نقلت مروحية والد الطفل محمد درة إلى غرفة العناية الفائقة في احد المستشفيات الاردنية فيما بقي مشهد استشهاده حاضرا في ذاكرة الجميع, حيث اعرب الرئيس المصري حسني مبارك, عن تأثره الشديد واصفا مشهد استشهاده بالفظيع فيما اشار رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص إلى ان الطفل الشهيد لم يكن متسلحا سوى بالبراءة في مواجهة البطش الاسرائيلي. وقال مبارك في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السوري بشار الاسد (انا أتابع التلفزيونات العربية والعالمية منذ يوم الجمعة وقد رأيت رجلا يحتضن ابنه ويقول لا تطلقوا النار وفجأة الولد اصيب بطلقة ومات ووالده اغمي عليه) مضيفا (هذا شيء مؤثر وفظيع). وتابع )تخيل انك تحتضن ابنك ويصاب بطلقة وهو فى حضنك) . وادان رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص امس المجازر التي ترتكبها اسرائيل بحق الشعب الفلسطيني مشيرا الى ان اغتيال الطفل محمد الدرة في حضن والده لدليل لا يدحض على ان اسرائيل تقتل الفلسطينيين عمدا وعن سابق تصور وتصميم. وقال الحص في بيان له تسلمت وكالة الانباء الكويتية (كونا) نسخة منه ان اسرائيل كاذبة عندما تدعي بان جنودها يتعاملون مع الفلسطينيين المسلحين لافتا الى ان محمد الدرة لم يكن متسلحا بغير براءة الاطفال يواجه بها الاجرام الاسرائيلي المبرمج. واضاف ان صورة محمد الدرة التي نقلتها وسائل الاعلام له وهو يستشهد في حضن والده رسالة مكتوبة بدم الشهادة وموجهة الى ضمير العالم عله يفيق وينتفض ويدين اسرائيل على الجرائم التي ترتكبها بحق الاطفال والنساء والشيوخ والابرياء في فلسطين المحتلة. واشار الى ان اسرائيل غارقة في عار قتل النساء وعار قتل الاطفال ويستحيل عليها ان تتطهر من دنسهما داعيا الضمير العالمي ان يستفيق ويتصدى لهذه الجرائم وينتصر لحقوق الانسان التي يتغنى بحرصه عليها ودفاعه عنها. وافادت مصادر دبلوماسية فلسطينية ان والد الطفل الشهيد يتلقى حاليا العلاج في عمان. واوضح المصدر نفسه ان جمال الدرة الذي اصيب ايضا برصاص اسرائيلي (نقل امس الاول في وقت متأخر بمروحية الى مدينة الحسين الطبية في عمان حيث يوجد حاليا في غرفة العناية المركزة بعد ان اجرى عملية جراحية) وتوقع ان تتحسن حالته في الساعات القليلة المقبلة. الوكالات
