اكد الرئيس المصري حسني مبارك امس ان التصلب الاسرائيلي اوصل مفاوضات السلام الى طريق مسدود مؤكداً ان فرض الامر الواقع على المسار الفلسطيني لا يعني سلاماً عادلاً ومشدداً على ضرورة عودة الجولان السورية المحتلة كاملة. وقال مبارك في تصريحات صحافية نشرت امس ان (اسرائيل غالت في طلباتها وتسببت في وضع المفاوضات في طريق مسدود وذلك باصرارها على مواقف ومطالب تعلم جيدا ان الفلسطينيين لا يستطيعون قبولها, مثل فرض سيادة اسرائيلية على منطقة الحرم الشريف في القدس) مضيفا (ان هذا مطلب تعسفي لا يمكن قبوله) لدى كل العرب. واضاف في الذكرى الـ 27 لحرب اكتوبر عام 1973 بين اسرائيل والعرب ان (الدول العربية بدون استثناء حددت واكدت موقفها من القدس العربية) . من جهة اخرى شدد مبارك على الدور (التاريخي) الذي يجب ان تلعبه مصر في عملية السلام العربية ـ الاسرائيلية بصفتها اول دولة عربية وقعت معاهدة سلام مع اسرائيل عام 1979. وقال ان (مصر لا تسمح ولن تسمح لاحد بان يحدد دورها او يقرر لها ما يجب ان تفعله وما لا تفعله) . وأعرب الرئيس المصرى عن امله في ان يدرك جميع اطراف عملية السلام في الشرق الاوسط خاصة اسرائيل ان فرض الامر الواقع لا يصنع سلاما عادلا. وجاءت ملاحظات الرئيس مبارك في كلمة بثها التلفزيون المصرى بمناسبة حرب اكتوبر 1973 العربية ـ الاسرائيلية التي اسقطت نظرية التفوق الاسرائيلي. وحذر الرئيس المصري في الوقت نفسه من ان عدم التوصل بعد الى اتفاق اطار لمعاهدة سلام بات يهدد عملية السلام بكاملها بالجمود مرة اخرى رغم الشوط البعيد الذي قطعه الجانبان الفلسطيني والاسرائيلي. وعبر عن تطلعه لقيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة عاصمتها القدس الشرقية في اقرب فرصة في اطار من التنفيذ الامين لقرارات الشرعية الدولية ومبدأ الارض مقابل السلام الذي ارتضته الاطراف اساسا للتسوية المنشودة. وبين ان اكراه طرف على اهدار حقوقه او التنازل عنها لا يضمن سلاما دائما خاصة اذا ما مس ذلك المقدسات الدينية التى تحتل مكانة متقدمة في نفس كل مسلم ومسيحي ويهودي. وأكد الرئيس المصري في كلمته ان سوريا لن تقبل بأقل من السيادة على كامل اراضيها بعد ان انتظرت ما يقارب من 22 عاما للتوصل لاتفاق سلام. كما اعرب عن امله في ان تلتزم اسرائيل بدعم المصداقية التى اظهرتها من خلال الانسحاب الاحادى الجانب من جنوب لبنان بعدم القيام بأي اختراقات على الحدود. واشار الى ان الجانب العربي يدعو الى سلام حقيقى يهيئ المنطقة لما اسماه مصالحة تاريخية بين الدول العربية واسرائيل يقوم على التعايش والاستقرار والامن والتعاون المتبادل من أجل حياة أفضل لكافة شعوب المنطقة. وشدد الرئيس مبارك على انه لكي يتحقق مثل هذا الاستقرار فانه لابد من ان يتزامن التوصل للسلام الشامل في المنطقة مع اتفاق يضمن تحقيق التوازن العسكري المنشود في مرحلة ما بعد السلام. وبين ان اهم عناصر هذا التوازن هو اعلان الشرق الاسط منطقة خالية من كافة اسلحة الدمار الشامل والاسلحة البيولوجية والكيمائية. الوكالات
