اشتعلت حدة الصراع بين المرشحين لخوض انتخابات مجلس الشعب المصري بمحافظة المنوفية وبدا واضحا ان سطوة المال ستكون صاحبة الصوت الأعلى والأكثر جذبا للناخبين لاسيما في ظل, وجود أكثر من رجل أعمال من الوزن الثقيل واثنين من رؤساء اللجان بالمجلس السابق. معظم دوائر محافظة المنوفية التسع هادئة الى حد ما ولكن بعضها تشهد صراعا عنيفا بين كافة المرشحين بها سواء من المستقلين أو من الأحزاب أو مرشحي الحكومة. وتأتي دائرة الباجور والمرشح بها كمال الشاذلي وزير شئون مجلسي الشعب والشورى على رأس الدوائر الأكثر سخونة خاصة وأن الشاذلي اعتاد خلال الدورات السابقة على الفوز بمقعد الفئات بالتزكية من خلال اغراء العديد من الشباب المغمورين بترشيح أنفسهم أمامه ثم يتم ترضيتهم ودفعهم الى التنازل حتى يبدو أمام أعضاء المجلس وكأنه مرغوب من الجميع وهو الأمر الذي يعطيه المزيد من القوة أمام أعضاء المجلس بل وحتى في مواجهة وزراء حكومة الحزب الوطني الذي يعتبر هو من أبرز كوادره. وقبل اغلاق باب الترشيح بحوالي 35 دقيقة فجر رجل الأعمال محمد كامل مفاجأة من العيار الثقيل حيث أعلن عن ترشيح نفسه لمقعد الفئات بدائرة الباجور في مواجهة كمال الشاذلي وذلك انتقاما منه لأنه تسبب في حرمان شقيقه الدكتور ابراهيم كامل من الفوز بمقعد الفئات في دائرة أسطنها التي تبعد عن الباجور حوالي 10 كيلومترات خلال الدورة الماضية رغم اكتساحه لمرشح الحزب الوطني محمود أبو النصر الذي انتقل الى دائرة قويسنا حاليا خاصة وان الدكتور ابراهيم حقق تواجدا طيبا بين أهالي أسطنها من خلال الخدمات التي قدمها اليهم والتي تجاوزت قيمتها حوالي 6 ملايين جنيه حسب بعض التقديرات. الحكومة قدمت الدعم للشاذلي حيث قام الدكتور عاطف عبيد رئيس الوزراء بعقد مؤتمر جماهيري في مدينة الباجور شارك فيه الدكتور يوسف والي أمين عام الحزب ووزير الزراعة وصفوت الشريف وزير الاعلام حيث تم الاعلان عن تنفيذ مجموعة من المشروعات الخدمية لأبناء الباجور في محاولة لسد كل المنافذ أمام كامل الذي يعتبر خصما عنيدا للشاذلي. وفي دائرة قويسنا وهي من كبريات الدوائر الانتخابية بالمنوفية حيث يزيد عدد الناخبين بها عن 100 ألف تشتعل حدة المنافسة بين كافة المرشحين وخاصة بعد قيام الحزب الوطني باستبعاد المهندس سليمان متولي سليمان وزير النقل والمواصلات السابق والذي يشغل مقعد الفئات بالدائرة منذ حوالي 20 سنة من الترشيح خاصة وأنه كان يحصد معظم أصوات الناخبين في كل مرة ولم يحدث مرة ان هدد مركز أحد المرشحين المستقلين على مقعد الفئات وذلك بسبب الخدمات الواضحة التي كان يقدمها لأبناء الدائرة في قطاعات الكهرباء والطرق والاتصالات ومياه الشرب وقدم الحزب الوطني رجل الأعمال محمود أبو النصر صاحب شركة بطاطين (مينوتكس) المشهورة ليمثل الحزب على مقعد الفئات بعد نقله من دائرة أسطنها التي رشحه الحزب فيها الدورة الماضية حتى لا يصطدم بوزير النقل ويواجه أبو النصر منافسة شرسة من اللواء جمال أبوذكري مدير أمن السويس السابق الذي ينافسه ونظرا لشدة المنافسة بدا أبو النصر في استقطاب الناخبين لصالحه عن طريق توزيع الهدايا من بطاطين شركته واغرائهم بتوفير فرص عمل لهم في شركاته. وتشير الدلائل الى صعوبة بالغة لمعركة أبو النصر اذا أوفت الحكومة بوعودها واتسمت العملية الانتخابية بالنزاهة والحياد حيث يتهمه الأهالي بأنه السبب المباشر في نقل المستشار عدلي حسين محافظ المنوفية السابق الى القليوبية بسبب صراعه المستمر معه ومحاولاته الحصول على مساحات شاسعة من أملاك الدولة في المنطقة الصناعية بقويسنا وفي نفس الوقت يتهمه الأهالي بأنه وراء انخفاض أجور العمال في الشركات التي تعمل بالمنطقة. وعلى مقعد العمال تبدو فرصة جميع المرشحين متساوية خاصة وأن مرشح الحزب الوطني الجديد غير معروف بعد ان استبعد الحزب نائبه السابق حمدي منسي الذي أعلن عن ترشيح نفسه مستقل نكاية في مرشح الوطني محمد الزاملي غير ان حمدي منسي مستبعد من المنافسة نظرا لضعف ادائه البرلماني وقلة خدماته لأبناء الدائرة طوال السنوات الخمس الماضية. ويأتي أحمد كمال ذكري على رأس المرشحين الذين يحظون بتأييد جارف على مقعد العمال من أبناء قويسنا وذلك نظرا لأن عائلته من العائلات المشهورة والمرتبطة بعلاقات جيدة مع كافة قرى المركز ويسعى هو من خلال ذلك الى كسب ود الناخبين وحشد التأييد الذي يضمن له الفوز بمقعد العمال في برلمان .2000 وفي دائرة بندر شبين الكوم يبدو ان الدكتور أمين مبارك رئيس لجنة الصناعة بمجلس الشعب خلال الدورة البرلمانية الماضية سيواجه منافسة شرسة من أجل الفوز بمقعد الفئات في ظل وجود منافسين أقوياء في شبين الكوم وهما الدكتور حسين سرور الذي بدأ في عقد مؤتمراته الانتخابية منذ فترة طويلة والمحامي القوي شريف وهبة. على مقعد العمال يواجه فتحي بيومي مرشح الحزب الوطني صراعا ملتهبا مع عدد كبير من المرشحين وهو الأمر الذي دفعه الى تنشيط حملات الدعاية والمؤتمرات الانتخابية الخاصة به لضمان كسب أصوات الناخبين ومن أبرز المنافسين لمرشح الحزب الوطني رجل الأعمال أحمد سيف الذي وعد الشباب بتوفير فرص عمل مناسبة لهم وبأجور مرتفعة في مصنعه الجديد الذي سيتم افتتاحه خلال الشهرين القادمين ويدخل ضمن المنافسين على مقعد العمال صلاح حسن وسعيد القرم وجمال أبو عباد. وفي دائرة مركز تلا يواجه عبدالله طايل رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب مأزقا حرجا حيث ينافسه على مقعد الفئات مجموعة من المشاهير أبرزهم اللواء ماجد عبدالغفار والدكتور أحمد عثمان والدكتور فوزي شلتوت وتدور رحى حرب المنافسة الشرسة بين المرشحين من خلال اقامة السرادقات وعمل ولائم طعام ضخمة للمواطنين وتوزيع بعض الأموال لكسب ود الناخبين. وعلى مقعد العمال يبدو الأمر مختلفا تماما حيث يوجد هدوء نسبي والأمر يبدو محسوما لمرشح الحزب الوطني المهندس عز نصار الذي يتمتع بشعبية جارفة نظرا لخدماته المتواصلة التي يقدمها لأبناء دائرته ولا يوجد من بين المنافسين له من يستطيع الفوز. وفي دائرة إسطنها يبدو ان فرصة أنور الليثي مرشح الحزب الوطني على مقعد العمال طيبة لحسم الصراع خاصة وأنه يجلس على المقعد منذ أكثر من دورتين قدم خلالها العديد من الخدمات لأبناء اسطنها. وعلى مقعد الفئات يختلف الوضع تماما حيث يتصارع عليه محمد عطية عبدالستار مرشح الحزب الوطني والذي يلقى منافسة عنيفة من الدكتور مصطفى عوض والسيد النعيري وتبدو فرص الجميع متساوية نظرا لأنهم من الوجوه الجديدة. المنوفية ـ محمد عبدالجواد