بعد اكثر من شهر من استقالته قرر ديفيد ليفي وزير الخارجية الاسبق لاسرائيل ان يوجه صفاقاته ووقاحاته وهجومه مجددا للجميع من داخل منزله وهو مستمتع بمتابعة طاووسين يقتنيهما في منزله, (بينما يدعى دائما انه فقير يمثل الفقراء), اهمية الحوار الذي اجرته معه (يديعوت احرونوت) انه يكشف عن تراجع ليفي الكامل عن تأييد معسكر اليسار الذي قدم اليه متمردا على الليكود في عهد نتانياهو كما انه يكشف عمق المأزق الذي وصل اليه باراك وحقيقة شركائه في الائتلاف الحاكم, الصحيفة وجهت له سؤالها الاول عن علاقته بباراك. * الى اين وصلت علاقتك بايهود باراك؟ يجيب ليفي بكثير من الاستعلاء ـ كانت علاقتي به جيدة, بل ممتازة وبدأت قبل الانتخابات بشهور عندما سمعته يولي اهتماما بالقضايا الاجتماعية حيث قررت حتى بدون ان التقي به ان اعلن عن تقديري له في تصريحات اعلامية على الرغم من انني كنت انتمي للمعسكر المنافس له, بعد ذلك التقينا في مطعم الكنيست حيث اقترح على انشاء حركة اسرائيل واحدة بعد انضمام اعضاء كنيست من جميع التيارات الى اعضاء حزب العمل ..قلت له :بلور فكرتك ثم نتحدث وبالفعل التقينا مرة اخرى ووضعنا مبادىء سياسية واجتماعية للحركة الجديدة .وعندما تمت صياغة برنامج الحركة قلت لباراك: انا لا اشارك حزب العمل لان افكاره بها الكثير من الاستعلاء ..انا ائتلف مع الحركة الجديدة وساحضر ومعي حركة (جيشر) التي شكلتها بعد انفصالي عن الليكود. فقال باراك: بدونك لن نفوز في الانتخابات انت زعيم ورمز للصدق والامانة!! واسترسل ليفي :بعد ذلك تم تعييني رئيسا للجنة العليا للمفاوضات مع الفلسطينيين والتقيت مرتين مع ابو مازن والتقيت مع باراك اكثر من مرة بعرفات,لكن فجأة اصبحت هناك عدة مسارات وقنوات تفاوضية بعض منها لم اكن اعرف عنه شيئا!!وعندما ابديت احتجاجي على هذا لباراك قال لي :لا تشغل بالك بمثل هذه الامور الذي سيقرر في النهاية هو انا وانت ..لقد قالوا ان هناك علاقات طيبة بين اشخاص من جانبنا واخرون من جانبهم وان هذه العلاقات يمكن ان تساعد وتلين المواقف خاصة وان عرفات لا يريد ان يتقدم .على اية حال هؤلاء ليست لهم صلاحية قطع الوعود او اتخاذ قرارات! * لماذا لم تستقل خاصة وانك كوزير خارجية تدخل الكثيرون في اختصاصاتك؟ ـ كنت اريد ان انقذ علاقتي بباراك ..لم ادل بتصريحات لكني واجهته بكل شيء نتائج ايجابية * هل اقترحت عليه حكومة ائتلافية مع الليكود؟ ـ نعم .قلت له بعد فشل كامب ديفيد لم يعد امامك سوى حل واحد هو ان تدعو حزب الليكود لحكومة ائتلافية, وحتى اذا لم يتم التوصل لاتفاق مع شارون سيكون للمحاولة نتائج ايجابية. * ماذا قال لك باراك ؟ ـ قال هذه فكرة جيدة اعطني فرصة يوما لكي افكر .وفي اليوم التالي قال لي ساكشف لك سرا لقد ارسلت مبعوثين لشارون واتضح انه ليست لديه رغبة .استفسرت عن اسماء المبعوثين قال :ثق فيما قلته لك .فرددت عليه ان الامر هام ويجب ان ترفع سماعة التليفون امامي الآن لانني اعرف ان الطرف الاخر لن يرفض الحضور.وبعد تردد قال باراك لا استطيع الآن لكني اعدك بانني ساتصل بعد الان بالليكود .وفي اليوم التالي تقدمت باستقالتي من الحكومة. * ما هو رأيك في وزير الخارجية بالوكالة شلومو بن عامي؟ ـ ليس لدي أي رأي, فقط اشير انني كنت وزيرا بينما كان هو سفيرا في اسبانيا وكان دائم الشكوى ويردد مزاعم مفادها اننا لا نحاول ان نتجه للسلام بشكل كاف وان المفاوضات لا تتقدم بشكل كاف, وقد كنت اشعر بالضجر والسأم من هذه المزاعم.وهو الآن يريد ان يقنعنا باننا لو لم نتوصل لاتفاق ستندلع مواجهات .لكل واحد اسلوبه . لكن على ايه حال لا يمكن ان نحكم على شخص يشغل المنصب منذ شهر واحد فقط خاصة عندما يقال عنه انه وزير بالوكالة. * وماذا عن قادة حزب العمل؟ ـ انهم الان اكثر من أي وقت مضي يشبهون في مواقفهم مواقف حركة (السلام الآن) يقبلون كل ما يعرض عيلهم لا يجلسون ويحددون خطوطا حمراء لا يمكن تجاوزها, لذلك لن اتحالف معهم ثانية ابدا. * الا يمكن ان تعود للتحالف مع باراك؟ ـ لا .لا يمكن على الاطلاق لقد تجسدت امامنا فرصة لا تتكرر للعمل معا وقد ضاعت . * هل تعتقد ان الانتخابات باتت وشيكة؟ ـ اعتقد هذا, فلا يوجد بديل اخر .واعتقد انها ستجرى خلال اشهر قليلة. * هل ستتحد مع الليكود ؟ ـ سنخوض الانتخابات كمستقلين من خلال حركة جيشر . * هل تعتقد ان نتانياهو سيعود للساحة السياسية؟ ـ لا اعرف. * هل تحادثتما منذ خلافاتك معه واستقالتك من الليكود؟ ـ نعم هاتفني مرتين .. مرة لكي يشكرني على مواقفي الواضحة والقوية, ومرة لكي يطمئن على صحتي (في اعقاب ازمة صحية اجرى بسببها ليفي عملية جراحية في القلب). غير مطروح * هل هناك احتمال بان تعود وتتحالف معه ؟ ـ لم نتحدث عن تحالف وهذا امر غير مطروح الآن. * هل تعتزم ترشيح نفسك رئيسا للوزراء؟ ـ لست اقل ممن يرشحون انفسهم للمنصب (قام بترشيح نفسه اكثر من مرة لكنه فشل دائما) فلدي الخبرة والقدرة والاخلاص لكني احتاج لحزب كبير يدعمني ولاموال كثيرة, لكن احتمال تقدمي للترشيح للمنصب قائم فانا كنت ومازلت اعتقد انني سأكون رئيس وزراء جيدا.