تواصلت المواجهات في أنحاء فلسطين لليوم السابع على التوالي بعد ليلة شهدت القاء أول قنبلتين يدويتين باتجاه جنود الاحتلال اضافة لرشقات الرصاص التي أوقعت ثمانية جرحى اسرائيليين, واستمرار جنود الاحتلال باطلاق صواريخ (لاو) واستهداف الشرطة الفلسطينية التي سقط منها شهيدان أمس قرب رام الله مع اتباع فلسطينيي 48 أسلوب اشعال الحرائق وتأهب اسرائيلي لحراسة القرى اليهودية المعزولة وسط مناشدة حكومة ايهود باراك للرئيس الفلسطيني وقف المواجهات. وكانت الليلة قبل الماضية شهدت تصعيدا ملحوظا في المواجهات خصوصا في قطاع غزة ما دفع سكان أطراف المدينة الفلسطينيين لهجرة منازلهم تحسبا لاستمرار قصف المروحيات والدبابات الاسرائيلية حيث تعرضت دورية للاحتلال لرشقات رصاص فلسطينية في شمال القطاع أسفرت عن اصابة أربعة جنود. كما أصيب جنديا احتلال برصاص استهدفهما قرب مدينة خانيونس جنوب القطاع ردت عليه القوات الاسرائيلية بقصف مواقع الشرطة الفلسطينية بصواريخ (لاو) . واستنادا الى المصدر نفسه فان قنبلتين يدويتين اطلقتا فجر أمس على مواقع صناعية فى مستوطنة نيفيه ديكاليم في المنطقة نفسها ولم تقع اصابات. وسجل اطلاق نار من دون اصابات ايضا صباح أمس على سيارات اسرائيلية قرب مستوطنة كفر داروم فى قطاع غزة. ونقلت الاذاعة عن الكولونيل ايهود نافيه قائد منطقة قطاع غزة قوله: اننا نتوقع نهارا صعبا اليوم (أمس) ونحن على اتصال بالشرطة الفلسطينية التى قررت تخفيف تواجدها فى الاماكن التى يحتمل ان تحصل فيها صدامات, ولكن هناك عناصر فى هذه الشرطة لا يمتثلون لاوامر رؤسائهم ويطلقون النار. من جهة اخرى قالت الاذاعة ان اطلاق نار غزيرا سجل ليلا في الضفة الغربية وخصوصا قرب مستوطنة بساغوت وحول بيت ايل غير بعيد عن رام الله وكذلك قرب الخليل ونابلس. اليوم السابع ورغم محاولات لقوات كبيرة من الأمن الفلسطيني لمنع المواطنين من التقدم نحو مفترق الشهداء (نتساريم) عبر اقامة العديد من الحواجز إلا ان المنطقة شهدت مواجهات فيما تحلق ساعة اعداد هذا التقرير (الساعة الواحدة من بعد الظهر) طائرتا هليوكبتر عسكريتان للجيش الاسرائيلي في السماء وقد أصيبت (3) مواطنين جراء التظاهر والمواجهات واطلاق الرصاص الحي عليهم من قبل الاحتلال فيما زال القاء الحجارة على (الدوريات) العسكرية الاسرائيلية التي تجوب الطرق حول المستوطنات المقامة على أراضي خانيونس ورفح. وتشهد مدينة غزة تظاهرات انطلقت احداها من منطقة وسط البلد وتحديدا من أمام مبنى المجلس التشريعي وتوجهت غربا إلى شاطئ البحر حيث أضرم المتظاهرون النار في عدة كازينوهات وما يعتقدونه (بؤر فساد) في المنطقة احتجاجا على استمرار عملها رغم المستجدات. وشيعت غزة منذ ساعات الظهيرة جميع شهداءها الذين سقطوا خلال مواجهات الأيام الثلاثة الماضية. شهيدان وفي الضفة الغربية اعلن مصدر امني فلسطيني ان اثنين من رجال الامن الفلسطينيين استشهدا فجر أمس خلال تبادل لاطلاق النار مع الجيش الاسرائيلي قرب بلدة بيتونيا الى الغرب من مدينة رام الله بالضفة الغربية. وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان 15 عنصرا من قوات الامن الفلسطيني اصيبوا بجروح خلال الاشتباك الذي بدأ في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية واستمر حتى ساعات الفجر. واستقدم الجيش الاسرائيلي عددا من الدبابات الى معسكر تتمركز فيه قواته في منطقة قريبة من مكان الاشتباك.وسجل إطلاق نار كثيف سجل ايضا الليلة قبل الماضية في الضفة الغربية ولا سيما قرب مستوطنة بساجوت وفي محيط مستوطنة بيت ايل قرب رام الله وقرب بيت لحم والخليل ونابلس. ولم يسجل وقوع ضحايا. وفي بني نعيم بالقرب من الخليل في جنوب الضفة الغربية رشق عشرات المتظاهرين جنودا اسرائيليين بالحجارة بعدما قطعوا مدخل القرية بالاطارات المشتعلة. وتم تسجيل احداث مماثلة في المدينة القديمة في الخليل. وفي جبل المكبر, المنطقة الفلسطينية الواقعة في جزء منها داخل حدود بلدية القدس, قام حوالى 200 متظاهر باحراق اطارات بمناسبة تشييع الشهيد الفلسطيني اسماعيل شهدا (27 عاما) الذي سقط أمس الأول متأثرا بجروح اصيب بها. وافاد احد مصوري وكالة (فرانس برس) ان قائدا محليا في الشرطة الاسرائيلية امر رجاله قائلا اطلقوا النار بين الارجل, لا اريد قتلى اليوم. وكان المصور الفلسطيني عطا عويسات الذي يعمل لحساب اكبر الصحف الاسرائيلية انتشارا (يديعوت احرونوت) قد تعرض للضرب بالهراوات على ايدي رجال الشرطة الاسرائيليين خلال هذه الحوادث, على حد ما ذكر شهود. مناطق 48 واستمرت المواجهات أيضا بشكل متقطع في المناطق المحتلة عام 48 مما دفع شرطة الاحتلال لطلب عشر مصفحات من الجيش الاسرائيلي بعد اصابة جنديين الليلة قبل الماضية برصاص مجهولين, فيما سجل أيضا اصابة جنديين آخرين في بئر سبع, جنوب فلسطين المحتلة. كما ذكرت صحيفة (هآرتس) العبرية أمس ان الجيش الاسرائيلي كلف نحو خمسين مجندا شابا حماية عشر قرى يهودية معزولة في منطقة الجليل العربية في اسرائيل. وقالت الصحيفة ان المجندين تلقوا الامر باطلاق النار تحذيرا اولا ثم التصويب على المهاجمين المحتملين من العرب الاسرائيليين الذين قد يحاولون اقتحام القرى اليهودية التي لا يزيد عدد سكان بعضها على بضع عائلات. من جهة اخرى اجتاح حريقان كبيران صباح أمس غابات في غرب الجليل (شمال اسرائيل). وتحاول عشر فرق اطفاء احتواء الحريقين اللذين تؤججهما رياح قوية وموجة الحر. وافادت الشرطة ان الحريقين قد يكونان مفتعلين من جانب عرب اسرائيليين تضامنا مع الفلسطينيين في الاراضي. واوضحت الاذاعة انه تمت السيطرة على نحو مئة حريق مفتعل خلال الساعات الـ 48 الاخيرة في الجليل. مناشدة اسرائيلية واتهم وزير الخارجية الاسرائيلي بالوكالة شلومو بن عامي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعدم بذل اي جهد لوقف العنف. وصرح بن عامي لدبلوماسيين اجانب في القدس لقد أكدوا لنا مرارا ان عرفات اعطى الامر للفلسطينيين بوضع حد للعنف ووقف التظاهرات لكننا لم نلمس شيئا ميدانيا فالمواجهات مستمرة. واضاف نحن على وشك توقيع اتفاق سلام مع الفلسطينيين شرط ان لا يستدرجونا في مواجهات دامية. واضاف بن عامي لا يوجد سبب يحمل على الانغماس في هذه الموجة من العنف في الوقت الذي دخلنا فيه صلب العملية السياسية وفي مرحلة يلعب فيها الجانبان ورقتهما الاخيرة. من جهته اعلن وزير الداخلية الاسرائيلي بالوكالة حاييم رامون اليوم في اسطنبول ان بوسع عرفات اذا شاء ان يضع حدا لاعمال العنف في غضون ساعات. واضاف ان الانتفاضة بدأت ربما من دون علم عرفات الا انه من المستحيل ان تستمر من دون موافقته. غزة ـ ماهر ابراهيم



