اتفقت بعثة الامم المتحدة لمراقبة الحدود العراقية الكويتية والولايات المتحدة والكويت على التقليل من خطورة حشود البدون العراقيين على الحدود, واعتبرها وزير كويتي مسرحية مكشوفة لايجاد ثغرات في الجسد العربي. فيما اكدت واشنطن انها تراقب دون انزعاج, ورجح وزير الدفاع الكويتي بالانابة عقب تفقده الحدود امس وجود عناصر من المخابرات العراقية وسط (البدون) . وصرح متحدث باسم البعثة انه (لم تسجل اي محاولة لتجاوز الحدود والوضع هادىء) . واوضح ان (حافلة قامت بنقل حوالي اربعين طفلا الى المنطقة صباح امس مما رفع عدد العتصمين من البدون الى مئة), مشيرا الى ان (عددهم كان امس 230 ولكنه انخفض ليلا الى خمسين فقط) . ويفترض ان يعود عدد البدون الى الارتفاع مجددا امس حيث اعلنت وزارة الاعلام العراقية عن تنظيم رحلة للصحافيين الى منطقة الاعتصام. وقال قائد العمليات في بعثة مراقبة الحدود العراقية الكويتية التابعة للامم المتحدة الكولونيل دومينيك ماريوت امس الاول ان بعثة المراقبة لم ترفع درجة استعدادها, لانها لم تجد حاجة الى ذلك. وكان احد منظمي الاعتصام صرح لوكالة فرانس برس ان (حوالي ثلاثة آلاف من البدون وافراد اسرهم سينظمون اعتصاما لمدة اسبوع قرب المنطقة المنزوعة السلاح بين العراق والكويت) . من جانه اكد وزير الاعلام الكويتي الدكتور سعد بن طفلة العجمي ان سعي النظام العراقي بتوتير الاجواء في الحدود الشمالية هو مسرحية مكشوفة تستهدف ايجاد ثغرات جديدة في الجسد العربي. وقال وزير الاعلام في تصريح لوكالة الانباء الكويتية لدى عودته قادما من مصر يؤسفنا انه في الوقت الذي تتطلع فيه انظار العالم الى القدس الجريحة وهي تنزف دما يقوم النظام العراقي بأسف شديد بلعبة مكشوفة تستهدف توجية الانظار عن اولى القبلتين وثالث الحرمين الاقصى الجريح وهذه حقيقة تعودنا عليها فقد عملت ذات المسرحية عام 94 وها هي تعود من جديد بنفس الطاقم. واشار الوزير العجمي الى ان هذا ياتي ضمن استراتيجية التوتر الذي يبحث عنه النظام العراقي في المنطقة كنهج لهذا النظام. وحول موافقة الكويت على عقد قمة عربية استغرب وزير الاعلام لماذا يوجه هذا السؤال وكأن الكويت كانت حجر عثرة مؤكدا ان الكويت كانت ولاتزال رمزا من رموز التضامن العربي وستعمل جادة على توحيد هذا التضامن مشيرا الى ان الامة العربية بحاجة الى رص صفوفها والكويت تعمل جادة على انقاذ القدس الجريحة. واكد وزير الداخليه ووزير الدفاع الكويتي بالانابة الشيخ محمد الخالد الصباح ان الوضع الامنى على الحدود الكويتية العراقية تحت السيطرة وان الاجهزة الكويتيه المعنيه وقوات اليونيكوم يقومان بالاعمال المناطة بهما على اكمل وجه. ووصف الوزير الخالد فى تصريح للصحافيين الذين يرافقونه فى جوله يقوم بها حاليا للمنطقة الحدودية الوضع على الحدود الشمالية بأنه هادىء. على صعيد متصل اعلنت الولايات المتحدة الامريكية انها تراقب الحدود العراقية الكويتية عن كثب غير انها لا تشعر بالانزعاج نتيجة تجمع مئات الاشخاص على الحدود. وقال المتحدث باسم الخارجية الامريكية فى تصريح له بهذا الخصوص (انه يبدو ان هذه النشاطات هى احدث اجراءات تتخذها الحكومة العراقية ضمن سلسلة الاجراءات الدعائية العدائية ضد الكويت) . وشدد ريكر على ان هوية هؤلاء غير معروفة معتبرا ان هذا المناورة العراقية تهدف لصرف انتباه العالم عن مواصلة النظام العراقي رفض الاذعان لقرارات الامم المتحدة. واكد ريكزر ان الادارة الامريكية تراقب الوضع عن كثب لكننا لا نرى مبررا للقلق. الوكالات