تثير التعديلات الدستورية المطروحة في اليمن جدلا ساخنا ومتسعا على امتداد الساحة السياسية لمجيئها في توقيت مباغت وذهابها في اتجاه يكرس وضعا يبدو ان الاوساط السياسية اليمنية غير سعيدة به. محمد عبدالرحمن الرباعي وكيل مجلس الشورى السابق وعبد الوهاب الروحاني رئيس الدائرة الاعلامية في مجلس النواب العضو القيادي في حزب المؤتمر الحاكم وعلي سيف حسن الامين العام المساعد للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري, ويحيى منصور ابو اصبع عضو مجلس النواب القيادي في الحزب الاشتراكي ومحمد المقالح الكاتب والصحافي والباحث في مركز الدراسات والبحوث تناولوا على مائدة (بيان الأربعاء) بواعث وغايات التعديلات الدستورية وانعكاساتها على الساحة السياسية. وقدم د. السقاف للندوة بقوله: في نهاية أغسطس الماضي أقر مجلس النواب مبدأ التعديلات الدستورية بعد مذكرة وجهها رئيس الجمهورية علي عبد الله صالح يطلب تعديل الدستور وفق صلاحيته الدستورية المخولة وشكل مجلس النواب على ضوء ذلك لجنة للنظر في التعديلات المقترحة وتقصي إجراءات التعديل, حيث كان إقرار مجلس النواب لمبدأ التعديل على أساس عرض التعديلات للاستفتاء الشعبي بعد إقرارها نهائيا في المجلس بعد شهرين من إقرار هذا المبدأ. وإذا تتبعنا تاريخ التعديلات الدستورية منذ وحدة اليمن وقيام الجمهورية اليمنية في 22 مايو 1990 سنلحظ أن الجمهورية اليمنية الموحدة قامت على دستور أنجز من قبل لجنة دستورية مشتركة من جمهورية اليمن الديمقراطية والجمهورية العربية اليمنية ومن لجان العمل المشتركة المكلفة بذلك وفي العام 1991 جرى الاستفتاء على هذا الدستور وحظي بالتأييد حسب النتائج الرسمية وفي أعقاب حرب 1994 والتي خرج الحزب الاشتراكي اليمني المتحالف مع المؤتمر الشعبي العام من الحكم نتيجة لها. وشكلت لجنة من مجلس النواب مهمتها تعديل الدستور اشترك فيها إلى جانب الكتلة البرلمانية للمؤتمر الشعبي العام ما تبقى من كتلة الحزب الاشتراكي والذي برر اشتراكه بواقع الضغوط بعد هزيمته وأيضاً حزب التجمع اليمني للإصلاح الذي حمل مطالب محددة في الدستور أبرزها المادة الثالثة التي كان يطالب فيها تغيير موقع الشريعة الإسلامية من المصدر الرئيسي للتشريع إلى المصدر الوحيد. وكان إجمالي المواد المعدلة حينذاك يزيد على 50% أي 65 مادة. وفي الآونة الأخيرة ظهرت مطالب بدأت باستحياء تدعوا إلى تعديلات دستورية ثم أخذت بالمطالبة الصريحة وسارت في الإجراءات المتبعة في طريقة التعديل الدستوري . وجاءت هذه الخطوة وبرزت مواقف متعددة إزاءها أهمها الموقف الرافض من مجلس التنسيق ونظراً لأهمية هذه الإجراءات على صعيد التغيير في النظام السياسي والعمل الديمقراطي والمستقبل للقوى السياسية يطرح (بيان الاربعاء) بالتعاون مع مركز دراسات المستقبل اهم التحولات والتفاعلات في الساحة السياسية في حلقة نقاشية للإجابة على تساؤلات كثيرة في هذا الإطار وبحث الموضوع لجلاء أبعاده السياسية والقانونية وغيرها. * في البداية نسأل ايهما الافضل التعديل ام وضع دستور جديد ؟ الأستاذ محمد عبد الرحمن الرباعي نرجو إعطاءنا فكرة بحكم مشاركتكم في اللجنة الدستورية التي صاغت دستور الوحدة الذي أقر في عام 1981 وقامت عليه الوحدة في عام 1990 مع استعراض مسيرات التعديلات أو التغييرات الدستورية كمسيرة تطور في هذا الجانب؟ ـ هناك جملة من القواعد والنصوص الدستورية تتعلق بموضوع تعامل السلطات والمجتمع مع الدساتير, الأصل في الدساتير الرسوخ والاستمرار لثبات القواعد ولتقويم السلوك ولتعميم القيم وهذا لا يتم إلا عبر رسوخ قواعد التعامل وثباتها كقواعد. فأحياناً و من خلال الممارسة و تبدوا ثغرات لكن الجهد في التعامل مع هذه الثغرات يتجه بالأساس إلى استجلاء الممارسة وقد لا تأتي هذه التغييرات من النصوص لكنها تأتي من أسلوب التعامل مع هذه النصوص ولهذا تلجأ المجتمعات بقواها الفاعلة إلى مراجعة الممارسة سوى كانت من مواقع السلطة أو الهيئات التي تفتقر إلى نصوص كاملة ويحتكم في هذا إلى الأصول الدستورية. بالاضافة الى ان الدستور عادة أو الدساتير بشكل عام تصنع قيود مشددة في عمليات التعاطي معها سواء في التعديل أو الإضافات وهذا الحكم يشمل كل إجراء الدستور لان الدستور لا تستطيع أن تجزئه إلى أبواب هذه صالحة للتعامل باحترام وهذه غير صالحة ولا تستحق الاحترام . فنجد أنه فيما يتعلق بهذا الجانب وهو التوجه للتعامل مع التعديلات الدستورية يكاد يأخذ هذه الأصول أو هذه القواعد الدستورية الحالية وهذا ما يحدث في هذا التعديل الأخير . والهيئات الدستورية في الفترة الأخيرة من أعمارها لا تتعاطى عادة مع القوانين ذات الصفة الدستورية لأن الأعضاء في هذه الفترة ينشغلون بهموم الانتخابات للمرحلة المقبلة. لهذا لا يصح أن يتخذ المجلس قرارات خلال هذه الفترة تعود بالنفع عليه. واذا اتخذ اي قرار من هذا القبيل فالقاعدة البرلمانية المتعارف عليها هي ان تسري احكام هذا القرار على المجلس اللاحق وليس على المجلس القائم ضرورة التعديلات * استاذ عبد الوهاب الروحاني هل ترى فعلاً أن التغييرات الدستورية ضرورية وما هي موجبات هذا التعديل في نظرك؟ ـ على أي حال التعديلات الدستورية في رأيي تعود لمجلس النواب وتعود للجنة المحددة للنظر في مقترح التعديلات, لأن هذه التعديلات أصبحت ضرورة وضرورة واقعية لأسباب كثيرة من أهمها المبررات السياسية والموضوعية كانت قد تحددت سلفاً وفرضتها أحزاب المعارضة من خلال عدد من المطالبات بإجراء بعض التعديلات على بعض مواد الدستور وتنامت هذه الدعوات أثناء إجراء الانتخابات الرئاسية في العام المنصرم.. نقطة ثانية مهمة جداً أن البلاد الآن بحاجة إلى استقرار سياسي وبحاجة أيضاً إلى الاتجاه نحو بناء المؤسسات وإحداث إصلاحات مالية وإدارية وإصلاحات جوهرية بما يساعد على إيجاد مؤسسات الدولة وإعمال الأنظمة والقوانين فيها بما يخدم بناء الدولة وتنمية المجتمع, نحن في الفترة الأخيرة انتهينا من حل الكثير من الإشكالات التي كانت عائقة أو تحول دون اتجاه الدولة نحو إصلاح بعض الاختلالات ومنها مثلاً الاختلالات الأمنية والقلق القائم في السياحة وترسيم الحدود مع دول الجوار وخاصة السعودية اعتقد انه يسمح لتحقيق نوع من الاستقرار وإعادة النظر في البناء المؤسسي بما يناسب طموحات المجتمع . * هل يعني هذا أننا كنا بحاجة إلى هذا التعديل الدستوري؟ ـ نعم, نحن بحاجة إلى الاستمرار في النظام الانتخابي والنظام التشريعي, كان لدينا مادة تخول رئيس الجمهورية إصدار قرارات بقوانين وكنا نفاجأ نحن بمجلس النواب بسيل من القرارات بالقوانين التي تصدر من قبل الأخ الرئيس ونجد أنفسنا كأعضاء في مجلس النواب ملزمين بالتصويت بشكل أو بآخر لهذه القرارات بالقوانين ونحن نطالب بإتاحة الفرصة للسلطة التشريعية أن تقوم بواجبها التشريعي بما يحقق الاستقرار , هذه المادة وفقاً لمقترح التعديلات التي أتت من قبل الأخ الرئيس اقترحت إلغاء العمل بهذا وبالتالي ستسهم في الاستقرار التشريعي وأيضاً منح مجلس النواب الصلاحيات الكاملة لإعداد ودراسة التشريعات القانونية التي تخدم مستقبل البلاد وبما ينسجم مع النصوص الدستورية . أيضاً نحن بحاجة إلى استقرار في العمليات الانتخابية وكمجتمع نام, نحن بحاجة إلى نمو وأن نتطور وأن نوجه إمكانات البلاد إلى مصلحة البناء والتنمية في الوقت الذي يجد المجتمع نفسه بحاجة إلى انتقال من انتخابات إلى انتخابات وإذا بمسيرة المجتمع كلها تتحول إلى عملية انتخابية, انتخابات برلمانية تأتي بعدها انتخابات رئاسة ثم انتخابات سلطة محلية؛ إضافة إلى هذا الأعباء المالية الكبيرة جداً التي تترتب على هذه الانتخابات والتي تدفع من خزينة الدولة وأحد المختصين الماليين يقول بأن الدولة ستضطر لدفع ما يزيد على 30 مليار ريال لثلاثة انتخابات متتالية, والمجتمع اليمني يعاني من شح في الإمكانات وبحاجة إلى تنمية وإلى تطوير في مختلف المجالات الاجتماعية والتعليمية؛ نحن بحاجة إلى نوع من الاستقرار . وهناك أيضاً مبررات أخرى, أحزاب المعارضة كانت تشعر بهضم حقها في عملية المشاركة في الانتخابات الرئاسية لأن الدستور الحالي كان يحدد ضرورة الحصول على 10% لتزكية المرشح للانتخابات الرئاسية وقامت الدنيا ولم تقعد من قبل أحزاب المعارضة لأن هذا النص كان قائماً وتم تطبيقه عند تزكية المرشحين للانتخابات الرئاسية في العام المنصرم, طبعاً بالتعديلات خفضت هذه النسبة إلى 5 % قد تقولوا لي بأنها بالمشاركة مع مجلس الشورى المقترح, هذه صلاحيات جديدة, لكن هل مجلس الشورى من حزب واحد , هل سيكون من حزب المؤتمر الشعبي العام, أنا أؤكد وأجزم بأن أعضاء المجلس الاستشاري الحاليين 50% منهم تقريباً من أحزاب المعارضة ومن المستقلين وبالتالي علينا أن نرجع قليلاً إلى الوراء لنقارن بين أداء المجالس النيابية المنتخبة والمجالس النيابية التي كانت معينة, ففي السابق مثلا مجلس الشورى ـ قبل الوحدة ـ كلنا نتذكر كيف كان دوره وأعضاء المجلس معينين. كيف كان دوره في مناقشة القضايا الوطنية لأنه كان يقوم من نخبة من الاختصاصيين والوطنيين والمثقفين والواعين الذين يملكون قدرة على العطاء وعلى الدفاع عن مصالح البلد والدولة والمجتمع؛ وهناك جانب آخر يدفعنا للتأكيد على ضرورة هذه التعديلات وهي أهمية مشاركة القوى الهائلة والمؤثرة في المجتمع والقوى المستنيرة والشعب هذا هو الشعب وهذه إمكانياته وهذه هي رؤيته بالآخرين وبالتالي لا يختار الاختصاصي القادر على العطاء في المجال التشريعي والرقابي وإنما يختار من له صلة مباشرة بالمصالح العامة والشخصية للناس. * هل سيتحقق التعيين في مجلس الشورى ؟ ـ نعم ولذلك أقول بأن مشاركة مجلس الشورى ستكون فاعلة وإيجابية وفي رأيي ستحدث تحولاً هاماً جداً للمصلحة التشريعية والرقابية للبلاد وبالتالي ستكون هناك عناصر كفؤة ومدركة للمصلحة الوطنية ولن يسهل على السلطة فى قيادة الدولة أن تمرر ما تريد من خلالها. دعونا نستعرض بعض الجوانب الشجاعة للمعنيين في الفترات السابقة؛ دعونا نضرب مثلاً بالمجلس الاستشاري, عندما عرضت عليه الجرعة الاقتصادية كان يتوقع أن تفرض من قبل الحكومة أو تمرر من قبله إلا أن هذا المجلس رفضها وصدقوني وأنا عضو في مجلس النواب لو عرضت على مجلس النواب لكان مجلس النواب وافق عليها وهو مجلس منتخب؛ أقول هذا الكلام ليس تقليلاً من قدرة وكفاءة الأخوة أعضاء المجلس وإنما إمعانا بالحرص على إشراف الكفاءة المتخصصة والحريصة على مصلحة الوطن والتي لديها أبعادا وطنية أشركها في الفعل التشريعي والرقابي. السلطة والنواب * استاذ يحى منصور أبو اصبع ما رأيك في هذا الكلام؟ وهل جاءت التعديلات الدستورية في توقيتها المناسب وهل هناك ضرورة لها ؟ ـ اسمحوا لي أن أبدي بعض الملاحظات على التعديلات ولم نعتقد أن هذه التعديلات جاءت من الاتجاه الشمولي للنظام ومن تعزيز المركزية في البلد وهو ما يعني تعزيز سلطة الحزب الواحد وتقليص هامش المشاركة في القرار السياسي للأسباب الآتية: أولاً : منح الرئيس في هذه التعديلات حق إلغاء مجلس النواب دون استفتاء وهذا يعني أن السلطة التنفيذية قد أخذت من مجلس النواب أهم مقوماتها كسلطة تشريعية منتخبة منحها الدستور قوة البقاء بإرادة الشعب, هذه القوة نزعت بإلغاء الاستفتاء. ثانياً: تفصيل الدستور على قانون السلطة المحلية فيما يتعلق بالمادة (143 ) الخاصة بقيام انتخابات المجالس المحلية والتي كانت تنص على حق المواطنين بانتخاب رؤساء السلطات المحلية و مدراء المديريات والمحافظين فجاء التعديل ليفصّل هذه المادة الدستورية على القانون الذي أجيز مؤخراً في مجلس النواب وهذا إضعاف وتمزيق للدستور الذي يعتبر الأب الأول للقوانين. ثالثاً : تعيين مجلس الشورى وإعطاؤه صلاحيات منتزعة من حق مجلس النواب وبالتالي اعطاؤه حق التصويت بأصوات مقررة يتساوى مع أعضاء مجلس النواب المنتخبين وهذه مفارقة عجيبة لا أعرف كيف أفهمها؛ لكني أفهمها من زاوية واحدة وهي أن السلطة التنفيذية تريد إضعاف مجلس النواب من خلال المجيء بـ (111) عضوا معينا حتى إذا كانت هناك معارضة قوية في مجلس النواب أو شئ من هذا القبيل تستطيع أن ترجع لمجلس الشورى, ثم إن التمديد سبع سنوات لرئيس الجمهورية وست سنوات لمجلس النواب, هذا يعنى منح فترات زمنية لأشخاص غير منتخبين يحكمون فيها بدون انتخاب وبدون منح صلاحية من الشعب وهي أيضا تمديد لفترة النظام أو رئاسة النظام وبالتالي حرمان الشعب من المشاركة السريعة في كل أربع سنوات. وهناك أيضا تعديل خطير جداً وهو نزع حق المجلس في توجيه الحكومة والإبقاء فقط على سلطة الرقابة وليس التشريع للرقابة, طبعاً نحن نعرف حتى الآن أن المجلس لم يتحرك بما فيه الكفاية بما يتعلق بالرقابة على السلطة التنفيذية وكانت هذه التوجيهات وهي من أهم الأسلحة المشروعة بيد السلطة التشريعية في وجه السلطة التنفيذية, هذا يعني إلغاء الصلاحيات للمجلس والمزيد من إضعاف ومحق دوره وبالتالي المزيد من هيمنة السلطة التنفيذية على السلطة التشريعية. هذه ملاحظات بشكل عام, أما من حيث الضرورات أنا لا أرى أن هناك ضرورات في الوقت الحاضر ونحن لا نشك بأن المعارضة طالبت بإصلاحات دستورية وإصلاحات سياسية لكن متى وكيف وبأي مضمون هذا موضوع لا أعتقد أنه قد أتى وقته.. إنما أعتقد أولاً إن هذا التعديل الدستوري يؤدي إلى عدم الاستقرار في المنظومة القانونية وفي منظومة التشريعات كلها ويؤدي الاستعجال في التعديلات ـ بعد ست سنوات من التعديلات الأولى ـ إلى إلغاء ميزة التراكم في القوانين في التشريعات وفي الأشياء التي يمكن الاستفادة منها. الموضوع الآخر أن السلطة طرحت مواد وطرحت نصوصا تخدم اتجاهها لكن بالنسبة لنا كمعارضة نحن نريد فعلاً إصلاحات دستورية في الوقت والزمن الذي تجري حولها حوارات ونقاشات بين كل القوى الفاعلة في المجتمع والوطن وهذا حق بحيث يصل الجميع إلى قوائم مشتركة حول هذه التعديلات. والتعديلات المطلبية للمعارضة لتعلق بإلغاء القيد على انتخابات الرئاسة بنسبة التزكية البرلمانية الـ 10% أو حتى الـ 5 % حسب التعديل, خفضوا النسبة من 10% إلى 5% لكنهم ما منحوه باليد اليمنى استردوه باليد اليسرى من خلال إشراك أعضاء مجلس الشورى المعين بالتصويت على ذلك ومن يضمن لي أن يوجد أعضاء من المعارضة في هذا المجلس مستقبلا. *ماذا يقول الأستاذ محمد الرباعي في هذا ؟ ـ أقول أن مسيرة شعبنا من أجل الوصول إلى دستور مميز يكتب له الديمومة, مسيرة طويلة جداً على مستوى الشطرين, والوحدة أيضاً ظلت 18عاما الجزء الأكبر منها لأنه لم تتمكن اللجنة المشتركة من الوصول لدستور وقواعد حتى تم إبرام هذا الدستور في 1981؛ واليوم منذ قيام الوحدة عام 1990 إلى اليوم تعالوا نشاهد على ضوء القواعد, كيف تعاملنا مع هذا الدستور , قامت الوحدة بإجراء بعض التعديلات على ما يتعلق بجانب الفترة الانتقالية ودخلت القضية بعد تجربة الفترة الانتقالية في أزمان واتفق على بعض التعديلات الدستورية جاء بعده حرب 1994 وانتهت التعديلات التي كان متفق عليها وحل محلها في كثير من الجوانب رأي آخر أو وجهة نظر أخرى وتصورنا أن هذا المشروع وجهة نظر أخرى فيما يتعلق بالتعديلات التي كان متفق عليها, نحن اليوم في مرحلة الطّرق ولهذا أنا كنت أختلف مع الأخوان الذين يتحدثون عن إصلاحات دستورية.. أنا كنت أقول بأن الخلل في الممارسة الدستورية وليس بالنصوص الدستورية. * ماذا يعني هذا, فالممارسة تأتي بناء على النصوص ؟ ـ صحيح, لكن هذا النص ليس كذلك, فهو يعطي هذا الحق أولاً. * إذن لابد أن نصلح النصوص من أجل حرمانه من هذه الممارسة . ـ ليس بالضبط, كل الدساتير تعطي في ظروف معينة لرئيس الدولة أن يصدر قوانين بقرارات تعرض على المجلس إلا أنها في بلادنا أصبحت وسيلة لتمرير القوانين, فلمجرد بدء الإجازة لمجلس النواب تسمع في الليلة الأولى والثانية قرارا وراء قرار رئاسي وكأن أعضاء مجلس النواب كانوا في إجازة وليس هناك داع لهم, هذه هي الممارسة الخاطئة للعمل التشريعي. النص الدستوري يقول ان رئيس الجمهورية يعين كبار الموظفين هذا نص موجود في كل دساتيرنا لكن من يتخذ القرار؟ الأصل جانب المختص هو الذي يقدم هذا المقترح, نحن بالعكس نأخذ التلفون ونقول للجانب المختص يعد قرارا بتعيين فلان, فأصبح الجانب المختص ـ الذي بالأساس مصدر هذه الخطوة ـ يتلقى توجيهات معدة بذلك, هذه هي الممارسة الخاطئة وما يعتبر اليوم أنه تفضّل على مجلس النواب بالأساس مأخوذ من الجانب الثاني, أنا عندي (111) عضوا معينا في مجلس الشورى هم الذين يتفقون على إعداد القوانين التي أريد أن أمررها في جلسة مجلس النواب وسأمررها بطريقة المجلس المشارك المشابه اليوم إذن أنا سحبت حاجة وضمنتها من الجانب الثاني, بشكل عام فيما يتعلق بكونها ضرورة أم لا. وقد قرأت المقدمة للتعديلات ووجدتها جميلة حين تحكي عن قيم لا تجسد, مقدمة رسالة الرئيس إلى مجلس النواب بشأن التعديلات لا في المقدمة ولا في المبررات المصاحبة شعرت أن هناك منطقا أو ضرورة لتحقيق مثل هذه التعديلات, بالعكس عندما أمر على النصوص والمبررات المطروحة معها والمطلوب تعديلها أجد فيها تعارضا مع المبادئ الأساسية التي تضمنها الباب الأول والمواد التي لم تمس. ولنضرب مثلا بالحرية التجارية, المراد من التعديلات أن ندخل, نتعولم, ونساق إلى العولمة, هذه المادة تتعارض مع نص المادة (7) والتي تثبت في الدستور الحالي وفي فقرتيها (أ),(ب) وتنص على أن الثروة الاقتصادية تقوم على أساس الحرية. فهذه المادة تقول بأن الاقتصاد الوطني يقوم على أساس حرية النشاط الاقتصادي, إذن الحرية أساس, ولكن بهدف ما يحقق مصلحة الفرد والمجتمع وبما يعزز الاستقلال الوطني وباعتماد المبادئ الأساسية في ذلك. * يعني أنها كانت واردة وليس هناك أي تضارب في الطرح؟ ـ قضية حرية الاقتصاد لا تعني المساس بمصلحة المجتمع, أنت تضمن حرية الفرد ومصلحة المجتمع في بناء الاقتصاد وبما يعزز الاستقلال الوطني أما التعديل المتضمن لحرية التجارة يهدد مباشرة الاستقلال الوطني ومصالح المجتمع. الدولة والمجتمع * هل يعني هذا أن الدولة تخلت عن وظيفتها الاجتماعية في خدمة المجتمع؟ ـ هذا جانب من الجوانب المتعلقة بذلك. * الاستاذ عبدالوهاب الروحاني تفضل بالرد على ذلك؟ ـ أعتقد أن تعقيبي صعب هنا بأن نتجاهل المنطق والمبررات والحقائق التي وردت في مذكرة الأخ رئيس الجمهورية التي هي بينة وواضحة وجلية وليست بحاجة إلى تكرار وبالتالي اجتزاء الحقيقة أمر غير مقبول, حيث أشار الأستاذ محمد إلى قضية هامة جداً حين استشهد بالمادة العاشرة التي اقترحت مذكرة الأخ الرئيس تعديلها, يعني أن هذا التعديل واضح بأنه يستهدف حرية الاقتصاد, نحن الآن في عالم وكنا في عالم آخر, عندما قامت الوحدة كنا لا نزال نجتر الماضي وكانت الأنظمة الموجهة لا تزال (معشعشة) في رؤوسنا وفي عقولنا وفي ممارستنا وفي كل مناهجنا, وبالتالي كانت النصوص في كل الأنظمة الاشتراكية تقول بأن الدولة تحتكر التجارة الخارجية وكان هذا النص قائماً في أول دستور لدولة الوحدة تم الاستفتاء عليه ثم عدل تدريجياً, ترعى الدولة التجارة الخارجية وتشجعها بمعنى انها ترعاها وأنها مسئولة مسئولية كاملة عن التجارة الخارجية وبالتالي وجد المقترح ( ترعى الدولة ) حرية التجارة وتشجع على المنافسة, نحن الآن في ظل نظام عالمي جديد, من نحن حتى نقاوم هذا الزحف وهذا الغول العالمي الكبير نحن مرغمون شئنا أم أبينا بأن نفتح منافذنا وأن نتعامل مع ما يريد أصحاب الاقتصاد القوي وأصحاب القوى في العالم هم المسيطرون؛ فهل بالإمكان أن نتحول إلى دولة مغلقة حتى نبني أنفسنا. ولذلك هذا النص يجسد مفهوم الشمولية, والتعديل والمقترح هو النص المرن الذي يدعو إلى التعامل مع العصر ومع آلية المنطق. نقطة أخرى تناولها الأستاذ محمد وهي الاستشهاد بالمادة الخاصة بإلغاء حق الرئيس في إصدار قرارات بقوانين هو استشهاد في محله وهو دافع أيضاً عن الإصلاحات الدستورية بإعطاء مبررات, بالفعل كان هناك خلل فمتى ما غاب مجلس النواب هبّت الدولة لتصدر قرارات بقوانين, كان هناك خلل دستوري ونعتقد بأن انتهاء هذا الحال بعد المناقشة وإقرار هذا المقترح رسميا هو جزء من الإصلاحات الدستورية الهامة, أما النقاط التي أثارها الأستاذ يحيى أبو اصبع بإلغاء مجلس النواب دون استفتاء أو حل مجلس النواب من حق الرئيس دون استفتاء, أولاً أن المواد التي اقترح الرئيس على مجلس النواب تعديلها هي (15) مادة وليس كل الدستور لان مواد الدستور (156) مادة, والمواد المقترح تعديلها هي (13) مادة وحذف مادتين وإضافة مادة جديدة وبالتالي من الصعب أن نتعامل مع ما هو موجود بما فيها المضافة, وبالتالي مسألة حل مجلس النواب لا يزال مقترحا وكل النصوص الواردة في مذكرة الأخ الرئيس لا تزال مقترحات وممكن أن ترفض وممكن أن تعدل وممكن أن تناقش كل المقترحات وتدرس في اللجنة المختصة ونحن في مجلس النواب كلجنة منتخبة من المجلس لهذا الأمر بدأنا نستقبل آراء وتصورات الأحزاب والتنظيمات السياسية. التعجيل بالتعديلات * في المؤتمر الشعبي هناك من يرى ضرورة تعجيل التعديلات الدستورية .. ما رأيكم؟ ـ لم اسمع بهذا ونحن كهيئة تنظيمية في حزب المؤتمر لم نقر من حيث المبدأ ولم نتناقش وانما اتتنا الرسالة الرئاسية كما أتت لأي عضو في مجلس النواب وهو مارس حقا دستوريا منصوص عليه, بأنه من حق الرئيس اقتراح التعديلات, لأن هناك من يقول أنه تجاوز الأحزاب والتنظيمات, إذا كانت هذه الدعوة ستثار فالمؤتمر الشعبي أول من سيثيرها, نقول نحن أيضا لم نشرك. * هناك نقطة مهمة جداً في هذا الاتجاه, وهي أن الرئيس مارس حقه المخول له, هذه ممارسات صحيحة, دستورية وقانونية كما قال حزب الإصلاح في صحيفته ( الصحوة ) لكن هل صحيح أن ما يجرى من تعديلات خاصة فيما يتعلق بتمديد فترة مجلس النواب انها مخالفة, إن لم نقل مغايرة أو خيانة لارادة الناخب الذي انتخب هذا البرلمان لاربع سنوات فقط فكيف يعطي نفسه شرعية التمديد لفترة أطول من ذلك ؟ ـ التمديد لمجلس النواب وللرئاسة لا يزال مقترحا حتى حينما يقر مجلس النواب سيطرح على الشعب للاستفتاء وممكن أن يقول رأيه ويرفض فلا تزال حتى الآن نصوصا مقترحة, نحن طرحنا منذ البداية مبررات موضوعية ومبررات سياسية واقتصادية أيضا تخدم مصلحة البلد, نحن في اليمن البلد الذي يعاني من كثير من الأزمات الاقتصادية والمشاكل المعيشية, وإلى آخره, تعالوا نقارن أنفسنا ببقية بلدان العالم العربي ـ ولا نقول في الإقليم ـ سنجد أننا خطونا خطوة إيجابية ومتطورة جداً وهو خيار لن يتراجع عنه الشعب. * من الذي يقول أنها ضرورة وطنية ملحة, المؤتمر الشعبي العام أم القوى السياسية المعارضة؟ ـ نحن نقول بذلك ودعوات المعارضة أيضا كانت تقول بأنها ضرورة وطنية ملحة, لماذا تم التراجع الآن رغم أنها كانت تقول بأنها ضرورة وطنية ملحة وانه لا تستقيم الممارسة الديمقراطية إلا بإصلاحات دستورية. تفعيل النصوص * وماذا بشأن التفصيل للنصوص الدستورية في التعديلات وفقا للنصوص القانونية؟ ـ أعتقد أن مسألة تفصيل الدستور على ضوء النصوص القانونية الموجودة في قانون السلطة المحلية ينبغي أن نخضعها للمنطق وللواقع, نحن في اليمن وليس في الدول الاسكندنافية وعاداتنا وتقاليدنا لها خصوصية وصدقوني بأن النص الذي تمت الموافقة عليه في التعديلات الدستورية السابقة التي اشترك فيها حزب المؤتمر وحزب الإصلاح والحزب الاشتراكي بفاعلية ووافقوا عليه أيضا بإجماع رغم أن الفترة أو المرحلة التي تمت فيها الموافقة كانت مرحلة مزايدات وبالتالي أنا متأكد بأن القوى الوطنية الحريصة على مصلحة البلاد والمثقفة والمستنيرة سترفض أيضا أن تتم انتخابات سلطة محلية, واعتمادها, لماذا؟ لأنها ستظهر أولا قوى وستثير اشكالات بداخل هذه المناطق يا أخي نحن من أبنائه, لسنا غرباء على هذا المجتمع عندما يتم انتخاب أو اختيار شيخ قبيلة أو عاقل سنسمع المشاكل من اليوم الثاني. * هناك سؤال نطرحه على علي سيف حسن ـ الأمين العام المساعد للتنظيم الشعبي الوحدوي الناصري ـ, قال الأستاذ الروحاني ان هناك ضرورة وطنية بالنسبة للمؤتمر الشعبي العام للمطالبة بالتعديلات وأرسل إلى مجلس النواب مذكرة بذلك وان المعارضة نفسها كانت تقول ذلك وأنه لابد من إصلاحات دستورية, فلماذا الإصلاحات الدستورية الآن مرفوضة؟ هل لأنها جاءت من المؤتمر الشعبي العام الحاكم؟ ما هو الاعتراض وما هو الاختلاف بين دعوتكم لإصلاحات دستورية وبين دعوتهم ؟ ـ قبل أن ابدأ في تقديم مداخلتي أود التعقيب على بعض نماذج أو مختارات نموذجية لما قاله الأستاذ عبد الوهاب الروحاني, فأنا لا أعترف بالمساواة بين المجالس المعينة والمجالس المنتخبة لصالح المجالس المعينة لأني بذلك سأكون فضلت النظام اللاديمقراطي, اي فضلت النظام الشمولي على النظام الديمقراطي, وهذا يتناغم أساسا مع النظام السياسي في اليمن. والملاحظة الأخرى هي كون هذه التعديلات أتت بناء على طلب المعارضة فأنا أقول بالتأكيد قدمنا وما زلنا نقدم ونطالب بإصلاح دستوري يقود إلى إصلاح سياسي حقيقي أما ما تم تقديمه من هذه التعديلات فسوف اتناوله من خلال المثال التالي لكي تتضح القضية. ان هذه التعديلات أشبه بمن يقدم سيجارة لجائع يتضور بحثا عن لقمة عيش أو قطرة ماء تروي عطشه وهناك ملاحظة اخرى على ما قاله الأستاذ عبد الوهاب بأن التعديلات قد منعت وقد حدت من سلطة رئيس الجمهورية في إصدار قرارات في قوانين, لنعد إلى المادة (119) حيث تقول إذا ما حدث بين أدوار انعقاد مجلس النواب أو في فترة حله ما يوجب الإسراع في اتخاذ قرارات لا تتحمل, في هذه الحالة فقط يجوز لرئيس الجمهورية أن يصدر قرارات بقوانين ولكن ما حدث هو شيء آخر واعتقد أن بقاء نص مثل هذا للطوارئ شيء مطلوب, ولكن ليس بالصورة مثل التي حدثت في الماضي. وأعود إلى أساس مداخلتي, اي العودة إلى أساس النظام نفسه نحن ارتضينا أن نختار نظاما ديمقراطيا والنظام الديمقراطي له مقومات ثلاثة لا يجوز التراجع عنها أو فصلها. أولاً: الفصل بين السلطات. ثانياً: التعددية السياسية. ثالثاً: التداول السلمي للسلطة. فكلنا من شأنه أن يعزز هذه المقومات الثلاثة أو الأركان الأساسية فذلك في جانبهم, وما يكون من نتائج الإضعاف أو الإخلال بهذه المقومات الثلاثة فهو مرفوض, والى أي حد حقق أو يحقق الدستور الحالي هذه المقومات الثلاثة والى أي حد جاءت هذه التعديلات سلبا أو إيجابا لهذه المقومات بالنسبة للدستور الحالي نحن نعرف انه في فترة لم يكن من المتعارف عليه قبول مبدأ ظاهرة التداول السلمي للسلطة كحقيقة وانما كان أقصى ما يمكن أن يطمح فيه الناس هو إجراء الانتخابات. ولهذا جاء في المادة (105) ـ واعتقد أنها تتناسب مع الأسس الثلاثة ـ عندما تعرّف رئيس الجمهورية تقول رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة وأنا أتساءل إذا كان رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة والدولة تتكون من سلطات ثلاث: التشريعية والتنفيذية والقضائية فكأننا نقول أن رئيس الجمهورية هو رئيس السلطة التشريعية ورئيس السلطة التنفيذية ورئيس السلطة القضائية, لا يعتبر النص في المادة (105) معيقا أو محدا أو مضعفا لإمكانيات تحقيق أسس الديمقراطية. ملامح التعديلات * كيف إذن تريد أن يكون النص؟ ـ سأترك قضية البديل للأخوة المتخصصين, الأساتذة الدستوريين والفقهاء في ذلك ليقدموا النص الذي يضمن ثبات هذه الأسس, أما بالنسبة للتعديلات المقترحة فإلى أي حد تقوى أسس النظام الديمقراطي, لنستعرض بعض ملامح هذه التعديلات, باختصار صيغ المواد الخاصة بمجلس النواب سحبت من مجلس النواب حصانته ليحله من العودة للشعب وجعله شريكامعينا لا منتخبا هل تعديل هذه البنود أضافت قوة للفصل بين السلطات أم أضعفته. الأمر الآخر يتعلق بفترات الرئاسة ومجلس النواب, نحن نتحدث ونتباهى ونتفاخر بأن اليمن أو رئيس الجمهورية هو من دعا إلى تحديد فترتين رئاسيتين للرئيس, لكن في التعديل وبموجبها سيمنح الأخ الرئيس 36 عاماً من السلطة وهي أطول فترة حكم لرئيس عربي في التاريخ العربي المعاصر وربما القديم, ستكون فترة رئاسته من بداية توليه إلى آخر انتهاء فترة رئاسته الثانية (36) سنة, بالنسبة لمجلس النواب, أعتقد أنه لا يجوز لهيئة تشريعية أن تشرع لنفسها وتخل بالعقد أو بالتعاقد بين المواطنين الذين انتخبوا هذا النائب لفترة محددة بأربع سنوات ثم يأتي هذا النائب ويمنح نفسه نصف المدة المقررة في فترة إضافية, نأتي إلى ترشيح الرئاسة وهي فعلا حلت مشكلة المعارضة أقول بالعكس لأنها أضافت إعاقة إضافية وهي تقييم فحص المرشحين بدلا من فحص المرشحين من قبل هيئة مجلس النواب وهم جميعا منتخبون واصبح فحص المرشحين بالشراكة بين هيئة مجلس النواب وهيئة المجلس الاستشاري . نأتي لقضية تكاليف الانتخابات التي تحدث عنها الأخ الروحاني , التكاليف الحقيقية للانتخابات الديمقراطية قليلة جدا والتكاليف الباهظة التي يتحدث عنها هي تكاليف الأغلبية المطلقة وهي تكاليف الأغلبية الجامحة وهي تكاليف فساد الانتخابات ليست تكاليف نجاح الانتخابات فلو حرصنا على إبقاء انتخابات ناجحة لما خسرنا كل هذه التكاليف, فالأسس الاقتصادية التي تحدث عنها الزملاء كثيرا ماتم تحويرها والتي تتناقض اساسا مع أهداف الثورة التي نباهي بها وما زلنا نرفعها في كل صحفنا ولكننا لا نلتزم بها ولا نحاول حتى التفكير بمدى تقارب أو وجود انسجام هذه الأهداف مع هذه النصوص الدستورية لكن هناك نصا طريفا جدا مقترحا في التعديلات يخص النظافة واعتبرها واجبا دينيا ووطنيا وكأنه لا واجب على المواطن غير النظافة وكأنها نقلت من كتاب التربية الوطنية وليست نصا دستوريا ثم بعد هذا كله ما هو الموقف اعتقد أن مهمتنا كمعارضة وكقوى وطنية وكقوى حريصة على المجتمع أن نعمل في اتجاهين: أولاً: ان نثبت في كل الوسائل الإعلامية والثقافية والخطابية فساد وعدم صحة و خطورة هذه التعديلات على الهامش الديمقراطي وعلى الحد الأدنى من الديمقراطية الحالية. ثانياً: أن نعمل بكل الوسائل لاقناع الناس أن يمارسوا حقهم الديمقراطي ويقولون ( لا ) لهذه التعديلات أثناء الاستفتاء عليها . ـ أنا على خلاف مع ما طرحه الأستاذ الروحاني وأريد أن أقول أن هناك ثلاث ملاحظات عابرة فيما يتعلق بما طرحه الأستاذ محمد المقالح حول التوريث لنظام الحكم أو الوراثة , أعتقد أن التعديل جاء نتيجة للتوقيع على المعاهدة السعودية اليمنية حول الحدود, سمعت أكثر من خبير يقول بأن التقارب يعني من ضمن خلفيات التوقيع على هذه المعاهدة وأن التقارب بين صنعاء والرياض يعني الانتقال من النظام الجمهوري الذي لا يشمل قضية الوراثة إلى نظام جمهوري وراثي وهذا قرب فعلاً المسافة وعزز إلى حد كبير العلاقة بين النظامين ولا شك أنه كما سمعت من بعض المتابعين أن الرياض تريد فعلاً أن تتخلص من بقايا النظام الجمهوري وبالتالي حينما يصبح وراثيا تكون الفروقات بين السلطتين قد انتهت. الأستاذ عبد الوهاب يطرح بشأن الحكم المحلي إننا لسنا في الدول الاسكندنافية وإلا ماذا عن الدول المتقدمة التي تراكمت عندها تجربة ضخمة جداً في مسألة حكم الشعب نفسه بنفسه وقضية المشاركة في صنع القرار المستقبلي لها. * استاذ ابو اصبع لماذا تطرح الآن قضية الوعي الديمقراطي لدى الجماهير؟ ـ في البلدان المتخلفة والعالم الثالث و اليمن جزء منها, المواطنون يكونون قد بلغوا سن الرشد حينما ينتخبوا رئيس الجمهورية وحينما ينتخبوا السلطة التنفيذية لكن عندما يمارسوا حقهم في أن يديروا شئونهم المحلية فهم قاصرون ولم يصلوا إلى سن الرشد, هذه حجة لا أعتقد أنها ترتبط بواقعنا وتجاربنا فقد أثبتت أن تجربة الانتخابات التعاونية في اليمن خلال الثمانينيات كانت انجح تجربة في التاريخ اليمني, الأستاذ عبد الوهاب الروحاني من المشاركين فيها وكلنا شاركنا فيها وما زلنا نعتقد إنها تجربة فريدة في تاريخنا في البناء التنموي والخدمي وغيره لكن القضية وما فيها أن الحزب الحاكم يعرف ويعي جيداً أن انتخاب المحافظ وانتخاب مدير المديرية يعني بالضرورة وعلى طول الخط فعلاً أنه سيحكم عملية القبضة الحديدية على أنفاس المواطنين وعلى عقولهم وعلى تصرفاتهم وبالتالي إذا ما تحقق هذا فلا يستطيع الحزب الحاكم أن يحصد ولا حتى على 20% من الانتخابات البرلمانية إلا إذا غير سلوكه من سلطة إلى حزب سياسي ويمارس العمل وسط الناس وهنا قضية أعتقد إنه لا أحد يشير إليها في التعديلات وهي في غاية الأهمية تتعلق في حياة الناس . فهناك فرض جبايات غير قانونية وتنظيمها وهي قضية الضرائب هذه المادة خلقت الرسوم من النص الدستوري وثبتت فقط الضرائب التي لا يجوز جبايتها إلا بقانون أما الرسوم فقد أوكلت إلى المحافظين والهيئات والوزارات كما هو معمول به عملياً في الوقت الحاضر. الأستاذ عبد الوهاب يعرف أن لدينا تقريرا في مجلس النواب يتحدث عن أكثر من 150 نوعا من الرسوم غير القانونية تفرض على الناس, وقالوا لنا من المبررات انها لا تجبى إلا مقابل خدمة مباشرة , أين هذه الخدمة المباشرة , تفرضها السلطة والحزب الحاكم و يأتوا بمزيد من الأعباء على المواطنين , تصور أن هذه الرسوم في الوقت الحاضر تشكل أعباء هائلة جداً على الناس وأنتم جميعاً تسمعون ما يجري مع أصحاب المهن وأصحاب وسائل النقل والمواصلات, هذه كلها كما يقول تقرير مجلس النواب الكبير والمهم جداً إنها غير قانونية وإنها تفرض من قبل المحافظين ومن قبل المسئولين ولا تدخل في موازنة الدولة ولا يقدموا فيها حسابات لا ختامية ولا بيانات حول حجمها وطرق صرفها . تعديل بلا ضوابط * ما هي ضرورة التعديلات اذن ؟ ـ هذا التعديل هو تعديل للمزاج , حق المسئولين في المحافظة لمزيد من فرض هذه الجباية, مجلس النواب طالب الحكومة بايقاف هذه الرسوم وكان نهاية المدة ثلاثة أشهر وهذه التعديلات الدستورية تبقى هذه الرسوم ومن حق المحافظين والمسئولين التنفيذيين أن يفرضوا المزيد و قد أثقلت كاهل الناس و لا أحد يتكلم عن هذا لا الحكومة ولا المعارضة ولا يهتموا في هذه الأشياء التي ترهق الناس وعاتق المواطنين . * اي الطرفان يتجه بهذا الطرح؟ ـ هناك نصوص مطلوبة من الـ 15 مادة المقترح تعديلها حددها الأستاذ الروحاني بثلاثة نماذج , النموذج الأول المادة 10 التي أكد الأستاذ الروحاني بأنها من آثار النفس الشمولية, نحن اليوم أمام قضية حرية التجارة وهذا ما أريد أن أقوله, دول منتجة وقادرة على المنافسة قادرة على تصدير شيء أنتجته بدأت تضيف بوقوعها في فخ العولمة الذي فرض عليها وبدأت تبحث عن مخارج لها, دول تذوب في الوقت حتى أمريكا نفسها تعمل حماية لمنتجاتها وترفع شعار الحرية, دخلت مع أوروبا في مواجهة من أجل صفقة الموز الذي استبدلت من أمريكا كذلك حدثت مواجهة داخل الاتحاد الاوروبي بين فرنسا وانجلترا بسبب موضوع اللحوم . . وغيرها . هذه الدول المنتجة الكبرى بدأت تشعر بالفخ الذي وقعت فيه وبدأت تطالب بنوع من الحماية, في أوروبا مثلا هناك أصوات عالية جداً اليوم وهي كلها دول صناعية وزراعية ومنتجة بدأت تفكر في كيفية الخروج من كبوة هذا الفخ , هذا الجانب أن تأتي لمجتمع لم ينتج شيئا ويستهلك كل شيء وتقول أنمو وأتطور اقتصادياً وأنت فتحت الباب على مصراعيه أمام كل السلع بما فيها الفاسدة لا أتصور منطقياً كيف يمكن أن يتحقق النمو في حياة أمة من الأمم في ظل هذا الوضع. * ماهو تصورك بالنسبة للاصلاحات التي تنادي بها المعارضة؟ ـ اعود للموضوع السابق المتعلق بتناقض النصوص المطلوب تعديلها ففي المادة العاشرة يوجد تناقض مع المادة السابعة حيث تتضمن مصلحة المجتمع وتحديد استقلاله ومع المادة التاسعة والذي تتحدث عن أن السياسة الاقتصادية تقوم على أساس التخطيط العلمي, ولا توجد حرية اقتصادية ما دام هناك تخطيط علمي بالأساس . وما كنت أتصور إصدار التشريعات بهذه الصورة وما هي التشريعات غير القوانين . ـ الروحاني: التشريعات مقتصرة على جوانب الدفاع والمعاهدات وإسهامات الصلح والقضايا المتعلقة بالسيادة الوطنية . أريد أن أسال سؤالا, أي برلمان في العالم منذ نشوء الديمقراطية يلعب دورا سياديا, أنا أتذكر قول أحد الكتاب في هذا الجانب حيث يقول أن المجالس المنتخبة منذ نشوء الديمقراطية وحتى الآن لم تستشر في قضايا خوض الحرب أم لا و إنما تستشار في قضية إقامة الخدمات التي تقررها أو بالأمور الفنية في ذلك . ـ الرباعي: المثال الثاني فيما يتعلق بتناقض النصوص , أنت اليوم انتزعت السلطة ممن يملكها وهو الشعب وتؤكد في ديباجة المبررات إننا نريد أن نتقيد بأن الشعب ملك السلطة ومصدرها ثم تنقل جزءا من هذه الملكية إلى مسئول في الدولة يصبح من حق رئيس الجمهورية التعيين لمن يشغل وقت اللزوم مستشارا لك ووقت اللزوم أيضاً, الثاني مشرع هذه العملية يصطدم مع نص المادة الرابعة وهي أن الشعب مالك السلطة ومصدرها, أنت اليوم أوجدت سلطة من مصدر لا يملك وانتزعت سلطة على مصدر يملك, فقضية حق الاستفتاء في التعديل وفي حل مجلس النواب عملية فعلا تمس جوهر الأسس الضرورية جداً للعملية الديمقراطية, أنت تريد أن تصنع سلطة تشريعية منتخبة من الشعب هل تصدقوا كيف يبرروا مثل هذا الكلام قالوا هذا النص كان موضوعاً على أساس أن الرئيس منتخب من البرلمان لكن هو الآن أصبح منتخبا من الشعب يأتي دستور يتضمن هذا النص والذي أقر مبدأ الانتخاب من الشعب ولو كنت عارف إنها ستنقل في الانتخابات القادمة إليك وإن هذا شيء منطقي كنت ستعمل بها يومها لكن يومها كان من الصعب أن تدخل أعماق ما يتعلق بانتزاع الصلاحيات الأساسية والتي تقوم على أساس الأصول الدستورية المتعارف عليها. تراجع عن الديمقراطية ـ الروحاني: كنت أتمنى خاصة وإن الأخوة يمثلون وجهة نظر واحدة ومنسجمة أن تتاح لي فرصة للرد على كل ما يطرح لألحق بهذه الأغلبية وأبيّن بعض الآراء حولها , على أية حالة إن الأمور بدأت تتداخل وبصورة ثانية وبصورة غريبة جداً جداً لا أدري هنا ما هو مبرر الطرح بأن هذه التعديلات هي شبه انقلاب على الديمقراطية والنظام الدستوري, هذا التهويل لمصلحة من وما الهدف منه لدينا نصوص واضحة في الباب الأول والثاني من الدستور, هذه تعتبر الثوابت وهي التي تقول بأن النظام الجمهوري سيظل قائما وبأن الديمقراطية ستظل قائمة ولن يتحقق الانقلاب إذا كانت هناك عملية انقلابية ستتم وهذا شيء أخر لكن ما هي مبررات الطرح بأننا نمهد لنظام وراثي وبدأنا نقارن بما يجري هنا أو هناك , والمادة الرابعة لم يشملها مقترح التعديل ضمن الباب الأول والثاني . وكما سبق وأشرت إلى أن النصوص الدستورية في البابين الأول والثاني واضحة ولم يشملها التعديل وبالتالي لا مجال هنا للخوف بأنه سننقلب عليها وسنرفض انتخابات مجلس النواب ونعين بديلا عنها, هذه ثوابت إلا إذا أقرت السلطة القيام بإحداث انقلابات فهذا شيء آخر ومفهوم الانقلاب مفهوم أخر, ولن نفهم الأمور بمفاهيم أو نفسرها بتفسيرات أبعد من التفسيرات التي وضعت من أجلها, الأستاذ يحي أبو أصبع يعرف أن في مقترح التعديل خياران , الخيار الأول ترشيح وانتخاب لإدارات السلطة المحلية أو اختيار وتعيين وأنت حر بعدها إما أعمل إذا أردت بأنه مناسب وبأن التجربة ممكن أن تنجح فأعمل بالترشيح والانتخاب وإما إن رأيت الأمر غير مناسب فنقوم بالتعيين, نحن في مجال تجريب الممارسة الديمقراطية نحن في الخطوات الأولى ولم نصل إلى حد الكمال ثم إذا أتينا لننافس قانون السلطة المحلية أحدث انقلاب إيجابياً في مسألة تطوير الممارسة الديمقراطية, في البلاد المركزية المطلقة التي كانت بيد أجهزة الدولة سلمت كاملة إلى السلطة المحلية وبالتالي هناك نص يقول بأنه من حق المجلس المحلي المنتخب المراقبة والمساءلة وسحب الثقة من المسئول التنفيذي, الجانب الآخر وهو مهم جداً كل الرسوم والضرائب تجبى لصالح المنطقة في الوقت الذي كان في السابق ليس فيها الجبايات الزكوية وكانت تذهب إلى المركز ويتم توزيعها ونحن كلنا نفهم هذا الكلام. ـ محمد المقالح : تعليقي على الأغلبية الكاسحة, فعلاً هناك أغلبية لكن هذا يشير أيضا إلى أن هنالك أغلبية ترفض التعديلات , يعني ربما تكون هذه الأغلبية موجودة في المجتمع لكنها أغلبية مختارة وليست موضوع الانقلاب, أنا لست أدري هل منكم من تحدث عن الانقلاب فعلاً إنه حصل انقلاب بالتعديلات الموجودة, هذه وجهة نظري مع الأستاذ عبد الوهاب إنها فعلاً انقلاب على الدستور سأشير إلى أبعد ما في التعديلات وهو موضوع التمديد, لا يجوز في أي تشريع في العالم أن يحكم في أي هيئة بتشريعين مختلفين, مجلس النواب سيحكم بتشريعين, يفترض أن يحل مجلس النواب مباشرة بعد إقرار نص التعديل لأن مدته ستصبح 6 سنوات الذي سيحصل إنه سيحكم بدستور 1994 ودستور ,2000 أود أن أشير إلى ثلاث مفارقات حصلت, مفارقات حصلت في موضوع التعديل وهي تشير إلى كيفية تعامل حكامنا مع النصوص الدستورية ومع المجتمع, المفارقة الأولى أن الطلب من مجلس النواب وفقاً لهذه التعديلات أن يقر هو بأن يكون من حق السلطة التنفيذية أن تحله ـ هو نفسه ـ يقر ويدافع أعضاء مجلس النواب عن هذا المبدأ , المفارقة الثانية إنه مطلوب وفقا لهذه التعديلات أن يستفتى الناس في أن تكون التعديلات الدستورية بغير رضاها مرة ثانية, المفارقة الثالثة أن يحصل عادة أن القوانين تكيف على أساس النصوص الدستورية لكن الذي حصل في موضوع الحكم المحلي واضح من موضوع الجباية التي تحدثتم عنها يعني حصل أن هناك فسادا في الموضوع من خلال الجباية وغيرها ويراد أن تكون تشريعا, يعني يشرعون لما قد مارسوه أصلاً. ـ علي سيف: ما يهمني هنا هو مدى الاستخفاف من قبل السلطة بعقول الناس وعقول الشعب اليمني وافتراض الجهل المطلق لديهم هذا الاستخفاف يتمثل في التناقض الصارخ الذي تكلم عنه الأستاذ محمد الرباعي بين مبررات التعديلات ومقدمة التعديلات وبين نصوص التعديلات , اليوم الجميع يتحدث عن هذه المفارقة الغريبة وكأن المقدمة صيغت حسب رغبة ونفس المواطنين على المصلحة الوطنية وتأتي النصوص وكأنها صيغت في حجرة مظلمة لم يكن من صاغ المقدمة يعلم بما سيأتي في النصوص, لا يوجد بينهم اي تناسق وهذه الملاحظة تذكرني بما قاله الأستاذ وزير العدل في الماضي عند الحديث عن قانون السلطة المحلية بأن هناك ( أ ) قد سقط في الدستور وعندما يتحدث وزير العدل بهذه الصيغة بأن الدستور سقط منه ألف وفي الصحافة بشكل رسمي يعني يصل الاستخفاف بعقول الناس إلى هذا الحد, اعتقد أني أريد أن أقول لقد سقط الدستور بل سقط الوطن عندما سقط الألف لكن أعود إلى مداخلة الأستاذ عبد الوهاب في دفاعه عن عدم إمكانية تعديل أسس الدستور أقول أن المادة التي تنظم تعديل الدستور هي المادة 156 في الباب الخامس والدستور الحالي يمنح السلطة مجلس النواب بحيث يمكن تعديل هذه المادة نفسها في الباب الخامس بدون العودة للاستفتاء من قبل مجلس النواب نفسه يعني ما الذي سيمنع مجلس النواب بعد عدد من الاشهر أن يعدل هذه المادة بدون استفتاء وإذا ما عدلت هذه المادة بحذف تلك الفقرة الاستثنائية الخاصة بالبابين الأول والثاني ولكن أعود إلى القضية الأساسية, ما هي أكثر أزمة تعاني منها الديمقراطية في اليمن؟ ما هي أزمة التغيير السياسي في المنظور المنتظر؟ الأزمة الحقيقية تتمثل والصعوبة الحقيقية تتمثل في عدم تيقن الناس من نجاح الديمقراطية وسبل الديمقراطية لتغيير هذه التعديلات تأتي وتصب لتؤكد للناس وتزيدهم يأسا من إمكانية التغيير على أساس ديمقراطي من إمكانية الاعتبار للأساس الديمقراطي لتحقيق آمالهم وإرادتهم في التغيير عندما يبلغ اليأس مداه ماذا سيكون البديل سيعود الناس للبديل الذي تعودوا عليه خلال آلاف السنين والذي شاهدوا آباءهم وشاهدوا أنفسهم وشاهدوا السلطة الحالية كيف تحسب الأمور وهو البديل غير الديمقراطي والبديل غير السلمي والبديل غير المدني من سيقوم بذلك بالتأكيد قوى أخرى بالتأكيد قوى التطبيق وعندما يكون الناس غير مؤمنين غير متيقنين و يائسين من إمكانية التغيير الديمقراطي ما الذي يمنعهم من تغيير البدائل إلى بدائل أخرى غير الديمقراطية, البديل الذي سيدمر الكل ويقضي على كل ما هم متوفر حتى الآن. قرار واضح * استاذ ابو اصبع هناك مقولة الآن ان الحزب الاشتراكي الذي قاطع الانتخابات البرلمانية في 1997 قرر هذه المرة أن يدخل الانتخابات ولكن المؤتمر الشعبي العام الحاكم هو الذي قاطع الانتخابات هذ