احتلت انتفاضة الحرم الدامية التى اسفرت عن استشهاد اكثر من خمسين فلسطينيا واصابة المئات الاخريين الصفحات الاولى لكبريات الصحف الامريكية الصادرة امس, مصحوبة بصور قوات الاحتلال الاسرائيلى وهى تصوب اسلحتها نحو المدنيين الفلسطينيين. وذكرت صحيفة (يو اس ايه توداى) ان المسئولين الامريكيين كانوا على علم بتوتر الاوضاع فى الاراضى الفلسطينية.. وقالت ان تصاعد الاشتباكات بصورة سريعة ووصولها الى حد الحرب الاهلية كان بمثابة الصدمة للادارة الامريكية. ونقلت عن مسئولين امريكيين وصفهم لدعوة واشنطن الى عقد لقاء امنى بمشاركة مسئولين امريكيين وفلسطينيين واسرائيليين بانه اشبه بمحاولة لحفظ ماء الوجه لتمكين الجانبين من الخروج من الهوة العميقة التى تسببت فيها الاشتباكات. واضافت الصحيفة ان تعليق السفير الامريكى لدى اسرائيل مارتين انديك عن عمله تسبب فى حالة من الشلل لتحركات واشنطن فى مواجهة الموقف.. مشيرة الى ان انديك حظى بثقة الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود باراك. واشارت صحيفة (يو اس ايه توداى) انه حتى قبل اندلاع الاشتباكات الاخيرة سيطرت حالة من التشاوم على المسئولين الامريكيين حول فرص التوصل الى تسوية سلمية نهائية قبل نهاية الفترة الثانية والاخيرة للرئيس الامريكى بيل كلينتون فى البيت الابيض. اما صحيفة (واشنطن بوست) فقد اكدت ان امتداد اعمال العنف الى التجمعات العربية داخل اسرائيل تسبب فى حالة من القلق الشديد بين صفوف الحكومة الاسرائيلية.. وقالت ان مصدر القلق يعود الى اعتقاد تل ابيب فى وجود تحالف بين الفلسطينيين الذين يعيشون فى الضفة الغربية وقطاع غزة وعرب اسرائيل الذين يمثلون 18 فى المئة من تعداد الدولة اليهودية. واشارت الى ان عرب اسرائيل يشتكون مرارا وتكرارا فى معاملتهم كمواطنين من الدرجة الثانية. وابرزت واشنطن بوست انتقاد الزعماء الغربيين لزيارة زعيم الليكود الاسرائيل اريل شارون الى ساحة الحرم القدسى الشريف باعتبارها احد الاسباب الرئيسية فى اندلاع موجة الغضب الاخيرة واحداث العنف. فى الوقت نفسه ابرزت واشنطن بوست اعتراف الجيش الاسرائيلى بمسئوليته حيال استشهاد الطفل الفلسطينى.. وكانت اللقطات المصورة للصبى قبل لحظات من وفاته وهو بين يدى والده قد اثارت موجة من التعاطف مع الجانب الفلسطينى فى مختلف انحاء العالم. أ.ش.أ
