شهدت المدن الاردنية امس حملة واسعة للتبرع بالدم لانقاذ ضحايا انتفاضة الاقصى, وتسابقت المتاجر ورجال الاعمال على التبرع لاهالي الضحايا, مع وصول اول شحنة مساعدات سعودية عبر منفذ رفح, فيما توجهت طائرة نقل عسكرية كويتية إلى غزة حاملة اول دفعة من المساعدات الطبية. فقد استقبلت مستشفيات اربد والطفيلة ومعان وانكرك المتبرعين بالدم من اجل مساعدة الشعب الفلسطيني في محنته التي يمر بها لينضم بذلك سكان هذه المدن إلى سكان العاصمة بعد ان اطلق الملك عبدالله حملة (الدم من اجل القدس) بتبرعه يوم امس الاول شخصيا بالدم. ويقول مراقبون في عمان ان انتفاضة الاقصى القت بظلالها على الساحة الاردنية الداخلية, واظهرت على عكس ما يثيره محللون بين الفينة والاخرى, وجود وحدة داخلية متينة اذ تساوى سكان المخيمات الذين هم من اصول فلسطينية مع الشرق الاردنيين في رد الفعل, الذي تجلى بالتبرع بالدم والمساعدات العينية والمالية, فيما كان مألوفا رؤية عواجيز اردنيات من شتى المنابت وهن يتوجهن إلى الله بالدعاء ضد اسرائيل, ولفت مراقبون الانتباه إلى ان الملك عبدالله خلال اليومين الفائتين ادار الوضع الداخلي بأسلوب يحسب له حين حرك المشاعر لصالح القدس كرأس فريق يضم مواطنيه. واقام متجر وشركات ورجال اعمال اردنيون صندوقا يخصص لعائلات الضحايا الفلسطينيين الذين سقطوا خلال المواجهات مع القوات الاسرائيلية. ونشرت الصحف الاردنية امس اعلانا لمتجر (يونيبارك مول) اكد فيه انه سيخصص 3% من مبيعاته (لعائلات الشهداء والجرحى) عن طريق صندوق خاص. واعلنت غرفة تجارة عمان من جانبها عن تبرعها بنحو 42 الف دولار في حين قدمت شركة الاتصالات الاردنية (جوردان تيليكوم) مساهمة بقيمة 70 الف دولار للشعب الفلسطيني في اطار الصندوق الذي تم انشاؤه بتوجيهات من الملك عبدالله الثاني. وكان الاردن اكد وقوفه بقوة الى جانب الفلسطينيين في الاحداث الحالية واستقبلت مستشفياته 15 من جرحى المواجهات الفلسطينيين. على صعيد متصل صرح مسئول بمنفذ رفح على الحدود المصرية الاسرائيلية ان أول شحنة مساعدات طبية للفلسطينيين وصلت الى المنفذ الليلة قبل الماضية قادمة من المملكة العربية السعودية. وأضاف المسئول ان الشحنة جاءت من ميناء نويبع على البحر الاحمر ودخلت أراضي الحكم الذاتي الفلسطيني دون أي اعتراض من الجانب الاسرائيلي. وتابع ان المساعدات منحة من السعودية وتضم أنواعا مختلفة من الادوية وأجهزة الانقاذ وأدوات خاصة بالاسعافات الاولية اللازمة لمعالجة الفلسطينيين المصابين في مصادمات مع الاسرائيليين. وقام رئيس واعضاء مكتب الارتباط العسكري فى السفارة الكويتية فى عمان زيارة جرحى الانتفاضة الفلسطينية الذين يعالجون حاليا بمدينة الحسين الطبية العسكرية. وقد اطمأنوا على الاحوال الصحية للجرحى وتمنوا لهم الشفاء العاجل. وعبر الجرحى عن تقديرهم واعتزازهم لهذه الزيارة التي تؤكد عمق الاخوة العربية سيما وان الكويت ظلت على الدوام تقف الى جانب القضية الفلسطينية ومناصرتها فى كافة المحافل الدولية. وكانت دولة الكويت قد ارسلت امس طائرة شحن من طراز (هيركوليز/130سى) تابعة لسلاح الجو الكويتى تحمل الدفعة الاولى من الادوية والمستلزمات الطبية والاسعافات الاولية العاجلة للشعب الفلسطينى لتخفيف معاناته من جراء المواجهات الدامية الاخيرة مع القوات الاسرائيلية. وجاءت هذه البادرة بناء على توجيهات امير الكويت الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح بارسال حمولة طائرتين من الادوية والمستلزمات الطبية للشعب الفلسطينى. ويرافق الدفعة الاولى من هذه المواد فريق طبى متخصص بالاضافة الى فريق من متطوعى الهلال الاحمر الكويتى. عمان ـ ماهر ابوطير ـ الوكالات