اوصى كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة امس باستمرار عمل قوة مراقبة الحدود العراقية الكويتية التابعة للامم المتحدة (يونيكوم) لمراقبة المنطقة منزوعة السلاح, على جانبي الحدود بين العراق والكويت التي ستتولى تحمل ثلثي نفقات البعثة الدولية. وتم تشكيل القوة المؤلفة من 1300 جندي بعد الغزو العراقي للكويت عام 1991. وفي تقرير دوري لمجلس الامن الذي يراجع عمل القوة كل ستة اشهر قال عنان ان الوضع على الحدود بين العراق والكويت (لايزال هادئا بصفة عامة) خلال الفترة من 31 مارس حتى 21 سبتمبر. وقال عنان (واصلت يونيكوم اداء مهامها بسلاسة ومن ثم اسهمت في استتباب الهدوء والاستقرار على طول الحدود) . واضاف (مع اضطلاعها بهذه المهام ظلت تتلقى تعاونا من السلطات العراقية والكويتية. انني اوصى بالابقاء على القوة) . ومن المقرر ان يبحث مجلس الامن التقرير في وقت لاحق من الاسبوع الحالي لتحديد وضع مهمة (يونيكوم) غير ان البعثة المذكورة لا تتطلب الموافقة على تمديد فترة عملها تصويتا من مجلس الامن اذ يكتفى الرئيس الدورى للمجلس ببعث رسالة رد الى السكرتير العام يبلغه فيها بموافقة الاعضاء على التوصية. واضاف عنان ان الفترة المشمولة في التقرير شهدت 42 مخالفة و43 حادثة وسبعة احتجاجات في المنطقة منزوعة السلاح مشيرا الى ان 11 مخالفة من اجمالي المخالفات شملت وجود زوارق عراقية في المياه الاقليمية الكويتية. واستدل التقرير بمخالفة وقعت في 29 يونيو الماضي عندما سجل زورق مراقبة تابع لليونيكوم مخالفة عراقية اثر قيام زورق تابع لخفر السواحل العراقية بالتوجه شرقا في المياه الاقليمية الكويتية. وحول الحوادث الـ 43 اوضح التقرير ان تلك الحوادث شملت 17 حادثة انفجار الغام و12 محاولة من قبل مدنيين عراقيين لبيع مشروبات ممنوعة الى القوات العاملة ضمن بعثة (يونيكوم) بالاضافة الى محاولة العديد من الاشخاص التقاط صور فوتغرافية او تصوير المنطقة منزوعة السلاح. وذكر ان العاملين في بعثة (يونيكوم) فتشوا 69 سفنية في ميناء ام قصر مضيفا انها كانت محملة ببضائع مختلفة شملت القمح والارز والزيت النباتي وغذاء الاطفال وقطع غيار. واوضح ان اللجنة الدولية للصليب الاحمر مستمرة في تنظيم التبادل البريدي بين البلدين على الحدود. وقال عنان في التقرير الذي يغطي الفترة حتى 21 سبتمبر ان (الوضع على طول الحدود العراقية الكويتية يبقى هادئا بشكل عام) , بيد ان الاجواء تدهورت بين البلدين منذ ذلك الحين. فقد اتهم وزير النفط العراقي عامر محمد رشيد في 14 سبتمبر الكويت بضخ النفط من حقول عراقية واقعة قرب الحدود. وبعد ستة ايام طلب سفير الكويت لدى الامم المتحدة محمد ابو الحسن من مجلس الامن ان يحول دون التهديدات العراقية التي ترتكز برأيه على ادعاءات (خاطئة) . واعتبر ان هذه التهديدات تذكر بـ (الازمة المصطنعة التي استخدمها النظام العراقي في 1990 لتبرير عدوانه على الكويت) . وقال عنان في تقريره ان ثلثي مبلغ الـ 52,7 مليون دولار الضرورية لبعثة يونيكوم على مدى عام اعتبارا من الاول من يوليو ستغطى من تبرعات من الكويت. وتتألف قوة يونيكوم التي يقودها الميجر جنرال جون فيتز الايرلندي من 195 مراقبا عسكريا من اكثر من 30 دولة وكتيبة مشاة مؤلفة من 775 جنديا من بنجلاديش ووحدة هيلوكوبتر من بنجلاديش ووحدات هندسية وتعبوية من الارجنتين ووحدة طبية المانية. ويساعدهم نحو 200 مدني منهم 150 من العناصر المحلية. الوكالات