انتقدت تركيا ورؤوف دنكطاش زعيم القبارصة الاتراك بشدة تقريرا اجازه البرلمان الاوروبي أمس الأول حول طلب قبرص الانضمام الى الاتحاد الاوروبي. ونقلت وكالة الاناضول للانباء عن دنكطاش قوله ان المباحثات التي تتوسط فيها الامم المتحدة حول الجزيرة المقسمة ستتوقف اذا صدقت الحكومات الاوروبية على التقرير البرلماني. واضاف دنكطاش قوله (اذا خرج هذا القرار من المجلس الاوروبي على مستوى الحكومات فانه سيكون خطيرا وسيضع نهاية للمحادثات التي توسطت فيها الامم المتحدة) . وستبقى بذلك قبرص مقسمة كما هي. ويعيش القبارصة الاتراك واليونانيون منفصلين منذ غزت القوات التركية شمال الجزيرة عام 1974 ردا على انقلاب في نيقوسيا ساندته الحكومة العسكرية في اليونان في ذلك الوقت. وجرت مباحثات غير حاسمة بمقر الامم المتحدة حول سبل دفع مفاوضات تستهدف توحيد الجزيرة قدما. كما ادلى سفير تركيا لدى الاتحاد الاوروبي ببيان يعبر فيه عن (قلقه العميق) بشأن التقرير البرلماني قائلا (لن يسهل القرار الذي جرى التصويت عليه البحث عن سلام عادل ودائم في قبرص) . ووافق البرلمان على تقرير عن كل الدول المرشحة الاثنتي عشرة في اطار مناقشات حول توسيع الاتحاد الاوروبي. وقال التقرير الذي اجازه البرلمان الاوروبي بموافقة 483 عضوا واعتراض 12 وامتناع 33 عن التصويت انه يتوقع ان تكون قبرص في المجموعة الاولى للمنضمين للاتحاد الاوروبي وان موافقة الاتحاد لن تكون مشروطة بقرار مسبق حول قضية السيادة الشائكة. وبينما رحب التقرير بجهود الحكومة القبرصية لتبني تشريع ملائم انتقد (رفض زعيم القبارصة الاتراك المشاركة في المفاوضات) . واشار التقرير في موضع اخر الى ادانة الامم المتحدة للغزو التركي لقبرص عام 1974 واعلان جمهورية شمال قبرص التركية عام 1983 من جانب واحد. وكان زعماء الاتحاد الاوروبي قد قرروا في قمة هلسنكي في ديسمبر الماضي جعل تركيا مرشحا رسميا لعضوية الاتحاد الاوروبي رغم استبعادها من مفاوضات قبول العضوية في الوقت الراهن. رويترز