مع اعتبار الرئيس السوري بشار الاسد زيارة الارهابي ارييل شارون للحرم القدسي اهانة للعرب والمسلمين دعت دمشق العرب الى انتقام شعبي ورسمي ضد المجازر الاسرائيلية. ونقلت الصحف في دمشق امس عن الرئيس السوري قوله خلال زيارته الى القاهرة (ان الزيارة التي قام بها ارييل شارون الى الحرم القدسي الشريف بحماية من الجيش الاسرائيلي والشرطة الاسرائيلية دليل ملموس على تورط الحكومة الاسرائيلية مباشرة بالاحداث الدامية في القدس والاراضي المحتلة. كما انها اهانة كبيرة واحتقار لمشاعر الفلسطينيين والعرب والمسلمين والمسيحيين) . وتابع (ان وجود شارون في حماية الشرطة والجيش الاسرائيليين اللذين يأتمران بتعليمات الحكومة الاسرائيلية يدل على موافقة هذه الحكومة على الاحداث الدامية المأسوية, وكذلك على وجود تنسيق بين الجانبين في التخطيط لما جرى لاسباب اسرائيلية داخلية وكان وقود هذا المخطط ارواح المواطنين الفلسطينيين) . واضاف (ان ما جرى مؤخرا في القدس وحولها يدل ايضا على وجود تنسيق بين الحكومة الاسرائيلية وشارون وانصاره لخدمة اهدافهما الناجمة عن تجاذبات داخلية ذهبت ضحية له ارواح الفلسطينيين والعرب) . وقالت صحيفة (الثورة السورية) الرسمية في مقال سياسى امس انه وسط الرعب الدموى الاسرائيلى تنوء ردود الفعل العربى في الاستنكار والتنديد دون ان يرتقى الفعل الشعبى والرسمى الى الحد الذى يؤهله الى ملامسة عتبة الدم الذى يروى التراب ويصبغ الجدران والزوايا في كل بقعة من فلسطين. واضافت ان رسائل اسرائيل في عدائها للسلام وصلت بوضوح ومحاولاتها اتهام العالم بان اللغة التى تجيدها هى لغة القتل والاجرام متسائلة لماذا لايريد البعض ان يفهم هذه الرسائل كما هى. واشارت الصحيفة التى تعبر عن الرأي الرسمى في دمشق الى انه اذا كان العرب في بعض المراحل تعودوا على الانتظار والتريث فان الزمن الذى يواجهونه الان لايترك لهم خيار الانتظار فالرسالة العربية التى خطتها الدماء دفاعا عن الارض والمقدسات قد اكتملت وتحتاج كى تصل بوضوح الى تجاوب على المستويين الشعبى والرسمى يتجاوز سلبيات الماضى القريب ويتخلص الى غير رجعة مما علق به. الوكالات