فيما بدا انه توجه منفصل عن مسار السلطة الفلسطينية أيدت حركة فتح التي يتزعمها ياسر عرفات رغبة مستقلة في احياء الانتفاضة عبر انضمامها لفصائل فلسطينية, من بينها حماس في الدعوة للتصعيد المنظم للمواجهات الجارية. ودعت القوى الوطنية والاسلامية إلى تصعيد التحركات الجماهيرية المنظمة في مواجهة جنود الاحتلال والمستوطنين حيث يتوقف العدوان وينسحب جيش الاحتلال من بوابات الحرم القدسي وفك الحصار عن القدس والمدن والقرى الفلسطينية. جاءت هذه الدعوة في بيان وقعت عليه كل من حركة فتح والجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين وحزب الشعب وفدا وجبهة النضال الشعبي وجبهة التحرير الفلسطينية وجبهة التحرير العربية وحركة حماس العربية الفلسطينية. وطالبت جميع القوى الوطنية والاسلامية في البلدان العربية والاسلامية بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وانتفاضته المباركة ودعتها إلى تنظيم التحركات الشعبية والتضامنية وممارسة الضغوط على حكوماتها لعقد قمة عربية عاجلة وأخرى اسلامية واتخاذ الاجراءات اللازمة لوقف العلاقات والتطبيع مع اسرائيل لوقف العدوان على شعبنا والتأكيد على السيادة الفلسطينية على القدس. وفيما بدا توجه مستقل وقف احمد وهو يرتدي سترة واقية من الرصاص في سيارة جيب قرب نعش صبي فلسطيني يبلغ من العمر 15 عاما قتل في اشتباكات مع القوات الاسرائيلية وأطلق زخة من مدفعه الرشاش. وقال احمد نحن صقور فتح سنبعث الانتفاضة وسنقاتل حتى الموت مشيرا الى الانتفاضة الفلسطينية ضد الحكم الاسرائيلي التي استمرت من عام 1987 الى عام 1993 في الوقت الذي وجه فيه عشرات الشبان بنادقهم من طراز م 16 وكلاشنيكوف الى الهواء وأطلقوا اعيرة نارية. واحمد ورفاقه من مخيم بلاطة للاجئين قرب نابلس بالضفة الغربية وهم اعضاء في الشرطة الفلسطينية. ولكنهم يقولون ان ولاءهم الحقيقي لحركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني, وقال مسلح اننا موالون للتنظيم وليس لجهازنا الامني. وصقور فتح جماعة غير رسمية لمقاتلي فتح الذين نشطوا اثناء الانتفاضة. ويقول مسئولون أمنيون اسرائيليون ان مسلحي فتح كانوا في مقدمة القتال الذي اندلع في الضفة الغربية وقطاع غزة خلال الايام الستة الماضية. واضاف المسلح الذي رفض نشر اسمه صدرت اوامر الاسبوع الماضي للشرطة الفلسطينية بعدم مواجهتنا عندما نستخدم أسلحة ضد الجنود الاسرائيليين.. فتحنا النيران فقط بعد ان قتل الاسرائيليون شعبنا. وبالرغم من ان فتح هي الحزب الحاكم في السلطة الفلسطينية التي تدير مناطق الحكم الذاتي في الضفة الغربية وقطاع غزة وفقا لاتفاقات سلام مؤقتة مع اسرائيل الا انها تتحرك ايضا بشكل مستقل. وفي اشارة على هذا الاستقلال تحول اعضاء فتح المسلحين الى المواجهة بعد ان غادروا جنازة الشاب الذي قتلته اعيرة الاسرائيليين النارية يوم الاثنين. وتوجهوا صوب قبر النبي يوسف في نابلس وهو موقع يقدسه اليهود وشهد معارك دموية مع الجنود الاسرائيليين وفتحوا النيران. وقال سمير احد المسلحين ان الهدنة التي اتفق عليها مسئولو الامن الاسرائيليون والفلسطينيون في وقت متأخر من مساء يوم الاحد لم تهم التنظيم. رام الله ـ (البيان) والوكالات