تجمع الاف المتظاهرين امس في وسط طهران تعبيرا عن دعم الفلسطينيين, في حين تزايدت الدعوات في ايران لاعلان الجهاد ضد اسرائيل, بينما وجهت صحافة التيار المحافظ انتقادات حادة على الرئيس ياسر عرفات. فقد احتشد حوالي خمسة الاف شخص قبيل ظهر امس في ساحة فلسطين في طهران وسار الاف اخرون باتجاه هذه الساحة للانضمام الى تظاهرة نظمتها السلطات. وامام الجماهير المحتشدة اعلن رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) خالد مشعل انه يجب (تدمير) الدولة العبرية. فهتف المتظاهرون (نحن على استعداد. نحن على استعداد) . واضاف (سيتوحد دم الاشقاء الايرانيين والفلسطينيين في المسجد الاقصى ان شاء الله) . وتوجه رئيس مجلس الشورى الايراني مهدي كروبي ايضا الى المتظاهرين منتقدا الولايات المتحدة (لانها منعت مجلس الامن الدولي من التصويت على قرار يدين) اسرائيل بسبب المواجهات الدامية. واضاف ان (الفلسطينيين لن يستعيدوا حقوقهم الا بالجهاد) . يذكر ان ايران لا تعترف بالدولة العبرية وقد قدمت المساعدة لحزب الله اللبناني في مقاومته للاحتلال الاسرائيلي لجنوب لبنان. الى ذلك انتقدت صحافة تيار المحافظين في ايران بشدة الرئيس الفلسطيني. وكتبت صحيفة (كيهان انترناشونال) ان عرفات يفرض (اذلالا محزنا على نفسه وعلى شعبه) . واضافت الصحيفة ان (اي شخص اخر غير عرفات لم يكن ليغادر فلسطين وهي تحترق وفي وقت يتعرض فيه مواطنوه لمجازر على ايدي القوات الصهيونية) في اشارة الى زيارة عرفات الى باريس للقاء رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك ووزيرة الخارجية الامريكي مادلين اولبرايت. وتابعت الصحيفة ان (عرفات ارتكب زلات في الماضي ولا يزال ماضيا في الخطأ. يكفي ذلك, علينا منعه من الهرولة خلف الوسطاء الامريكيين) معتبرة ان تصرف الرئيس الفلسطيني (يثير الدهشة) . وخلصت الصحيفة الى القول ان عرفات )وبالرغم من بساطة تفكيره كان يجب ان يدرك انه يجري توجيهه نحو سراب وليس نحو سلام) . من جهتها كتبت صحيفة (ابرار) انه (منذ ان القى عرفات ومناصروه الاسلحة واعلن هدنة مع تل ابيب على امل ضمان حقوق الفلسطينيين, لم يقدم له الصهاينة شيئا. لكن الى جانب ذلك استغلوه لاخماد نار الانتفاضة) ضد الاسرائيليين التي عمت الاراضي الفلسطينية بين 1987 و 1993. أ.ف.ب
