليوغسلافي. وقال بروتيتش ان اللجنة التي اطلق عليها تسمية هيئة اركان ستعد لعقد اجتماع للبرلمان وسيكون ذلك خطوة جديدة نحو تشكيل هيئات شرعية في البلاد. وقال ان هذا ضروري للانتقال من حالة استثنائية الى الحياة السياسية الطبيعية وهو مهم جدا حتى تسير كافة الامور بالصورة الامثل. وقال مسئول في المعارضة طلب عدم ذكر اسمه ان ائتلاف المعارضة ينتظر ردا من الحزب الاشتراكي الشعبي بزعامة رئيس الوزراء مومير بولاتوفيتش. وقال المسئول ان المعارضة دعت الحزب الاشتراكي الشعبي المتحالف مع ميلوسيفيتش الى المشاركة في تشكيل البرلمان الجديد وانها تنتظر الرد صباح (اليوم) . وأضاف ان لجنة الازمة ستعمل على اعادة النظام الى البلاد وضمان السلم. وقال ان قوات الشرطة في اربع مدن صربية اعلنت ولاءها لزعيم المعارضة فويسلاف كوستونيتشا. وأعلن مصدر في المعارضة من جهة ثانية ان المعارضة الديمقراطية الصربية اجرت اتصالا هاتفيا مع رئيس صربيا ميلان ميلوتينوفيتش المقرب من ميلوسيفيتش. وقال المصدر ان ميلوتينوفيتش قال انه ينتظر موقف ميلوسيفيتش. من جانبه, دعا البطريرك بافلي, وهو زعيم الكنيسة الاورثوذكسية الصربية, الشرطة والجيش إلى تأمين تحول سلمي للسلطة وناشد الحكومة والمعارضة الحيلولة دون إراقة الدم. وكان البطريرك يساند مزاعم المعارضة بفوز كوستونيتشا في الانتخابات الرئاسية. من ناحيته, دعا عمدة بلجراد سابقا نيبويسا كوفيتش عن حزب المعارضة الديمقراطية لصربيا, الاقاليم الصربية من خلال تلفزيون صربيا الرسمي إلى التزام الهدوء وإلى خروج قوات الامن من العاصمة لمواصلة مهامها. وفي معرض قوله إنه يخاطب أولئك المواطنين في صربيا الذين لا يعلمون بعد ماذا يحدث, دعا كوفيتش الجميع إلى اللجوء فورا إلى السلطات الجديدة مناشدا الحزب الاشتراكي الذي كان يتزعمه ميلوسيفيتش وحزب اليسار والحزب الراديكالي الصربي إلى التعاون وقبول الامر الواقع الجديد. كما تعهد بأن لا يكون هناك أي انتقام من جانب المعارضة. وقال كوفيتش في بيان أعد سلفا إن على الشرطة والقوات المسلحة اليوغسلافية وغيرها من هيئات السلطة أن تواصل القيام بمهامها, وفقا للقانون, لمنع عمليات التخريب والسرقة. الوكالات
المعارضة اليوغسلافية تسيطر على السلطة وتشكل شبه حكومة, لجنة أزمة للبرلمان وانتخابات بدستور جديد خلال 18 شهرا
