تواصلت المواجهات أمس في الضفة الغربية وقطاع غزة وأسفرت عن اصابة نحو 35 اضافة لاصابة ثمانية من الشرطة الفلسطينية بانفجار صاروخ اسرائيلي من مخلفات القصف, فيما تمكن الفلسطينيون من اقتحام موقع عسكري اسرائيلي في غزة في وقت سعت الشرطة الفلسطينية جاهدة للحؤول دون وصول المتظاهرين إلى نقاط الاحتكاك التي اشتعلت في المناطق المحتلة عام 48 لينضم شهيد جديد لرفيقين سبقاه في مواجهات أمس الأول وسط مظاهر الحداد وتشييع الشهداء. وشيع الاف الفلسطينيين أمس جثمان شابين فلسطينيين سقطا خلال المواجهات مع الجنود الاسرائيلين وذلك في مدينتي رام الله ونابلس بالضفة الغربية. وذكر مراسل وكالة فرانس برس ان اكثر من 20 الف فلسطيني شاركوا في تشييع الشاب جهاد محمود العالول (20 عاما) في مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية. وتقدم المسيرة مجموعات ضمت العشرات من الشبان المسلحين والذين اطلقوا النار في الهواء بكثافة. واطلق المشيعون هتافات منها (بالروح والدم نفديك يا اقصى) . وسار حوالي ثلاثة الاف فلسطيني في مدينة رام الله في جنازة الشرطي عماد عناتي (29) والذي قتل خلال مواجهات امس الأول عند المدخل الشمالي للمدينة. وقام عشرات من الشبان المسلحين باطلاق الاعيرة النارية في الهواء بكثافة وكذلك الهتافات التي تتعهد (بالثأر لدماء الشهداء) . وقام عدد من الشبان المسلحين عقب الجنازة باطلاق النار باتجاه مستوطنة (بسغوت) والتي تبعد عدة مئات من الامتار عن مدينة البيرة المجاورة. اقتحام وصاروخ وأفاد مصدر امني فلسطيني ان ثمانية فلسطينيين اصيبوا بجراح وذلك بعد انفجار صاروخ اسرائيلي من مخلفات المواجهات الاخيرة في مجمع حكومي فلسطيني في مدينة غزة يضم مقرات للاجهزة الامنية. وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه لوكالة فرانس برس ان صاروخا من طراز (لاو) اطلقه الاسرائيليون على موقع فلسطيني في المواجهات الاخيرة ولم ينفجر تم جلبه الى مقر الارتباط الفلسطيني في المجمع الحكومي, وقد انفجر أمس اثناء حمله من بعض العناصر. وادى الانفجار الى اصابة ثمانية عناصر امنية فلسطينية كانت في الموقع بجراح وتم نقلهم الى المستشفى. وقال شهود عيان ان أربع فلسطينيين أصيبوا بأعيرة نارية أمس عندما اقتحمت مجموعة من الشباب موقعا عسكريا اسرائيليا قرب مستوطنة نتساريم اليهودية بقطاع غزة. ولم يتضح ما اذا كان الجنود قد تركوا الموقع العسكري قبل اقتحامه. وأنزل الشبان الفلسطينيون العلم الاسرائيلي عن الموقع وأحرقوه. وألقى مئات اخرون حجارة على الجنود الاسرائيليين الذين ردوا باطلاق النار من موقع قريب في اليوم الخامس من الاضطرابات بالضفة الغربية وقطاع غزة. وفي وقت لاحق دارت مواجهات بين حوالي 250 شابا فلسطينيا والجنود الاسرائيليين عند مفرق الشهداء (نتساريم) مما أدى إلى اصابة 18 مواطناً بالرصاص الحي والمطاطي تم نقلهم إلى مستشفى الشفاء بغزة. ووقعت أيضا مواجهات محدودة بين عدد من الشبان والجنود الاسرائيليين في منطقة حي الأمل في خان يونس أسفرت عن اصابة فلسطينيين اثنين بجراح طفيفة. الخليل تشتعل وأكدت المصادر الطبية ان عدد المواطنين الذين أصيبوا في محافظة الخليل برصاص قوات الاحتلال حتى الساعة العاشرة والنصف صباحا بلغ 18 اصابة, منها (اثنان) اصابات خطيرة بعيار ناري في الرأس وآخر في الصدر. وقالت مصادر طبية في المشفى الميداني في شارع الشلالة وسط المدينة ان قوات الاحتلال تعيق سيارات الاسعاف الفلسطينية من أداء عملها ونقل الحالات المصابة. وفرضت قوات الاحتلال حظر التجول في الخليل ومنعت أكثر من 40 ألف فلسطيني من الخروج من منازلهم والانتقال بحرية وأعاقت حركة تنقل الأطباء والموظفين, فيما نشرت مجموعات من (القناصة) على أسطح المباني العالية. وأفادت مصادر طبية في مدينة بيت لحم بالضفة العربية عن اصابة 15 فلسطينيا بعيارات مطاطية في المواجهات التي اندلعت عند قبة راحيل في مدخل المدينة الشمالي. من جهة اخرى قامت وحدات من الشرطة الفلسطينية بالحؤول دون وصول مجموعات من الشبان الى المناطق التي شهدت مواجهات في الايام الاخيرة خاصة في مناطق نتساريم ورفح وخان يونس, حسبما افاد شهود عيان. وفي مدينة رام الله شمالي الضفة الغربية اغلقت وحدات من الشرطة الفلسطينية الطريق المؤدية للمدخل الشمالي للمدينة والذي يشهد عادة المواجهات بين المتظاهرين الفلسطينيين والجيش الاسرائيلي واعلنته منطقة عسكرية يمنع الاقتراب منها. واوقفت الشرطة فلسطينيا قام بتحطيم الزجاج الامامي لنحو عشر سيارات اسرائيلية في حي التلة الفرنسية في القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل في يونيو 1967. وتعرض شرطي اسرائيلي لضرب الهراوات واصيب بجروح طفيفة عند باب الاسباط في القدس القديمة واوقف اثنان من مهاجميه الثلاثة. أم الفحم تنجب ثلاثة شهداء وأعلنت مصادر طبية لوكالة فرانس برس ان فلسطينيا ثالثا من بلدة أم الفحم داخل الدولة العبرية استشهد أمس برصاص الشرطة الاسرائيلية وان ثلاثة آخرين على الأقل أصيبوا بجراح. واوضحت المصادر ان المتظاهرين الذين كانوا يحتجون لليوم الثاني على التوالي رشقوا رجال الشرطة الاسرائيليين بالحجارة وان هؤلاء ردوا باطلاق النار واصابوا عدة اشخاص جراح احدهم خطيرة استشهد فيما بعد. وافاد شهود عيان ان التظاهرات تجددت ايضا في بلدة ام الفحم ومدينة الناصرة حيث خرج المتظاهرون الى منطقة الناصرة العليا التي يسكنها اسرائيليون يهود. وكانت مصادر طبية أعلنت صباح أمس وفاة فلسطينيين اثنين من اسرائيل كانا اصيبا في المواجهات التي شهدتها المناطق العربية امس الأول. وقالت المصادر ان الشهيد الاول يدعى احمد ابراهيم جبارين (20 عاما) من بلدة ام الفحم وكان اصيب بعيار ناري في عينه. اما الثاني فهو رامي حاتم غرة (21 عاما) من قرية جين العربية وكان اصيب خلال مواجهات مع الشرطة الاسرائيلية امس الأول. غزة ـ ماهر ابراهيم والوكالات