هبطت في بغداد امس طائرة مغربية تقل وفدا شعبيا لتكون ثالث طائرة عربية تكسر الحظر الجوي المفروض على العراق منذ عشر سنوات, فيما تحدد منتصف الشهر موعدا لتسيير رحلة جوية من تونس إلى بغداد مباشرة. وهبطت الطائرة المغربية عند الساعة 10,30 بالتوقيت المحلي (7,30 تج) في مطار صدام الدولي. وذكرت وكالة الانباء العراقية ان الطائرة المغربية (تقل وفدا يضم 35 شخصية تمثل الاحزاب السياسية والهيئات النقابية ووسائل الاعلام المغربية, تقوده اللجنة الوطنية المغربية لدعم العراق) . وكان في استقبال الطائرة الامين العام لمنظمة مؤتمر القوى الشعبية العربية سعد قاسم حمودي واعضاء السفارة المغربية في بغداد وعدد من المسئولين العراقيين. واكد رئيس الوفد المغربي محمد الخصاصي ان هذه الرحلة تمت (بفضل تعاون الجميع واولا بفضل شهامة الملك محمد السادس وتعاون الحكومة المغربية ثم اصرار المنظمات المغربية على انجازها) . واضاف ان هذه المبادرة (تتضمن رسالة قوية الى مجلس الامن والى جامعة الدول العربية تندد باستمرار الحصار المفروض على الشعب العراقي وتطالب بوضع حد لهذه المهزلة التي طال امدها) . وردا على اسئلة الصحافيين, قال الخصاصي ان (هناك مبادرات اخرى مستقبلا) , من دون ان يذكر اي تفاصيل. من جهته, قال سعد قاسم حمودي ان رحلة الطائرة المغربية تشكل (دعوة لكل القوى الشعبية العربية على امتداد الوطن الكبير الى ان تقوم بمثل هذه الخطوة الرائعة لكسر الحصار نهائيا وتلقين امريكا وعملائها درسا لن ينسوه) . وشمل برنامج الوفد المغربي امس الالتقاء بنائب رئيس الوزراء طارق عزيز قبل ان يستقل الطائرة حوالى منتصف الليل (21,00 تغ) عائدا الى المغرب. وكانت اللجنة المغربية لدعم الشعب العراقي التي نظمت هذه الرحلة ذكرت ان طائرة شحن تابعة للخطوط الجوية الملكية المغربية كان من المقرر ان تقلع منتصف ليل الاحد من الدار البيضاء الى بغداد ارجأت رحلتها 24 ساعة بسبب الاجراءات الادارية المتعلقة بتوفير التأمينات. واوضحت اللجنة ان الطائرة التي تقل ثلاثين شخصية ستقوم بنقل مساعدات انسانية. وهي ثالث طائرة عربية تكسر الحظر الجوي المفروض على العراق خلال اسبوع بعد هبوط طائرتين الاولى اردنية والثانية يمنية في مطار صدام الدولي في بغداد وعلى متنهما وفدان كبيران. وتأتي هذه الرحلات بعد ان قامت طائرات روسية وفرنسية بكسر الحظر الجوي المفروض على العراق. واعلن في تونس امس ان طائرة تابعة للخطوط الجوية التونسية ستتوجه الى بغداد وعلى متنها وفد يضم اطباء فى الجراحة وامراض العيون وشحنة من الادوية والمعدات الطبية.. وذلك تأكيدا لتضامن تونس مع الشعب العراقى ومتابعة جهودها الرامية الى التخفيف من معاناته نتيجة الحظر الدولي. ولم تشر وكالة الانباء التونسية التى اذاعت الاعلان الى توقيت الرحلة واكتفت بالقول بانه طبقا للقرارات الاممية ذات الصلة فقد تم اشعار لجنة العقوبات التابعة للامم المتحدة بهذه الرحلة وتم كذلك تقديم مطالب رخص العبور اللازمة لدى البلدان التى ستعبر الطائرة اجواءها. لكن الجمعية التونسية للمحامين الشبان التي تنظم الرحلة حددت 15 اكتوبر موعدا لانطلاقها بالتعاون مع منظمات سياسية ومهنية تونسية, كما علم امس من الجمعية. واضاف المصدر نفسه ان الجمعية شرعت بخطوات لاستئجار طائرة من شركة الطيران التونسية للقيام برحلة الى بغداد تستمر ثلاثة ايام اعرابا عن (التضامن مع الشعب العراقي) . أ.ف.ب ق.ن.ا
