تناولت اتفاقية القاهرة قضية المعتقلين تحت بند تدابير بناء الثقة ـ المادة العشرين البند (1) على انه (لدى التوقيع على هذه الاتفاقية تطلق السلطات الاسرائيلية في غضون, خمسة اسابيع سراح خمسة الاف من المعتقلين الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة او تسلمهم الى السلطة الوطنية الفلسطينية, اما المعتقلون الذين يسلمون الى السلطة الوطنية الفلسطينية فهم ملزمون بالبقاء في قطاع غزة او منطقة اريحا طوال الفترة المتبقية من مدة الحكم عليهم. السلطات الاسرائيلية اطلقت سراح حوالي الفي معتقل بشرط التوقيع على وثيقة التعهد وبالرغم من توقيع المئات منهم على تلك الوثيقة الا انه لم يتم الافراج عنهم. لقد استخدمت السلطات الاسرائيلية قضية المعتقلين الفلسطينيين كرهائن, وربط موضوع الافراج عن المعتقلين الفلسطينيين بمنح العفو الشامل عن المتعاونين وهم الاشخاص المحليين من الفلسطينيين الذين تعاونوا مع السلطات الاسرائيلية (وهم غير محددي العدد) . وبقي في السجون الاسرائيلية ما يقارب 4600 معتقل فلسطيني حتى مايو 1996 بالرغم من ان اطلاق سراح السجناء والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية هو احد الالتزامات المترتبة على الحكومة الاسرائيلية بموجب اتفاقية اوسلو (ب) الموقعة في واشنطن بتاريخ 28 سبتمبر 1995. والرجوع الى اتفاقية اوسلو (ب) وخاصة البروتوكول الخاص باطلاق سراح السجناء والموقوفين حسبما ورد في المادة 6 من الاتفاقية والتي تنص على اطلاق سراح السجناء والموقوفين على ثلاث مراحل: المرحلة الاولى: لقد نص البروتوكول المذكور على ان جميع المعتقلات سيتم اطلاق سراحهن بتاريخ 28 سبتمبر ,1998 واطلاق سراح المعتقلين الذين امضوا اكثر من ثلثي مدة محكوميتهم وكذلك المعتقلين والموقوفين الذين سجنوا لقيامهم بافعال واعمال تتعلق بالأمن ولم ينتج عنها قتلى او جرحى بصورة خطيرة وتشمل السجناء المدنيين المدانين بتهم جنائية والمعتقلين الامنيين وخاصة معتقلي الدوريات. وكذلك مواطنو الدول العربية الذين احتجزوا في اسرائيل بانتظار تنفيذ اوامر ابعادهم. وبتاريخ 10 اكتوبر 1995 اطلقت السلطات الاسرائيلية سراح 507 معتقلين من اصل 1200 معتقل تنطبق عليهم الشروط الواردة في البروتوكول الملحق باتفاق اوسلو. ومن الجدير بالذكر ان 38 معتقلة كان ينبغي ان يطلق سراحهن في هذه المرحلة, الا ان اسرائيل ابتدعت العراقيل والحجج لعدم اطلاق سراحهن, فقد رفض رئيس دولة اسرائيل المصادقة على اطلاق سراح خمسة معتقلات من بينهن, خارقا بذلك الالتزامات المترتبة على اسرائيل بموجب اتفاق (اوسلو) (اطلق سراحهن بعد تأخير متعمد استمر حوالي العام). المرحلة الثانية: ونص عليها في البروتوكول الملحق باتفاق (اوسلو ـ ب) والتي بموجبها سيتم اطلاق سراح المعتقلين عشية الانتخابات الفلسطينية. بتاريخ 10 يناير 1996 اطلقت السلطات الاسرائيلية سراح 782 معتقلا من المعتقلين الذين تتجاوز اعمارهم 50 عاما والمعتقلون تحت 18 عاما الا ان معظم المعتقلين الذين اطلق سراحهم كانوا من المعتقلين الجنائيين (الحق العام) والعمال. بتاريخ 11/1/1996 اطلقت السلطات الاسرائيلية سراح 209 معتقلين ممن امضوا 10 سنوات فاكثر من مدد محكوميتهم, الا ان ثلثي المطلق سراحهم كانوا من العمال الفلسطينيين الذين القي القبض عليهم داخل اسرائيل دون حيازتهم لتصاريح تخولهم الدخول كما ان بعض المعتقلين الجنائيين كانوا من ضمن المفرج عنهم في هذه الدفعة. وبتاريخ 15/1/1996 سلمت السلطات الاسرائيلية 115 معتقلا جنائيا الى السلطة الوطنية الفلسطينية. وبذلك يكون مجموع المعتقلين المطلق سراحهم في المرحلة الاولى والمرحلة الثانية 1613 سجينا ومعتقلا من اصل 3200 ـ 3500 معتقل (حسب الرقم المتوفر حتى تاريخ 14/1/1996). المرحلة الثالثة: لم تنفذ سلطات الاحتلال الاسرائيلي التزاماتها بالافراج عن المعتقلين الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية. * بتاريخ 25 فبراير 1996 (بعد العمليات العسكرية التي وقعت في داخل اسرائيل) اعتقلت السلطات الاسرائيلية حوالي 1400 مواطن فلسطيني من المحافظات الشمالية (الضفة الفلسطينية) ليصل مجموع عدد المعتقلين الفلسطينيين الى 4600 معتقل فلسطيني. * بتاريخ 9/9/1999 وبناء على اتفاقية شرم الشيخ التي جرى توقيعها بتاريخ 4/9/1999 من قبل ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك تم اطلاق سراح 199 معتقلا فلسطينيا. * بتاريخ 15/10/1999 اطلق سرح الدفعة الثانية من المعتقلين الفلسطينيين وضمت 151 فلسطينيا وذلك بناء على ما تم الاتفاق عليه في شرم الشيخ. ويعاني المعتقلون الفلسطينيون اوضاعا معيشية وصحية صعبة فمن بين المعتقلين الفلسطينيين سجلت 356 حالة تعاني من مشاكل صحية خطيرة, وكذلك 150 معتقلا دون سن الثامنة عشرة. هذا فضلا عن حرمان المعتقلين الفلسطينيين من حقهم في الالتقاء بمحاميهم وذويهم, بسبب الممارسات الاسرائيلية وعدم السماح لذوي المعتقلين بزيارتهم في سجونهم داخل اسرائيل. مازالت السلطات الاسرائيلية تحتجز ما بين 1600 ـ 1850 معتقلا فلسطينيا (السبب في عدم تحديد ارقام دقيقة يعود لرفض السلطات الاسرائيلية الافصاح عن عدد الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية).