واصل مجلس الأمن الدولي مناقشة الوضع المتفجر في الأراضي الفلسطينية المحتلة واستمع إلى22 متحدثا أجمعوا على ادانة اسرائيل وتحميلها مسئولية التفجير وتبعاته. وطالب مندوبو الدول العربية لدى الأمم المتحدة مجلس الأمن الدولي القيام بواجباته وتحمل مسئولياته لحماية الشعب الفلسطيني والمقدسات الاسلامية من العدوان الاسرائيلي. وعلى غرار مشروع قرار أعدته مجموعة عدم الانحياز حمل السفراء العرب مسئولية الصدامات الجارية إلى اسرائيل وخصوصا الزيارة الاستفزازية التي قام بها الزعيم الليكودي. ارييل شارون إلى الحرم القدسي. ودعا السفراء العرب في كلماتهم الليلة قبل الماضية أمام مجلس الأمن الذي استأنف النقاش حول الحالة في الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية الى اجراء تحقيق مع المسئولين عن تلك الأحداث المخزية وادانة الزيارة الاستفزازية والعمل بكل جدية وحرص على عدم تكرارها . وكان النقاش حول هذا الموضوع قد بدأ مساء الثلاثاء بطلب من فلسطين مدعومة بالمجموعتين العربية والاسلامية . وقال السفير السعودي فوزي عبدالمجيد شبكشي ان المشهد الدامي لمقتل الطفل الفلسطيني محمد الدرة في أحضان أبيه لهو أبلغ تعبير عن مأساة الشعب الفلسطيني في أرضه المحتلة وتذكير للمجتمع الدولي بضرورة ايجاد حل عادل وشامل لمعاناته وتمكينه من استعادة حقوقه الشرعية وتقرير مصيره . وأضاف انه بدلا من قيام الحكومة الاسرائيلية بمنع شارون من انتهاك المقدسات الاسلامية واستفزاز مشاعر المؤمنين فانها قامت بقتل المدنيين العزل وقصف الفلسطينيين بالصواريخ . وذكر الدبلوماسي السعودى ان اسرائيل بهذا التصرف اللاانساني أرادت ان تكمل ما بدأه شارون من اهانة المقدسات الاسلامية. من جهته قال سفير قطر ناصر بن عبدالعزيز النصر ان زيارة شارون الى ساحة الحرم الشريف تمثل استفزازا ليس لمشاعر الشعب الفلسطيني فحسب ولكنها تؤجج مشاعر ملايين المسلمين حول العالم. وذكر ان هذه الزيارة قد تنذر بمخاطر لا تحمد عقباها وأن للشعوب طاقة في الصبر ونحن نرى أن الصبر قد تجاوز الحدود بالنسبة للقضية الفلسطينية . وأضاف أن ما يقوم به الجيش الاسرائيلي وخلفة المستوطنون اليهود من تصرف عدواني ازاء شعب أعزل من السلاح لهي وصمة عار في جبين كل من يدافع عن الحقوق الاسرائيلية. وطالب النصر مجلس الامن بادانة تصرفات قوات الاحتلال الاسرائيلي وتعويض المدنيين الفلسطينيين عما أصابهم وهذا هو أقل ما يمكن ان نطلبه لتهدئة ثورة الشارع العربي وتجديد مصداقية مجلس الأمن للرأي العالمي . وفي كلمة أمام مجلس الامن قال سفير الجامعة العربية حسين حسونة ان الجامعة العربية ترى انه آن الأوان لكي تلزم المنظمة الدولية اسرائيل بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة لا سيما تلك الصادرة عن مجلس الأمن والواجبة التنفيذ من قبل كافة الدول. ودعا سفراء كل من الجزائر والأردن والبحرين وسوريا واليمن والعراق وموريتانيا وايران مجلس الامن الى تنفيذ المطالبات نفسها التى دعا اليها كل من سفير السعودية وقطر والجامعة العربية. ومن المقرر ان يستأنف مجلس الامن مناقشات هذا الموضوع والاستماع الى المزيد من الكلمات حول هذا الموضوع. وكانت مجموعة دول عدم الانحياز في مجلس الامن قد تبنت الليلة قبل الماضية مشروع قرار فلسطيني يدين أعمال العنف التي اقترفتها القوات الاسرائيلية والتي أدت الى خسائر في الأرواح ويدعو اسرائيل للالتزام باتفاق جنيف الداعي الى حماية المدنيين في وقت الحرب. وسيعرض مشروع القرار على أعضاء مجلس الأمن لمناقشته استجابة لطلب ماليزيا منسقة دول عدم الانحياز في المجلس. وقد يعرض المشروع على التصويت لكن في صيغة منقحة حتى يتفادى الفيتو الأمريكي وحتى يكسب المزيد من الأصوات . من جهته قال الناطق الرسمي للمنظمة الدولية فى بيان أن السكرتير العام للامم المتحدة كوفى عنان مستعد لبذل كل جهوده لتسهيل تنفيذ أي اتفاق تتوصل اليه الأطراف وأنه سيبقى على اتصال مباشر بها وبأطراف أخرى تلعب دورا أساسيا في العملية. وذكرت مصادر في الأمم المتحدة أن الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي اتفقا على أن يتوصل عنان بتنسيق مع واشنطن الى آلية من أجل اجراء تحقيق يكشف الأسباب التي أدت الى أعمال العنف في الأيام القليلة الماضية التى ادت الى مقتل نحو 70 فلسطينيا واصابة المئات. كونا
مجلس الأمن يواصل بحث الأوضاع المتفجرة بالأراضي المحتلة, مطلب عربي بحماية الفلسطينيين والمقدسات وادانة شارون
