روى جرحى انتفاضة الحرم القدسي يوم الجمعة الماضي تفاصيل المجزرة الاسرائيلية حيث اكدوا جميعا ان جنود الاحتلال تعمدوا ارتكاب هذه المجزرة بفتح النار على المصلين داخل الحرم بقصد القتل لا تفريق المظاهرات. وذكر الجرحى في مستشفى المقاصد بالقدس حيث يتلقون العلاج ان القوات الاسرائيلية التي اندفعت إلى ساحات الحرم كانت معدة مسبقا لتنفيذ المجزرة الرهيبة واضافوا ان الجنود الاسرائيليين اطلقوا النار من اسلحتهم الرشاشة دون تمييز بين شاب وطفل وكهل. وقال الجريح محمد عبد ابولبدة 70 عاما انه فوجىء بكثافة النيران التي اطلقها جنود الاحتلال باتجاه المصلين حيث اصيب برصاصتي دمدم محرمة دوليا في ساقه واسفل بطنه مما ادى إلى تهشيم عظامه ويعاني ابولبدة من مرض القلب, ويعيل اسرة مكونة من ثمانية افراد. أما عزام شفيق عابدين 44 عاما من واد الجوز فمازال في غيبوبة واصيب اثناء تأديته الصلاة في يده وساقه وعينه وفقد البصر في احدى عينيه, طارق علي ابوسبيتان من الطور 20 عاما اصيب بعد صلاة الجمعة مباشرة في رأسه وتكسرت العظام في جمجمته وبجانبه يرقد الشاب خالد احمد (24 عاما) من بلدة الشيوخ محافظة الخليل, وقد اصيب بالرصاص الحي في الجانب الايمن. وقال عيسى عوض زواهرة 60 عاما من تقوع ـ التعامرة قضاء بيت لحم ان الجنود امطروا الحرم القدسي بالرصاص ولم يستطع الهروب فاصيب برصاصة اخترقت ساقه اليمنى من الجانبين. كما روى المصور الصحفي خالد الزغادي تفاصيل الاعتداء الذي تعرض له خلال المجزرة. وقال ان المواجهات بدأت عقب صلاة الجمعة مباشرة حيث اشتبكت جموع المصلين مع الشرطة الاسرائيلية المتواجدة عند باب المغاربة ردا على قيام شارون بزيارة المسجد يوم الخميس الماضي. وقمت بتصوير المصلين خلال استماعهم لخطبة الجمعة وبعد انتهاء الصلاة مباشرة اندلعت المواجهات عند باب المغاربة حيث كان المئات من افراد الشرطة الاسرائيلية يحملون الدروع البلاستيكية المضادة للحجارة. اسرعت باتجاه منطقة الاشتباك ووقفت بالقرب من ساحة المتحف الاسلامي واتخذت موقعا بجانب تاج اثري قديم كبير ليقيني الرصاص بحيث اصبحت اتوسط ساحة الاشتباكات, عن يميني المصلين, وعن شمالي الجنود, واستمرت الاشتباكات بشكل عنيف وبدأ الجرحى يتساقطون امامي والحجارة تزداد والرصاص يدوي. واستمر الحال هكذا عشر دقائق ثم اقتحم الجنود ساحات المسجد وهم يطلقون النار بكثافة وظللت اصور اقتحام المسجد مستلقيا على الارض واذا بالجنود يتجهون نحوي ويبدأون بضربي بالعصي والهراوات على كتفي ورأسي, فقمت على الفور بحماية رأسي بيدي وتوقعت ان تكون نهايتي قد حانت وسلمت امري لله, ومن شدة الضرب والألم وجدت نفسي اهرب منهم باتجاه باب المغاربة ومن هناك تم نقلي بالاسعاف إلى مستشفى هداسا في عين كارم للعلاج, ودمي ينزف من رأسي ورجلي اليمنى. ويختتم ان الطامة الكبرى هي انني فقدت الكاميرا وفيها صور اهم الاحداث وحتى كتابة هذه السطور لا ادري اين هي. القدس ـ البيان