عززت اسرائيل استنفارها الحدودي مع لبنان بالصواريخ ازاء مشاركة آلاف الفلسطينيين في مخيمات الجنوب اللبناني بمظاهرات غضب اخترقت احداها ولأول مرة حاجزاً للجيش اللبناني باتجاه صيدا, بالتزامن مع تهديد احد قادتها العسكريين بشن هجمات انطلاقاً من الاراضي اللبنانية حال استمرار المجازر الاسرائيلية ضد الفلسطينيين. وقال المسئول العسكري لحركة فتح العقيد منير مقدح )اذا استمر قتل الفلسطينيين بصواريخ تطلق على العائلات ومروحيات تقصف المدنيين, فسنلجأ الى السلاح اينما كنا) . وتزامن هذا التهديد مع تظاهرة شارك فيها نحو عشرة الاف من سكان مخيم عين الحلوة للاجئين القريب من مدينة صيدا في جنوب لبنان. وسار مئات الرجال بالزي العسكري وهم يلوحون بالرشاشات والقاذفات الصاروخية في شوارع المخيم الضيقة. وربط بعض المقاتلين رؤوسهم بعصبات كتب عليها عائدون) . وهتف بعض المتظاهرين (قولوا لشارون ان لدينا نحن ايضا صواريخ) , في اشارة الى زعيم حزب ليكود اليميني ارييل شارون الذي فجرت زيارته الى المسجد الاقصى الخميس الماضي المواجهات الدامية بين الفلسطينيين والاسرائيليين. وفور وصول المظاهرة الى حاجز (الكفاح المسلح) المتواجد في شارع المخيم التحتاني اخترقه المتظاهرون بعدما عمل عناصره على اقامة سد بشري للحؤول دون انطلاقهم الى خارج المخيم وعند وصولهم الى حاجز الجيش اللبناني المتواجد على بعد 30 متراً من الحاجز الفلسطيني تجاوزه اكثر من الف فلسطيني من دون ان يحاول عناصر الجيش منعهم من مغادرة المخيم واكتفوا باتخاذ اجراءات امنية استثنائية فيما عمل عناصر من حركة (فتح) و(الكفاح المسلح) على منع خروج الباقين. ثم توجه المتظاهرون الى السراي الحكومي في صيدا, واكتفوا باطلاق الهتافات ضد اسرائيل. وشهد مخيم الرشيدية في منطقة صور تظاهرة مماثلة حمل فيها المشاركون جنازات رمزية للشهداء الفلسطينيين بينها جثة للشهيد محمد درة كما نفذت المخيمات الاخرى في الجنوب اضراباً عاماً وشاملاً ونظمت مسيرات شموع ليلية. في غضون ذلك عززت القوات الاسرائيلية من حالة استنفارها على طول الحدود اللبنانية تحسباً لأية اعمال او عمليات انتفاضية للمجازر التي ارتكبتها في فلسطين المحتلة. ونصبت امس منصة صواريخ فوق مستعمرة المطلة هي الثانية التي امكن رؤيتها بعد اولى كانت قد نصبتها قرب منطقة الوزاني, اضافة الى اخرى فوق بوابة رميش. ولوحظ لليوم الثاني على التوالي انعدام حركة السيارات والمدنيين والعمال الاسرائيليين قرب (براد التفاح) في المنطقة التي كان يطلق عليها سكان (الشريط الحدودي) اسم البراد في المطلة, وسبق ان شهدت حركة كثيفة لعمال في البراد والطرقات والمنشآت وهي قريبة جداً من الشريط الشائك الحدودي المعروف بـ (الخط الازرق) . وفيما انجز الجنود الاسرائيليون بناء جدار فاصل في المنارة واخر في طور الانجاز في منطقة العباد, استمر تسيير الدوريات المدرعة والراجلة, خاصة في المنطقة ما بين محوري الفجر ـ العباسية وكفر شوبا ـ شبعا, مع تحليق متواصل للمروحيات العسكرية والطائرات الحربية التي خرقت جدار الصوت مراراً فوق منطقة العرقوب. ولوحظ وجود دورية اسرائيلية مدرعة من خمس آليات يراقب جنودها ليلاً ونهاراً المحور الممتد من المرصد الاسرائيلي في جبل الشيخ حتى بوابة (بركة النقار) في الجانب الجنوبي لبلدة شبعاً. بيروت ـ وليد زهر الدين
