وصل إلى مرفأ العقبة المطل على البحر الاحمر أمس الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي في أول زيارة للاردن منذ ما يزيد عن عشرين عاما يجري خلالها محادثات مع الملك عبدالله الثاني تتعلق بآخر المستجدات في المنطقة. وكان العاهل الاردني وكبار المسئولين الاردنيين في مقدمة مستقبلي العقيد القذافي لدى نزوله الى نادي اليخوت الملكي من العبارة التي اقلته من نويبع (مصر), على الجانب الاخر من خليج العقبة. واطلقت المدفعية 21 طلقة تحية للضيف خلال مراسم الاستقبال الرسمي الحافل. ولقي القذافي كذلك استقبالا شعبيا كبيرا وحياه لدى وصوله اردنيون كانوا على عشرات المراكب التي ازدانت بالاعلام الاردنية والليبية كما ازدانت شوارع العقبة بتلك الاعلام وبصور الزعيمين الليبي والاردني وكذلك بلافتات الترحيب بالقذافي. وتوجه الزعيمان العربيان الى القصر الملكي بالعقبة لبدء جلسة مباحثات. وسيمضي القذافي ليلته الاولى من زيارته التي تستغرق ثلاثة أيام, في ضيافة شيوخ عشائر أردنية داخل خيمة نصبت في سفوح جبال وادي رم الصخرية المنتشرة في وسط الصحراء شمال العقبة. واليوم يقوم القذافي بزيارة لحوض الديسي (جنوب الاردن), حيث يسعى الاردن لاقامة مشروع حيوي لزيادة موارده المائية المحدودة بمساعدة ليبية فنية ومالية وتقدر كلفته الاجمالية بـ600 مليون دولار. ويقضي المشروع, وهو على غرار مشروع النهر الصناعي العظيم في ليبيا, بضخ 100 مليون متر مكعب سنويا من مياه الديسي الى عمان عن طريق انشاء محطات ضخ ومد انابيب بطول 320 كلم. ونقلت الصحف الاردنية الصادرة أمس عن مصادر رسمية تأكيدها ان ليبيا ستساهم بـ100 مليون دولار لتمويل المشروع كما ستقدم جزءا من انابيب النقل. ومن هناك سيتوجه ضيف الاردن برا إلى عمان قاطعا ما يزيد عن ثلاثمائة كيلو متر ليلقى استقبالا رسميا وشعبيا في (ساحة النخيل) المحيطة بأمانة عمان وسط العاصمة. وبعد ان يلتقي مع الادباء والشعراء ونشطاء الحركة النسائية والطلابية في قصر بسمان غدا, سيحل القذافي ضيفا على مائدة الملك عبدالله في خيمة نصبت لاستضافته على شاطئ البحر الميت. ويلقي القذافي يوم السبت كلمة أمام مجلس الامة قبل ان يتوجه برا إلى سوريا, المحطة الثالثة في جولته التي ستقوده أيضا إلى السعودية واليمن. د.ب.ا أ.ف.ب