سيطرت المخاوف على الماكينة الانتخابية للحزب الوطني الحاكم من ظهور تحالفات سرية بين المرشحين المستقلين والمنشقين عن الحزب من جهة ومرشحي المعارضة من جهة اخرى بهدف اسقاط مرشح الحزب الوطني في عدد من الدوائر الانتخابية. وتكثف الماكينة الانتخابية الاتصالات لمنع حدوث انشقاقات داخلية ومعالجتها دون الاعلان عنها, من خلال عقد قيادات الحزب الحاكم اجتماعات سرية تنسيقية تركز على تحقيق مصالحات داخلية ورأب الصدع في الخلافات التي حفلت بها بعض الدوائر بين مرشحي الفئات والعمال والفلاحين والتي أدت الى انفصام التنسيق وقيام كل منهما بتشكيل جبهات تحالفية مع معارضين أو مستقلين وهو ما قد يؤدي ببعض مرشحي الحزب الى هوة السقوط. أما المسار الثاني الذي أثار المخاوف فهو توجه المنشقين من الحزب الحاكم والذين رفض الحزب ترشيحهم ورشحوا أنفسهم مستقلين الى عقد تحالفات علنية دون أي تحفظات مع بعض مرشحي أحزاب المعارضة ما بين العمال والفلاحين لضمان الفوز بمقعد عن الفئات وآخر عن العمال أو الفلاحين. ووصفت مصادر الحزب أن هذه الفئة تمثل خطرا داهما على مضمونية فوز مرشحي الحزب. وأشارت المصادر الى أن اكتفاء قيادات الحزب الحاكم بالاعلان عن تهديدات بالفصل من عضوية الحزب وعدم اتخاذ أية خطوات تنفيذية. ترجع بالدرجة الأولى الى وجود المساعي المستمرة لامتصاص غضب المنشقين ومحاولة تهدئة المواقف لسد أحدى جبهات المعارضة. وتعول قيادات الحزب على الأمناء العاملين بالمحافظات القيام بهذه المهمة. وأيضا على الذين أعلنوا التزامهم الحزبي الكامل خلال هذه المرحلة وعدم ترشيح أنفسهم كمستقلين. القاهرة ـ مكتب البيان