شن الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش هجوماً عنيفاً على المعارضة التي اعتبر انها اصبحت ألعوبة في يد حلف الناتو. وفي حين جمدت سويسرا حسابات مصرفية مرتبطة بميلوسيفيتش تهاتف الرئيسان الامريكي بيل كلينتون والفرنسي جاك شيراك للبحث في ضرورة تنحي اليوغسلافي. وفي رسالة اذاعتها اجهزة الاعلام الرسمية الرئيس اليوغسلافي في بلجراد الليله قبل الماضية زعماء المعارضة الديمقراطية في بلاده واتهم بالعمالة للاجنبي ومحاولة فتح ابواب البلاد على مصراعيها للاجانب. ووصف زعماء المعارضة بانهم الممثلون الرسميون لجيوش وحكومات الدول التي هاجمت يوغسلافيا في اشارة الى الغارات والاعمال العسكرية التي شنها (الناتو) على القوات الصربية في صيف العام الماضي. واتهم المعارضة في بلاده بانها تنفذ مخططات عدوانية تهدف الى وضع البلقان كله تحت سيطرة الغرب واستعمار المنطقة سياسيا واقتصاديا. وناشد ميلوسيفيتش السكان في صربيا رفض مطالب المعارضة والمشاركة في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في الثامن من اكتوبر محذرا بانهم اذا ايدوا المعارضة فانهم سيندمون على ذلك آجلا ام عاجلا. وقارن ميلوسيفيتش نفسه بالمعارضة مطالبا السكان بالتصويت له واعطائه ثقتهم على اساس انه يمثل السلام والاستقرار والخير بخلاف المعارضة التي حسب قوله تمثل الفوضى واعمال العنف والارهاب. وقال ميلوسيفيتش فى رسالته انه لا يناضل من أجل المنصب الرئاسى لاسباب شخصية ولكن لمنع وقوع خطأ قاتل من قبل الناخبين فى الجولة الثانية. وأعرب الرئيس اليوغسلافي عن اعتقاده بأن يوغسلافيا اصبحت هدفاً للغزو ومحاولة السيطرة عليها مشيرا الى انه لو كانت المعارضة قد فازت فقد كان من المحتمل ان تواجه البلاد مصيرا يماثل مصير الاكراد وان تصبح يوغسلافيا (مستعمرة) بعد ان كانت لسنوات طويلة هدفا للناتو والغرب. من جانبه اتهم فويسلاف كوستنيتشا مرشح التكتل الديمقراطى المعارض فى الانتخابات الرئاسية فى يوغسلافيا كلا من واشنطن وموسكو باتخاذ مواقف سلبية ازاء ازمة الانتخابات الرئاسية. وقال فى مؤتمر صحفى فى بلجراد امس أنه سيتعين على صربيا ان تحل مشكلاتها وحدها00مشيرا الى أن موسكو غير قادرة على التقدم خطوة واحدة الى الامام دون ان تتراجع خطوة اخرى الى الوراء. واضاف ان اصرار الولايات المتحدة على ضرورة تسليم ميلوسيفيتش الى محكمة لاهاى لارتكابه جرائم حرب فى يوغسلافيا السابقة قد حول قضية الفوز بالانتخابات الى مسألة حياة او موت للرئيس اليوغسلافى على الرغم من انها ليست كذلك مشيرا الى ان مصير يوغسلافيا اكثر اهمية من تقديم ميلوسيفيتش للمحاكمة. وكان الرئيس الامريكي اتصل الليلة قبل الماضية بالرئيس الفرنسي لبحث الموقف في يوغسلافيا وبحثا ضرورة تنحي الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش عن السلطة. وقال بي.جي.كرولي المتحدث باسم مجلس الامن القومي ان الاتصال دام 25 دقيقة. ومضى قائلا (تناقشا حول سبل دعم الولايات المتحدة وفرنسا ودول اخرى للمعارضة وللعملية الديمقراطية في جمهورية الصرب) . وذكر ان كلينتون وشيراك بحثا مسألة رفض ميلوسيفيتش الاعتراف بالهزيمة في الانتخابات. واضاف قوله (الزعيمان اتفقا على ان المعارضة حققت النصر من الجولة الاولى وانه حان الوقت لتنحي ميلوسيفيتش) . ومن المنتظر ان يشهد الاسبوع الحالي احداثا حاسمة في يوغسلافيا حيث تقوم المعارضة بعصيان مدني لاقناع الرئيس اليوغسلافي بالاعتراف بهزيمته والتنحي عن السلطة. في هذه الاثناء قال وزير المالية السويسري كاسبار فيليجر ان بلاده جمدت نحو 100 حساب مصرفي تخص حلفاء لسلوبودان ميلوسيفيتش وليس من بينها اي حساب باسم الرئيس اليوغسلافي. وقالت وكالة الانباء السويسرية ان الوزير ابلغ البرلمان ردا على سؤال ان عددا من زعماء الدول الاجانب كثيرا ما يستخدمون اسماء مستعارة لايداع اموال في حسابات مصرفية في سويسرا. وامرت الحكومة السويسرية في يونيو العام الماضي بتجميد ارصدة ميلوسيفيتش واربعة اخرين متهمين بارتكاب جرائم حرب كما اصدرت تعليمات الى البنوك السويسرية بابلاغ السلطات عن اي حسابات تخص ميلوسيفيتش او اي من انصاره. ووسعت القائمة منذ ذلك الحين لتضم المزيد من الشركات والافراد. الوكالات
