أظهرت الولايات المتحدة الامريكية معارضة واضحة لمبادرة كوفي عنان السكرتير العام للامم المتحدة تشكيل قوة تدخل سريع تابعة للامم المتحدة مشددة على ضرورة اصلاح نظام قوات حفظ السلام, فيما طالبت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) من الامريكيين الاستعداد لمواجهة هجمات ارهابية محتملة. فقد قال توماس بيكرنج مساعد وزيرة الخارجية الامريكية ان واشنطن تعارض خطط تشكيل قوة تدخل عسكري سريع في مناطق الازمات الدولية تحت علم الامم المتحدة. واوضح بيكرنج ان واشنطن تؤيد تحسين اداء واصلاح آليات عمل قوات حفظ السلام, مركزا على زيادة اعداد عمليات القوى الانسانية في مناطق الازمات. وكان بيكرنج واربعة سفراء امريكيون سابقون في الامم المتحدة بينهم وزير الخزانة الحالي بيل ريتشاردسون يشاركون في حلقة نقاشية نظمها مجلس العلاقات الخارجية. وناقش بيكرنج قرار كوفي عنان السكرتير العام للامم المتحدة تشكيل لجنة خاصة للاشراف على قوات حفظ السلام مماثلة لوزارة الدفاع. واقترحت اللجنة مساهمة 188 دولة اعضاء في الامم المتحدة بنحو 5 آلاف عسكري على أهبة الاستعداد للتدخل في غضون فترة ما بين 30 إلى 90 يوما. من جهة اخرى حذر وليام كوهين وزير الدفاع الامريكي مواطنيه من ان هناك حاجة الى نظام (دفاع عن ارض الوطن) في مواجهة الارهاب وقال ان حاجة الحكومة الى جمع معلومات وقائية قد تتعارض مع حقوق الخصوصية للمواطنين. وصرح كوهين بان المعلومات المبكرة هي احسن دفاع ضد هجمات محتملة بالاسلحة الكيماوية والبيولوجية واسلحة اخرى كما اعرب عن اسفه الشديد لتسرب معلومات سرية للصحف خاصة في واشنطن. وقال كوهين امام مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية وهو مركز خاص )اعتقد ان علينا ان نبدأ مناقشة نظام الدفاع عن ارض الوطن) . واضاف كوهين الذي يقضي شهوره الاخيرة في فترة شغله منصب وزير الدفاع ومدتها اربع سنوات (اعتقد ان علينا ونحن مجتمع ديمقراطي ان ندرك التعارض القائم بين الحماية الدستورية لحق الخصوصية ومطلب حمايتنا نحن شخصيا) . وحذر من ان الهجمات الارهابية المستقبلية ضد الولايات المتحدة ستحدث في موجات متسارعة مثل الانفجارين اللذين استهدفا السفارتين الامريكيتين في كينيا وتنزانيا قبل عامين. وذكر ان وزارة الدفاع والحكومة الاتحادية ستتحركان بسرعة في مثل هذه الحالات. وقال (الهدف (من الهجمات) هو احداث اكبر قدر من الارتباك والفوضى الممكنة..ماذا سيحدث اذا حدث هجوم بغاز السارين على نيويورك او العاصمة واشنطن او لوس انجلوس, يجب ان تحمي نفسك من خلال جمع مزيد من المعلومات. الطريقة المثلى لمنع الضرر هو جمع مزيد من المعلومات وجمع مزيد من المعلومات يعني انتهاكا اكبر للخصوصية) . الوكالات