بدأت السنة القضائية الجديدة في لبنان بعد عطلة صيفية بدأت منذ 15 يوليو الماضي, لتتابع ملفات سياسية ساخنة بدت اكثر اثارة خلال الاسابيع الاخيرة, ومنها اتهام النائب الجديد ناصر قنديل بتزوير شهادات علمية, وتحريك ملف القائد السابق للجيش ميشال عون, ومحاكمة عناصر (جيش لبنان الجنوبي) من المتعاملين مع اسرائيل في الجنوب قبل انسحابها, وقضية المواجهات المسلحة التي حصلت بين الجيش وجماعات اسلامية بالضنية بالشمال والموقوف فيها 24 شخصا, اضافة إلى متابعة ملف هدر الاموال العامة في المديرية العامة للاثار, وفي وزارة البيئة, ووزارة النقل, ومن خلال تزوير الطوابع المالية في وزارة المال, والدعاوى المتبقية في حق المدير السابق لوزارة الاتصالات السلكية واللاسلكية عبدالمنعم يوسف, والمدير العام السابق مرفأ بيروت مهيب عيتاني في الدعوى العالقة في حقه, وإلى الدعاوى العالقة امام المحققين العدليين ومنها محاولة اغتيال النائب مصطفى سعد, ومحاولة اغتيال الرئيس الراحل كميل شمعون, وتفجير مقر (الكتائب اللبنانية) ومحاولة خطف سياح من قبل شخصين موقوفين. الاحكام الاولى ذلك غيض من فيض تخمة الدعاوى المتراكمة في السنة القضائية الساخنة التي افتتحت يومها الاول, المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن ماهر صفي الدين بدأت بمتابعة المتعاملين مع اسرائيل, بعد ان كانت قد انجزت ملفات اكثر من الف موقوف منهم حتى الان, واصدرت احكامها في قضاياهم ليبلغ عددها سابقا أكثر من 1100 حكم وجاهي وغيابي, وقد راوحت العقوبات فيها بين البراءة والسجن بين ثلاثة اسابيع وعشر سنوات وجاهيا, ووصلت الاحكام الغيابية حتى 15 سنة. واصدرت المحكمة العسكرية في يومها الاول احكاما بحق كل من المتعاملين: حسان فارس نصر, يوسف علي قشمر, ابراهيم محمد محمود, محمد احمد حسن, صالح ابراهيم عليان, سامر محمد بزي, فؤاد خليل ابراهيم, جمال ابراهيم سمور, احمد ضاهر مرعي, احمد حسن محمود, محمد مهدي فواز, ياسر حسن غريب, علي جميل موسى, يوسف خليل ابراهيم, حسين محمد شيت, حسين حسن حاوي, اسعد حنا عجافة, حسن علي خواجة, احمد حسن صالح, ابراهيم محمد حمود, احمد يوسف غريب, نسيب اسعد ابودهن, انطوان شكيب العمار, مارون جرجس العمار, رياض ديب الحسينية, حسن سليم يونس, وانيس حسن زين الدين. محاكمة نائب لكن لا تعني الاحكام تلك في اليوم القضائي الاول ان ثمة تعجيلا مماثلا في القضايا الحساسة الاخرى, خاصة بالنسبة للنائب قنديل الذي سبق لوزير التربية محمد يوسف بيضون ان احال ملفا بشأنه على النيابة العامة التمييزية يتعلق بشهادة جامعية مزورة. ويتضمن الملف دعوى تزوير شهادتين بحق النائب الجديد, الاولى دكتوراه في علم الاجتماع في كندا, والثانية في القانون في بروكسل ببلجيكا, وفيه ايضا اربع وثائق رئيسية هي: صورة من الاقامة التي قدمها قنديل لمعادلتها نسخة من الشهادة التي تصدرها عادة جامعة مونتريال في كندا, نسخة من رد هذه الجامعة والذي يؤكد عدم صحة شهادة قنديل, اضافة إلى صورة عن جواز سفره تحمل توقيع القنصل العام يوسف ارسانيوس الذي لم يتسلم مهامه في كندا الا عام 1983, فيما توقيعه على الجواز الصادر عام 1978. وكان رئيس قسم المباحث الجنائية المركزية العميد سمير رحمة قد بدأ تحقيقاته في ذلك الملف قبل الانتخابات النيابية الاخيرة, لكن تقرر في حينه ارجاء استكمالها لما بعدها, فيما حقق فيها قنديل فوزا على منافسه بيضون عن المقعد الشيعي في الدائرة الثالثة في بيروت. ملف عون كذلك لم تتحدد مواعيد قضائية محددة تتعلق بملف عون الذي اعيد فتحه مؤخرا, بعد ان تنامى الحديث عن احتمال عودته من باريس إلى بيروت, وكثر الكلام بهذا الشأن بعد ان عاد الرئيس السابق امين الجميل إلى لبنان. فحتى بدء السنة القضائية لم يحصل اي تطور قضائي جديد في الملف الذي لايزال في عهدة النيابة العامة التمييزية بانتظار ان يتسلمه قاضي التحقيق العدلي الجديد جورج غنطوس الذي سيبحث قريبا في خطوات المتابعة مع النائب العام التمييزي عدنان عضوم. وكانت الدعوى الاساسية بحق عون قد احيلت بموجب المرسوم 656 الصادر في 19 اكتوبر عام 1990 (اثناء ولاية الرئيس السابق الياس الهراوي) على المجلس العدلي وتتضمن الاتهامات التالية: الاعتداء على امن الدولة الداخلي الناجم عن اغتصاب سلطة سياسية وقيادة عسكرية من الضباط ميشال عون وادغار معلوف وعصام ابوجمرا وغيرهم من شركاء ومتدخلين, وما رافقها وتفرع منها من اعمال التآمر والاعتداء على الدستور والفتنة والارهاب, والنيل من الوحدة الوطنية ومن مكانة الدولة المالية, والجرائم الواقعة على السلامة العامة. حوادث الشمال وثمة ملف قضائي ادق ايضا يتعلق بادعاء القاضي عضوم, بصفته مدعيا عاما عدليا على الموقوفين ناصر عبدالكريم احمد, وهيثم محمد نبيه الصالح, والمتوارني: احمد سليم ميقاتي, فادي احمد طيبا (والفلسطيني) زين العابدين محمد خليل, بتهمة تأليفهم شبكة ارهابية مرتبطة بمرتكبي حادث الضنية (بين الجيش ومجموعات اسلامية) . وكشفت مصادر قضائية بعد الاطلاع على التحقيقات الاولية التي اجرتها مديرية المخابرات في الجيش اللبناني ان مخطط تلك المجموعة كان يقضي بخطف السياح الاجانب في الشمال باتباع الطريقة نفسها التي استعملتها مجموعة (ابوسياف) مع الرهائن الاجانب في الفلبين ومنهم اللبنانية ماري معربس. وكانت المجموعة تقوم باخفاء كمية من الاسلحة من مختلف الاوزان والاثقال في قلعة طرابلس الاثرية, وقد ضبطت اسلحة منها في منزل الموقوف ناصر احمد. وتبين ان رئيس الشبكة اللبناني احمد سليم ميقاتي, وهو شقيق الموقوف في احداث الضنية يحيى سليم ميقاتي (عمره 26 عاما) . بيروت ـ وليد زهرالدين