بدأ معارضو الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش اضرابا عاما في كافة انحاء يوغسلافيا واقاموا الحواجز على الطرق في محاولة لاخراج الرئيس اليوغسلافي من السلطة عن طريق العصيان المدني, حيث تعهد المعارضون بشل جمهورية الصرب بالتزامن مع وصول وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت إلى فرنسا للمشاركة في اجتماع مجموعة الاتصال حول يوغسلافيا في الوقت الذي اعلنت القوات الدولية في كل من البوسنة وكوسوفو حالة الاستنفار والطوارىء تحسبا لاي طارىء يهدد الامن والاستقرار في الدول المجاورة. وقد بدأت حملة الاحتجاجات والعصيان المدني لنزول السكان إلى الشوارع. واغلقت احزاب المعارضة عددا من ضواحي العاصمة بلجراد الجنوبية والشرقية بعد الساعة الخامسة صباحا, حيث بدأت الاحتجاجات لحمل ميلوسيفيتش على الاعتراف بهزيمته في انتخابات الرئاسة والتنحي عن السلطة بعد 13 عاما قضاها في الحكم. لكن وسائل النقل العامة لم تتأثر بالاضراب واكتظت بالركاب كما اقتحمت الحافلات المتاريس التي وضعتها المعارضة في بعض الاحياء. وشوهد عدد قليل من سيارات الشرطة تطوف في المدينة كما وصلت قوات شرطة مكافحة الشغب الى مبنى البرلمان في الساعات الاولى من صباح امس. وبخلاف ذلك لم ترصد اجراءات امن خاصة. وتأتي حملة العصيان المدني التي تنظمها المعارضة وسط ضغوط دولية متزايدة على ميلوسيفيتش ودعوة مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية روسيا لاستخدام نفوذها الكامل لدى يوغسلافيا. من جهة اخرى ذكرت وكالة (بيتا للانباء) ان 7 آلاف و500 من عمال المناجم في أكبر منجم في كولوبارا جنوب بلجراد, واصلوا إضرابهم لليوم الرابع على التوالي. وظل المئات من المضربين في المنجم طوال ليلة الاحد/الاثنين, وقد انضمت إليهم الادارة بأكملها. وقد وصلت وزيرة الخارجية الامريكية امس الاول إلى بوردو في مستهل زيارة عمل استعدادا للقمة الامريكية ـ الاوروبية القادمة وللتشاور مع نظراءها من أعضاء مجموعة الاتصال لبحث الوضع في يوغسلافيا. وتضم المجموعة الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا إلى جانب كل من ألمانيا وإيطاليا وروسيا, التي قالت انها ستعمل من اجل تطور سلمي وديمقراطي في يوغسلافيا وذلك على لسان وزير خارجيتها جريجوي كاراسين. وكان آخر اجتماع للمجموعة في 14 سبتمبر الماضي على هامش جلسة الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك حيث اتفق أعضاء مجموعة الاتصال الستة على ضرورة عقد اجتماع آخر في أقرب وقت ممكن لبحث نتائج الانتخابات الرئاسية اليوغسلافية. وفي سراييفو أكد مصدر أطلسي امس رفع حالة الاستنفار والطوارىء بين افراد القوات الدولية في كل من البوسنة وكوسوفو تحسبا لاي طارىء يمكن ان يهدد الامن والاستقرار في الدول المجاورة. واوضح المصدر ان قوات حلف شمال الاطلسى تتابع باهتمام وترقب تطورات الوضع في صربيا والجبل الاسود مشيرا الى ان هناك خططا عسكرية وخيارات محددة لمعالجة تطورات الاوضاع وخصوصا احتمالات تدخل الجيش اليوغسلافي في جمهورية الجبل الاسود. وتوقع المصدر المطلع بروز عدة خيارات ممكنة بشأن احتمالات تطور الموقف في صربيا منها احتمال ان تؤدي الاضرابات العامة والعصيان المدني الى توقف الحياة العامه الى تراجع موقف رئيس يوغسلافيا سلوبودان ميلوسيفيتش واستقالته من الرئاسة ضمن صفقة يمكن ان يحصل خلالها على منصب رمزي محدد. الوكالات
