تحت ستار كثيف من السرية يواصل الاحتلال الاسرائيلي محاولات استحداث وسائل جديدة للتعذيب بهدف القتل البطىء للاسرى الفلسطينيين في المعتقلات الاسرائيلية. تفاصيل معاناة السجناء ـ التي تكشفها الدراسة ـ تؤكد حجم العنصرية الصهيونية الحريصة على اذابة معاني المقاومة لدى انسان هذه الارض العربية التي تسعى لابتلاعها وتهويدها على مرأى ومسمع من الجميع. وتعرض الدراسة ـ التي قدمت ثبتا شاملا بالسجون والمعتقلات الاسرائيلية ـ ادق التفاصيل المتعلقة بالأسرى. في حوالي الساعة السادسة صباحا يبدأ يوم المعتقل بالاستيقاظ مبكرا بعد الانذار (جرس يدق داخل السجن والزنازين), مما يتطلب من السجين ان يكون في وضع استعداد وطوارىء حيث يجب عليه ان يكون مرتب الثياب والفراش (مجموعة الاغطية) حيث تأتي مجموعة من الضباط الاسرائيليين (ضابط اسرائيلي واثنين من المساعدين) ويقومون باحصاء عدد السجناء وتشمل الجولة كافة غرف المعتقلين والزنازين (ويبلغ مساحة الغرفة 5 * 5 امتار بما فيها المرحاض) ويحشر في الزنزانة الواحدة ما بين 20 ـ 30 معتقل) وبعد اكتمال العدد في كافة المواقع, تبدأ وجبة الافطار وهي عبارة عن بيضة واحدة وقطعة خبز او قطعة صغيرة من الزبدة او المربى, وكوب من الشاي, يلي ذلك بوقت غير قصير النزهة (حوالي الساعة العاشرة صباحا) وتعني الخروج من الغرفة لمدة زمنية تتراوح ما بين 40 ـ 45 دقيقة في منطقة محاطة باربعة جدران من الشبك الحديدي. ثم يعود المعتقلون الى الغرفة المحكمة الاغلاق, في حوالي الساعة الثانية عشرة والنصف ظهرا تأتي وجبة الغداء المكونة من باذنجان او فاصولياء او لوبياء واحيانا قطعة سمك او قطعة لحم ويليها نظافة الغرفة بالماء والصابون, ويتبع ذلك فترة استراحة للمعتقلين يقضونها ما بين القراءة والتسلية في الالعاب الخفيفة فيما بينهم (تبدأ من الساعة الثانية بعد الظهر حتى الرابعة عصرا) بعدها يجلس المعتقلون في غرفهم يستمعون الى تحليل اخباري او احاديث من زملائهم المعتقلين حتى السادسة مساء.ثم يأتي طابور العدد من قبل الطاقم الاسرائيلي وما يليه من استعداد وترتيب وتغلق الابواب جميعها, بعد ذلك مباشرة تأتي وجبة العشاء وهي تشبه الى حد ما وجبة الافطار, وتبقى الاضاءة حتى الساعة العاشرة ليلا, ثم تطفأ الأنوار ويحظر بعد ذلك على المعتقلين الحديث او اضاءة المكان, اما بخصوص الاستحمام فكان يتم بشكل اسبوعي مرة او مرتين حسب توفر كمية المياه, وقد استمر هذا النظام من العام 1970 حتى ,1980 حيث بدأت السلطات الاسرائيلية باعطاء المعتقلين حماما يوميا بعد ان انتشرت الامراض الجلدية بين المعتقلين الفلسطينيين وبالتحديد مرض الجرب, اما زيارة الطبيب ففي اغلب الاحيان يكون هناك ممرض اسرائيلي يقوم بدور الطبيب ودائما العلاج حبة اكمول او ما شابه ذلك.وتشرف على برنامج الزيارة للمعتقلين الفلسطينيين داخل السجون الاسرائيلية منظمة الصليب الاحمر الدولية والتي تتكفل بتوصيل العائلات الى مراكز التوقيف والاعتقال داخل الخط الاخضر.تتم الزيارات في السجون الاسرائيلية كل 15 يوما وقد تصل الى شهر وتتراوح مدة الزيارة ما بين 30 ـ 40 دقيقة من خلف نافذتين من الاسلاك, لا تستطيع ان تصافح احدا او تقبل ايا كان ولا يتعدى عدد القادمين للزيارة من اهالي المعتقل اكثر من ثلاثة افراد ويجب ان يكونوا اقرباء من الدرجة الاولى (الأم ـ الأب ـ الزوجة ـ الابناء والاخوة).وعلى حين غرة, ووقتما تشاء تقوم ادارة مصلحة السجون (ادارة السجن المحلية) بحشد اعداد كبيرة من الجنود وحراس السجن بمداهمة واقتحام غرف السجناء لاجراء تفتيش حيث يدخل الغرفة الواحدة من 15 ـ 20 جنديا اسرائيليا مجهزين بكافة الوسائل القتالية ويقومون بمصادرة كافة المحتويات (أقلام, كتب, ورق) او اي شيء يرونه, بالاضافة الى التفتيش الجسدي للمعتقلين وبشكل استفزازي.تستمر حملة المداهمة والتفتيش التعسفية لمدة ساعة, يترك الجنود الاسرائيليون خلفهم حالة من الارباك والتوتر والغضب.واذا احتج احد من المعتقلين الفلسطينيين على الاجراءات القمعية الاسرائيلية يتم ضربه واحتجازه وعزله في زنزانة انفرادية او ترحيله الى سجن آخر. اضراب المستضعفين يلجأ المعتقلون الفلسطينيون الى اسلوب العقاب الجسدي لأنفسهم المتمثل في الاضراب عن الطعام والهدف منه تحسين ظروفهم المعيشية الاعتقالية داخل السجون والمعتقلات الاسرائيلية. فنتيجة للضغوطات النفسية التي يمارسها الاحتلال ممثلا في ادارة مصلحة السجون الاسرائيلية تلجأ الادارة الى انقاص كمية الطعام او جلب انواع رديئة منه ومنع الزيارات الى جانب هذا, ويطالب المعتقلون بتحسين ظروف الاعتقال وادخال كتب وتلفزة وراديو وتحسين كمية ونوعية الطعام وزيادة مدة الزيارة وتحسين ظروفها, وازالة بعض الشباك عن النوافذ والمطالبة باجراء العمليات الجراحية للمعتقلين وتخصيص اطباء متخصصين. وبسبب عدم استجابة الادارة يقوم المعتقلون الفلسطينيون باضراب تحذيري كخطوة احتجاجية تتمثل في ارجاع احدى وجبات الطعام او اكثر, او الاضراب عن الطعام لمدة يوم واحد, في حال استمرار تعنت ادارة السجن يبدأ الاضراب عن الطعام اما بشكل مفتوح او لمدة زمنية محددة بسقف زمني اسبوع او اكثر, وخلال الاضراب عن الطعام يتناول المعتقل فقط الماء والملح, اما اذا وافقت ادارة السجن على مطالبهم يتم وقف الاضراب (العديد من المعتقلين ضحوا بارواحهم بسبب الاضراب عن الطعام), واشهر الاضرابات كانت في سجن عسقلان وكان من اشد الاضرابات والتضحية ضراوة حيث استمر الاضراب الاول 45 يوما, وسجن ونفحة حيث شهد سجن نفحة منذ افتتاحه اضرابا عن الطعام ولقد وصلت عدد ايام الاضراب الى 33 يوما فاستشهد على اثر ذلك اثنان من المعتقلين وهم: علي الجعفري وراسم حلوة. وعندما يتعذر على ضابط التحقيق الاسرائيلي الحصول على اعترافات من المعتقل الفلسطيني يتم نقله وتحويله الى سجن آخر, وهناك يتم وضعه في قسم العصافير (العملاء) مجموعة من المعتقلين الفلسطينيين الذين ارتبطوا وتعاونوا مع السلطات الاسرائيلية ويعيشون في عزلة عن باقي المعتقلين نظرا لانهم يشكلون حالة استثنائية وتقوم السلطات الاسرائيلية بعزلهم حفاظا على الاستغلال للاستفادة منهم في مثل هذه الحالات.عند احضار المعتقل يسأل الشرطي (حرس السجن الاسرائيلي) عن التنظيم الذي ينتمي اليه حيث يوهمه بانه سيضعه عند معتقلين فلسطينيين من التنظيم ذاته, واذا كان مستقلا لا ينتمي الى اي تنظيم فانه سيضعه ايضا في غرفة المعتقلين المستقلين. بدخول المعتقل الى غرفة العصافير يصرخ احد العصافير (المتعاونين) مرحبا بحرارة بالقادم الجديد ثم يقدم له ملابس اخرى ويدعوه للاستحمام وبصفته يمثل التنظيم الذي ينتمي اليه السجين ويستفسر منه عن التهمة الموجة اليه واسباب الاعتقال ومحذرا اياه من العملاء والمتعاونين ثم يطلب منه ان يكتب تقريرا سريعا عن اسباب الاعتقال بحجة ان هذا التقرير سيقدم لقيادة التنظيم بالخارج, وفي احيان كثيرة يستخدم العميل جهاز تسجيل يكون موضوعا بصورة خفية تحت ثيابه للايقاع بالمعتقل, بعد نجاح العصفور (العميل) بمهمته يقوم بتقديم الاعترافات التي حصل عليها من المعتقل الى ضباط المخابرات الاسرائيليين (وهناك طرق اخرى للتهديد والوعيد واتهامه بالعمالة كي يعترف انه ينتمي الى تنظيم ما) بعد ذلك يستدعى المعتقل من قبل ضابط التحقيق الاسرائيلي الذي يقلم له الدليل باعترافاته المسجلة. تقوم السلطات الاسرائيلية بوضع المعتقلين القياديين او من تصفهم بالاكثر خطورة في زنازين انفرادية بعيدا عن زملائهم المعتقلين. ويبلغ طول الزنزانة الانفرادية 150 سم حين لا يتجاوز ارتفاعها 190 سم. هذه الزنازين الانفرادية لا تدخلها الشمس ومظلمة الى جانب الرطوية العالية فهي شديدة البرودة شتاء خانقة صيفا, مضاءة بمصباح كهربائي خافت على مدار الاربع وعشرين ساعة, كما يحرم المعتقل من الزيارات العائلية, وعندما يتم اخراجه من الزنزانة الانفرادية للساحة يكون وحيدا ولا يلتقي بأحد, هذه الزنزانة تسبب للمعتقل العديد من الامراض المزمنة مثل الروماتزم والقلب. وبنفس مواصفات الزنزانة الاولى يوضع معتقل او اثنان في زنزانة وعندما يتم اخراجهم لساحة توضع القيود في الايدي والقدمين وتزال عند دخول الساحة وتعاد اليهم حينما يخرجوا من الساحة حتى يدخلوا الزنزانة, الخروج الى الساحة لمدة نصف ساعة فقط, اثناء العزل يكون السجناء محرومين من الالتقاء بزملائهم المعتقلين ويحرمون من الزيارات العائلية. وبين الحين والآخر تقوم السلطات الاسرائيلية بحركة تنقلات ما بين الغرف (نقل معتقلين من غرفة الى اخرى او نقلهم من سجن الى آخر), تختار السلطات الاسرائيلية بعض المعتقلين القياديين او من تتهمهم بالتحريض وتقوم بتوزيعهم وتفريقهم على عدة سجون اسرائيلية بهدف تخفيف الضغط على ادارة السجن الاسرائيلي وتفتيت آراء المعتقلين ومحاربتهم سيكولوجيا. ولا ترتبط حركة التنقلات هذه بمدة زمنية محددة, وحينما تقدم ادارة السجن على هذه الخطوة تخلق حالة من التوتر وعدم الاستقرار للمعتقلين, ومن نتائجها القلق والتوتر والغضب لدى الذين يحرمون من زيارة ابنائهم وكثيرا ما تلجأ السلطات الاسرائيلية الى هذه الطريقة لحرمان المعتقلين من مشاهدة اقاربهم او الالتقاء بالمحامين. اساليب التحقيق وتعمد سلطات الاحتلال الاسرائيلية للافراط في الضغط النفسي والارهاق الجسدي على السجناء حيث يتم احضار السجين غالبا في ساعات ما بعد منتصف الليل الى عنبر التحقيق (المعروف باسم المشرحة) غرفة صغيرة تتسع لطاولة وكرسي للمحقق والسجين يقف امامه, ويتم وضع كافة المعتقلين الجدد في زنازين صغيرة وهي غرفة اخرى يقوم احد ضباط الامن العام الاسرائيلي بالتحقيق معه مستخدما التهديد والتلويح باحضار زوجته او شقيقته او والدته امامه وتعريتهن من ملابسهن, او احضار احد اشقائه او ابنائه وتعذيبه بهدف اجباره على الاعتراف او التلويح باغتصاب النساء. ومن الوسائل القمعية الاخرى المستخدمة في التحقيق ابقاء المعتقل جالسا على كرسي صغير (كرسي اطفال) لفترة قد تصل احيانا الى 20 يوما او اكثر, ان هذه الطريقة تسبب للمعتقل ورما وانتفاخا في الساقين وتعب جسدي ونفسي لا يطاق, واثناء مكوث السجين على الكرسي يكون مقيد اليدين والقدمين وعلى رأسه كيس سميك من القماش يحجب الرؤية فيسبب له صعوبة في التنفس, ولا تزال عنه القيود الا لمدة خمس دقائق عند احضار وجبة الطعام او التوجه الى قضاء الحاجة ولا يقف الامر عند هذا الحد وعند تقديم الطعام للمعتقل يتم الاعتداء عليه ايضا بالضرب والشتم, كما يحرم المعتقل من النوم طوال فترة التحقيق واذا اراد ان ينام تبث اصوات مزعجة او موسيقى صاخبة. واذا اراد التوجه لقضاء حاجته في الحمام لا يترك لقضاء حاجته واذا طلب ماء للشرب يتم الاعتداء عليه او الطلب منه الاعتراف (المساومة). انواع التعذيب والسجون يعد اسلوب الهز العنيف احدى طرق التعذيب البشعة والتي تلجأ اليها سلطات الاحتلال الاسرائيلي حيث يقوم ضابط التحقيق الاسرائيلي بجذب المعتقل من منطقة الصدر ويقوم بتوجيهه للامام والخلف بحركات ايقاعية متتالية سريعة لمدة دقيقة الى دقيقتين او اكثر وهكذا تعاد الكرة مرة اخرى الى الجانب الأيمن والأيسر, قد يستمر هذا الوضع على فترات متقطعة ما ينتج عنه اهتزاز في الدماغ ودوران والشعور بالغثيان عن الوعي ونقص في كمية الاكسجين (صعوبة في التنفس) ويصف البروفيسور الاسرائيلي (اينوعم راخس) من قسم الاعصاب في مستشفى هداسا الاسرائيلي الهز العنيف (ان من شأن هذه الطريقة ان تؤدي الى احتقان في الدماغ وضرر دماغي وان الضرر الناجم عن الحركة بين الدماغ والجمجمة من شأنه تدمير خلايا الدماغ والموت) . مثال على ذلك وفاة المعتقل / عبد الصمد حريزات باستخدام نفس الطريقة من قبل ضابط الأمن الاسرائيلي. الى جانب ما سبق الاشارة اليه يلجأ رجال التحقيق الاسرائيلي الى وسائل اخرى مثل: ـ استخدام وسيلة الضغط على الخصيتين. ـ وضع الماء في الأنف والضغط على الرقبة. ـ الشبح من خلال ربط اليدين بحبل بلاستيكي وتعليق المعتقل في الهواء لمدة زمنية قد تصل الى اكثر م يوم ثم انزاله وهكذا. ـ الوقوف على ساق واحد مع رفع اليدين الى أعلى والضرب المبطن على الرقبة والفخذين. ـ الضرب على الخصرين (الكليتين والمعدة). ـ الخنق بالكيس المبلل بالماء. ـ وضع المعتقل تحت الماء البارد. ـ سكب الماء من الثلاجة على العمود الفقري. ـ اجبار المعتقل على حمل شيء ثقيل على الرأس (كرسي او طاولة) والوقوف فترات طويلة. وقد افتتحت الحكومة الاسرائيلية عددا من السجون ومراكز الاعتقال (انصار (2) و أنصار (3) ) حيث وضعت في الاعتقال مئات الخيام وزجت بداخلها الالاف من المعتقلين الفلسطينيين ووصل عددهم حوالي 18 الف معتقل فلسطيني تم توزيعهم على كافة السجون والمعتقلات الاسرائيلية, وكان العدد يزداد احيانا ولكن بدون نقصان, حيث ان حملات الاعتقال العشوائية للمعتقلين ظلت مستمرة طوال فترة الانتفاضة وما تلاها. وافتتح قسم السجينات الأمنيات في تاريخ 29/7/1988 اثر اضراب استمر ثلاثة شهور في سجن الرملة والذي يعرف باسم (نفي ترستا) للنساء وكان المطلب الاساسي فيه فصل السجينات الامنيات اي من تم اعتقالهن بسبب مقاومتهن الاحتلال الاسرائيلي عن السجينات الاسرائيليات الجنائيات (الحق العام). يضم القسم 18 غرفة, اربعة منها تتسع لست معتقلات والباقي عبارة عن فرق صغيرة يطلق عليها اسم (أكسات) تتسع الغرفة لاثنين, احدى الغرف الصغيرة تحولت الى مكتبة, القسم مصمم بشكل دائري وكذلك الغرف حيث يتواجد في الغرف الكبيرة ما يقارب 12 زاوية والغرفة الصغيرة 6 زوايا, مساحة الغرفة الكبيرة حوالي 30 مترا مربعا والصغيرة 8 امتار مربعة, يوجد في الغرفة الكبيرة 4 شبابيك 2 حجم 120 * ,80 و 2 حجم صغير 20 * 20 اما الغرف الصغيرة نافذة كبيرة ونافذة صغيرة, المعتقلات 32 معتقلة. ويشمل النظام اليومي: ـ النزهة ـ مرتين في اليم (صباحا ومساء). ـ كل قسم يكون فيه فوجان. * قسم (1) : الفوج الاول الساعة الثامنة والنصف حتى العاشرة. ـ الفوج الثاني الساعة العاشرة حتى الحادية عشرة والنصف. * قسم (2) : الفوج الاول الساعة الواحدة حتى الساعة الثانية والنصف. الفوج الثاني الساعة الثانية والنصف حتى الساعة الرابعة. * نظام الأكل: 1ـ وجبة الافطار ـ حوالي الساعة الثامنة صباحا وهي عبارة عن ملعقة لبنة, فجل, بصل, زبدة ومربى وخمس قطع خبز رقيقة جدا. 2ـ وجبة الغداء ـ حوالي الساعة الثانية عشرة وهي عبارة عن كمية من الارز وبعض الخضار اما بالنسبة للحوم فمرة واحدة في الاسبوع, اما الدجاج ففي ايام الجمع. 3ـ وجبة العشاء ـ حوالي الساعة الخامسة مساء وهي عبارة عن بيضة واحدة وخضار واحيانا طحينة او علبة سردين. * الوضع الصحي: بشكل عام الوضع الصحي غير مرض لانه يتم اجراء الفحوصات للمرضى ولكن بدون ـ حيث يقتصر على المسكنات والاكمول فقط. * الزيارات: المحكومات (من صدر ضدهن احكام) مرة كل اسبوع لمدة 45 دقيقة. الموقوفات (اي من ينتظرن المحاكمة) مرة في الاسبوع. * المشاكل التي تعاني منها السجينات: 1ـ سوء الأكل كما ونوعا. 2ـ سوء العناية الصحية واقتصار العلاج على حبة الاكمول او الماء. 3ـ عدم اجراء اي تصليحات داخل الغرف. سجن السبع يحتوي سجن السبع او ما يسمى بعزل السبع على 23 زنزانة وغرفة تتسع لثمانية معتقلين, يوجد بداخله حوالي 154 معتقلا تم احضار البعض منهم في اعقاب اضراب السجون بتاريخ 27/9/1992 والذي استمر حتى منتصف اكتوبر 1992 بالاضافة الى معتقلين فلسطينيين تم ترحيلهم من السجون الاسرائيلية الاخرى. قرار العزل يتم بشكل مفاجىء بحيث لا يستطيع المعتقل اخذ حاجياته الشخصية, وفي حال قيام المعتقلين بتقديم طلبات لارجاعهم الى السجون المركزية الاخرى فان ادارة السجن تدعي بان هذا ليس عزلا بل هو قسم في سجن السبع كغيره من باقي الاقسام الاخرى في السجون المركزية الاسرائيلية. اما المعتقلون فتتركز مطالبهم في: * فتح نوافذ الغرف طوال النهار. * ازالة الشبك الذي يحيط بنافذة الزيارة اثناء الزيارة. * ادخال الكتب الثقافية. * ازالة الحاجز المتمثل بباب يفصل ما بين الغرف الكبيرة والغرف الصغيرة. * انهاء السياسة الاسرائيلية المتمثلة بعزل السجناء. * تحسين الأكل كما ونوعا. * الاحتجاج على اشراف المعتقلين المدنيين الاسرائيليين (الجنائيين) على المطبخ والخدمات العامة. * توسيع ساحة الاستراحة. هناك قسم آخر للعزل وهو اكثر صعوبة وقساوة ويسمى قسم (تسعة) وبه حوالي ستة معتقلين فقط, كل معتقل في زنزانة منفردة اي انه في عزلة تامة حتى انه من الصعب معرفة هوية المعتقل الموجود داخل الزنزانة. والظروف المعيشية في هذا القسم قاسية جدا حيث ان كل معتقل يوجد في غرفة صغيرة مساحتها متر ونصف وبها نافذة واحدة فقط. كما ان المعاملة سيئة جدا من قبل ادارة مصلحة السجون للمعتقلين الفلسطينيين. فالنزهة (الخروج الى الساحة) غير مسموح بها الا لمدة ساعة فقط لكل معتقل بشكل منفرد واثناءها يكون مقيدا بقيود حديدية في اليدين والقدمين, وتتم زيارة الاهالي بشكل منفرد لكل معتقل فلسطيني. ويعتمد السجناء الفلسطينيون في الأكل والغسيل على السجناء الجنائيين الاسرائيليين. المجدل (عسقلان) ونفحة (النقب) السجن مكون من سبعة اقسام, خمسة منها داخلية واثنان خارجيان تخص الموقوفين وحديثي الاعتقال. * عدد المعتقلين يقارب 450 معتقلا موزعين على الاقسام السبعة, داخل السجن. الجهة المسئولة عن السجن هي: مديرية مصلحة السجون الاسرائيلية تشرف عليها وزارة الأمن الداخلي الاسرائيلي. * النظام اليومي: العد الصباحي من الساعة السادسة صباحا, ومن الساعة 45.6 حتى الساعة 45.,7 توجد ساعة رياضة, ومن الساعة 45.7 حتى الساعة 15.10 هناك نزهة اولى لقسمين, ومن الساعة 15.10 حتى الساعة 15.11 تتم نزهة ثانية لقسم (1) . * فترة نزهة تتراوح بين ساعتين ونصف الى ثلاث ساعات يبقى بها المعتقلون بالاقسام الاخرى وذلك في الاقسام الداخلية ,8 4 , 3 , 2 , 1. * اما الاقسام الخارجية ( 11 ـ 12) الموقوفون فهي معزولة عن السجن ولا يمكن الاجتماع بمن فيها بحجة ان القانون الاسرائيلي يمنع اختلاط المحكومين بالموقوفين فقط توجد زيارة لممثل المعتقل لهذه الاقسام. * المطالب الخاصة بالمعتقلين في سجن المجدل: رفع الشبك عن الشبابيك المطلة على الممر للغرف, وحل مشكلة تدفق المياه في فصل الشتاء والتي تأتي من السطح والجدران, وحل مشكلة الازدحام الذي تعاني منه غرف السجناء, والسماح لقسمي 11 و 12 بالتزاور للاقسام الداخلية والعكس ونقل السجناء ممن يقطنون الضفة الى سجون قريبة من اماكن سكناهم, وتوسيع غرفة الزيارة لتخفيف العبء على الاهالي (عائلات المعتقلين الفلسطينيين). اما سجن نفحة يقع في صحراء النقب في مرتفعات نفحة الصحراوية والتي ترتفع عن سطح البحر 720م ويتميز الجو في هذا المكان بالحرارة الشديدة صيفا والبرودة الشديدة شتاء. تم بناء هذا السجن على ثلاث مراحل الاولى: عام 1980 في شهر مايو ومن اشهر سجنائه عبد العزيز شاهين الملقب (ابو علي شاهين) مهدي بسيسو ـ غازي ابو جياب ـ رأفت النجار ـ حلمي غبن ـ جبر عمار وسليم الزريعي وكان يتسع لـ 80 سجينا. وفي الثانية تم افتتاح قسمين ج + د في 14/2/1988 وقد اصبح يتسع هذا السجن لـ 280 سجينا. اما المرحلة الثالثة, فتستهدف توسيعه وقد بدأت المخابرات الاسرائيلية في استخدام هذا السجن بدءا من شهر مايو من العام 1980 ويقع السجن تحت مسئولية ادارة السجن ومديرية السجون ووزارة الامن الداخلي ويبلغ عدد المعتقلين في سجن نفحة حوالي مائتين معتقل, جميعهم محكومون والاحكام تتراوح من خمس سنوات حتى مدى الحياة. الهيكلية التنظيمية لسجن نفحة تتكون من اربعة اقسام أ + ب, ج + د وكل قسمين منفصلين عن بعضهما . مرافق السجن المطبخ ـ 17 عاملا, المردونات ـ 12 عاملا, مكتبة ـ عاملان, حلاق ـ 4 عمال. مكوجي ـ عامل واحد. وجميع هؤلاء العمال يخرجون للعمل بالترتيب والتنسيق بين التنظيمات الفلسطينية داخل السجن. أنصار (3) والاعتقال الاداري معتقل انصار (3) كغيره من مراكز التوقيف والاعتقال مخالف للقانون الدولي ولاتفاقية جنيف الرابعة بصفته موجودا داخل الخط الاخضر, افتتح هذا المعتقل بتاريخ 17/2/,1988 بعد اندلاع الانتفاضة الجماهيرية في المناطق الفلسطينية المحتلة يقع في الجنوب الغربي من صحراء النقب ويبعد عن مدينة غزة حوالي 120 كم ومنذ ذاك التاريخ والسلطات الاسرائيلية تتذرع بانه مؤقت, وانها ستعمل على تقليص تدريجي لعدد المعتقلين كمقدمة لاغلاقه, وتوفير شروط حياة انسانية تتفق ومقتضيات القانون الدولي ... الا ان الواقع العملي للظروف المعيشية الصعبة في كتسيعوت تزداد تعقيدا بسبب الظروف الصحراوية الصعبة التي يحياها المعتقلون.ويشهد قسم 7 والمسمى بالعبرية (كيلي شيفع) ازدحاما شديدا بعدما قامت الادارة العسكرية للمعتقل بتفريغ قسم 2 وتجميعهم في قسم ,1 وجلب معتقلين جدد فارتفع عدد المعتقلين المحشورين في قسم 1 الى 97 معتقلا وهم كل المعتقلين الاداريين, وهؤلاء موزعون على اربع خيام, علما بان قرار محكمة العدل العليا ينص على عدم زيادة عدد ساكني الخيمة الواحدة عن 22 معتقلا الا ان ادارة السجن لا تلتزم بقرار المحكمة العليا وعند مراجعة الادارة ومطالبتها باشغال قسم 2 الفارغ اصلا لم تستجب ونتيجة لذلك الازدحام فالزيارة تتم في الساحة في ظل البرد القارص او الحر الخانق في الصيف. وقد تراجعت كمية ونوعية الأكل المقدم من قبل ادارة السجن, بالرغم من ارتفاع عدد المعتقلين الاداريين الى 97 بالاضافة الى عدد العمال الفلسطينيين من مواطني قطاع غزة والذين تم اعتقالهم داخل الخط الاخضر دون ان يكون بحوزتهم التصاريح المطلوبة وقد تم تقديمهم للمحاكم العسكرية الاسرائيلية وصدر بحقهم احكام تراوحت ما بين ثلاثة شهور الى ستة شهور ودفع غرامة مالية ما بين 1500 شيكل الى 4000 شيكل وقضوا مدة الحكم في معتقل كتسيعوت.فكمية الطعام يتم زيادتها تبعا لزيادة المعتقلين بل هي اصلا دون المعدل الطبيعي واخيرا ولمدة ايام انعدم الملح تماما من الطعام رغم ما يحدثه هذا من تأثيرات صحية يضاف الى ذلك عدم وجود خضار سوى البطاطا والجزر والباذنجان وكمية قليلة من البندورة والخيار والفلفل الحلو اما الكوسة, الزهرة, الفلفل, الفاصوليا الخضراء, البازيلاء والليمون فلا وجود لهما, اما اللحوم فكميتها قليلة جدا لا تكفي (طبعا لا داعي للتطرق الى الفواكه لعدم وجودها اطلاقا). وتستخدم الادارة المقصف للعقاب الجماعي, رغم انها توفر للمعتقلين الاحتياجات الضرورية والبسيطة جدا (دخان , ملح, صابون, بطاريات) هذه اصبحت كالقيد على رقبة المعتقلين لابتزازهم واخضاعهم ففي الآونة الاخيرة وبعد ارجاع وجبة الطعام احتجاجا على نقص الخبز اخذ ضابط القسم يصرح قائلا: ساحرمكم من المقصف لمدة ثلاثة شهور. والاعتقال الاداري عبارة عن توقيف او اعتقال بدون وجود ادلة ثبوتية بحق الموقوف او المعتقل الفلسطيني, ويأتي هذا التوقيف او الاعتقال من ضابط الامن العام الاسرائيلي دون وجود مذكرة توقيف قانونية او عرض المعتقل على قاض مختص, بل يستند الامر الى قانون الطوارىء الذي يرى في الشخص المراد توقيفه او اعتقاله انه يشكل تهديدا للأمن العام, واحيانا يتم التوقيف لمدة طويلة تتراوح الى خمس سنوات, وفي الغالب يتم اللجوء الى الاعتقال الاداري بعد نفاذ الحكم الصادر بحق السجين ( اي بعد انهاء مدة محكوميته) لكي يبقى في السجن اطول فترة ممكنة. خاض المعتقلون الاداريون مرات عديدة اضرابات عن الطعام ولفترات طويلة احتجاجا على الاوامر الادارية الاعتقالية والتي هي بالحقيقة تعسفية وغير مبررة على الاطلاق ومخالفة لكل القوانين والشرائع الدولية. ووصل عدد المعتقلين الاداريين في السجون الاسرائيلية ما بين 220 ـ 350 معتقلا اداريا (خاصة بعد الحملة الاعتقالية التي جاءت في اعقاب العملية العسكرية التي وقعت في سوق محنى يهودا بالقدس بتاريخ 30 يوليو 1997) حيث قامت القوات الاسرائيلية بحملة اعتقالات عشوائية جماعية كانت حصيلتها حوالي 640 معتقلا معظمهم ينتمون الى الحركات الاسلامية (حركة المقاومة الاسلامية حماس والجهاد الاسلامي). غزة ـ جمال المجايدة