حيت القيادة الفلسطينية في اجتماع طارئ آخر لها المساعدات والمظاهرات العربية المساندة لصمود الشعب الفلسطيني وطالبت قادة العالم والعرب التدخل لوقف العدوان الاسرائيلي على الفلسطينيين, لكن اجتماعها ساده الوجوم والتوتر لاعتراض ممثلي الجبهتين الشعبية والديمقراطية على مشاركة الرئيس ياسر عرفات في قمتي باريس وشرم الشيخ اللذين رأتا فيهما محاولة لاجهاض الانتفاضة الجديدة. فللمرة الرابعة على التوالي عقدت القيادة الفلسطينية اجتماعاً طارئا الليلة قبل الماضية في رام الله برئاسة عرفات, ودعا بيان صدر عن الاجتماع الرئيس كلينتون والرئيس شيراك والرئيس مبارك والقادة العرب والقوى الدولية والأمم المتحدة ومجلس الأمن الى العمل العاجل لوقف الاعتداءات على شعبنا وجماهيرنا, ولإنقاذ عملية السلام من جديد. وأكدت القيادة انها تطلب من مجلس الأمن الدولي أن يتخذ الموقف الذي تمليه الشرعية الدولية لردع وإدانة العدوان الإسرائيلي على شعبنا وأرضنا ومقدساتنا. وأشارت القيادة الفلسطينية الى انها ناقشت استمرار الاعتداءات الإسرائيلية لليوم السادس على التوالي على الرغم من التعهدات التي قطعها المسئولون الإسرائيليون بوقف إطلاق النار على الجماهير الفلسطينية وهي تقوم بتشييع الشهداء, وتعبر بشكل سلمي عن غضبها وسخطها لاستمرار القوات الإسرائيلية بإطلاق النار واستخدام الذخيرة الحية والرصاص المحرم دوليا وإطلاق الصواريخ وقذائف الإنيرجا وقنابل الطائرات ومدفعية الدبابات. وحيت القيادة الجماهير العربية والعالمية التى تتحرك الأن معبرة عن غضبها وسخطها من الجرائم الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطينى, كما حيت كافة الدول العربية والاجنبية التى استنكرت وتستنكر العدوان الاسرائيلى على الشعب الفلسطينى وأرضه ومقدساته. وقال البيان ان القيادة وهى تحيى الصمود العظيم لشعبنا ولأبنائنا ولشبابنا وأطفالنا ونسائنامن أجل القدس الشريف ومن أجل حماية المقدسات المسيحية والاسلامية تؤكد ان هذا الصمود العظيم وهذه التضحيات الهائلة ستتكلل بالنصر الأكيد وبتحقيق حقوقنا الوطنية وقيام دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين مسرى النبى محمد صلى الله عليه وسلم ومهد سيدنا المسيح عليه السلام. وحيت القيادة جماهير اللاجئين الفلسطينيين فى المنفى والشتات وأكدت أن حقهم فى العودة الى وطنهم وديارهم يقع فى أول أولويات منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعى والوحيد للشعب الفلسطيني. ووجهت القيادة الشكر الى مصر والسعودية والمغرب والأردن والامارات والكويت وغيرها من الدول العربية والاجنبية التى أعلنت عن تقديم الأطباء والمساعدات المتعددة الانسانية والطبية الى الشعب الفلسطينى والسلطة الوطنية لمواجهة الوحشية الاسرائيلية التى توقع كل يوم عشرات الشهداء ومئات الجرحى فى صفوف أبناء الشعب الفلسطينى. وكشف مصدر مسئول ان الوجوم سيطر على اجتماع القيادة الفلسطينية عند طرح موضوع لقاءات الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك في باريس وشرم الشيخ. وقال صالح زيدان عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لـ (البيان) : كان الاتجاه العام لدى القيادة والمشاركين في الاجتماع هو رفض تلك اللقاءات. وقال: لقد عارضنا نحن في الجبهة الديمقراطية والجبهة الشعبية اللقاءات بكل صراحة ووضوح على أساس انه لا فائدة منها لأن الهدف منها واضح وهو وأد الانتفاضة الحالية للشعب الفلسطيني كما انه لا يشكل مخرجا للعملية التفاوضية مع الجانب الاسرائيلي. وكان العقيد محمد دحلان مسئول جهاز الامن الوقائي في القطاع اعتبر من جهته أن عملية السلام الفلسطينية الاسرائيلية باتت شبه ميتة بعد الاحداث الدامية التي وقعت في الاراضي الفلسطينية يوم الجمعة الماضي. وحذر في تصريحات صحفية في غزة من خطورة استمرار المجازر التي ترتكبها إسرائيل. وقال دحلان إن العدوان الاسرائيلي لن يمر دون حساب . وأضاف نحن لدينا قدرات محدودة بالمقارنة مع آلية الحرب العسكرية الاسرائيلية ولكن الشعب الفلسطيني استطاع سابقاً أن يحمي نفسه بطريقته الخاصة. وذكر أن حكومة باراك استغلت زيارة زعيم حزب الليكود الاسرائيلي المعارض إريل شارون إلى الحرم القدسي يوم الخميس السابق لكي تفتعل هذه الاحداث وتعطي رسالة واضحة بأنهم سيتفاوضون معنا بالذخيرة والصواريخ بعدما فشلوا في فرض شروطهم التفاوضية علينا في كامب ديفيد وبعدها. وأشار إلى أن هناك خطة مدبرة ونية للقتل مسبقة عند الاسرائيليين لانهم يعرفون أن الشعب الفلسطيني لن يقف مكتوف الايدي وسيقاوم حتى لو استخدمت الدبابات والصواريخ. رام الله ـ البيان



