استنجد الرئيس الامريكي بيل كلينتون بنظيره الفرنسي جاك شيراك للانضمام الى جهود وزيرة خارجية الاول مادلين اولبرايت حيث يلتقي شيراك الى جانب الوزيرة الامريكية, اليوم في باريس مع كل من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك بشكل منفصل مع احتمال جمعهما في محاولة لوقف المواجهات ومن ثم البحث في سبيل استئناف مفاوضات السلام على هذا المسار للتوصل الى اتفاق شامل لا يستثني القدس. واعلنت اولبرايت ان الرئيس الامريكى طلب منها البقاء في باريس ومقابلة عرفات وباراك بسبب الموقف المتدهور في الاراضى الفلسطينية. من ناحية اخرى علمت وكالة انباء الامارات من مصدر دبلوماسى فرنسى ان فرنسا لا تريد ان يقتصر هذا اللقاء على مجرد الاتفاق على وقف اطلاق النار بل محاولة تقديم اقتراحات لمواجهة المشاكل المستعصية الباقية وخاصة مسألة السيادة على القدس حيث لم يعد هناك متسع من الوقت مع اقتراب انتهاء الرئاسة الامريكية وحتى لا تدخل القضية في متاهات سوف تؤدي الى انفجار للموقف في الشرق الاوسط كله. وقال المصدر ان شيراك سوف يلتقى بكل من عرفات وباراك كل على حده وسوف يحاول الالتقاء مع الاثنين معا. وفي وقت سابق قال الرئيس بيل كلينتون للصحفيين انه يعتقد ان باراك وعرفات يحاولان الان اعادة الهدوء وقال انه يأمل ويتوقع ان تتحسن الاوضاع يوم الثلاثاء. وقال كلينتون (اعتقد ان الامور ستتحسن غدا ارجو ذلك) . وفي وقت لاحق قال بي. كراولي المتحدث باسم مجلس الامن القومي الامريكي ان تصريح كلينتون يقوم على اساس اعتقاد الولايات المتحدة ان الجانبين كليهما (يدركان مدى الحاح الموقف) . وقال كلينتون انه يأمل ان تحفز صدمة العنف على العمل لايجاد التسوية التي يحاول التوصل اليها قبل ان يترك منصبه في يناير. لكنه أقر بان عملية السلام مجمدة حتى يعود الهدوء. وقال كلينتون (لن يمكنهم فعل شيء في عملية السلام حتى يتوقف ازهاق ارواح الناس ويتوقف العنف. ولكن حينما ينقشع الدخان هنا فانه قد يكون حقا حافزا للجانبين كليهما وتذكرة كئيبة بما قد يكون عليه بديل السلام) . واضاف قوله (نأمل ونرجو ان تكون تلك هي النتيجة) . وقالت اولبرايت في مؤتمر صحفي في باريس الاثنين (لا خلاف على ان ما حدث في الايام القليلة الماضية مأساة وربما مأساة اكبر من المعتاد لاننا نقترب من التوصل الى حل ما) . وقال المتحدث باسم البيت الابيض جيك سيويرت ان الجهود الدبلوماسية الامريكية تحولت تماما نحو حث الزعماء الفلسطينيين والاسرائيليين على اعادة الهدوء. وقال سيويرت (سيتعين ان عاجلا ام اجلا حل هذه الخلافات على مائدة المفاوضات. ونحن نعتقد انه من المهم ان يتوقف العنف حتى يمكننا العودة لبدء ذلك العمل عاجلا وليس اجلا) . وقال سيويرت (يمكن القول ان انتباهنا يتركز الان كلية على وضع نهاية للعنف وحث الجانبين على بذل قصارى جهدهما لوقف العنف حتى يمكننا العودة الى مائدة التفاوض حيث يمكن حل هذه الخلافات) . وقال محللون ان العنف جعل من الواضح ان ابرام اتفاق جزئي يؤجل قضية السيادة على الاماكن المقدسة بالقدس الى مرحلة لاحقة مستحيل. وقال شبلي تلحمي الاستاذ بجامعة ماريلاند ان ترك القضية غامضة سيمنح الفرصة للمعارضين لاي تسوية لاشعال العنف متى شاءوا مضيفا (ومن الواضح انهم يمكن ان ينجحوا) . الوكالات كلينتون قلق ازاء المواجهات خلال اجتماع في البيت الابيض لمانحي الدول الفقيرة أ.ف.ب
