انضم رئيس البرلمان الاندونيسي إلى الأصوات المطالبة بمحاكمة الدكتاتور السابق سوهارتو بتهمة الفساد في حين أبدى الرئيس عبدالرحمن واحد استعداده لمنح سلطة العفو شرط خضوعه للمحاكمة, وشهدت جاكرتا أمس مظاهرة احتجاجاً على رفع أسعار الوقود. ونقلت وسائل الاعلام الاندونيسية عن أكبر تانجونج رئيس البرلمان قوله: المسئولية القانونية الواقعة عليه (سوهارتو) لا يحددها وقت) . وحين سئل عن امكانية محاكمة سوهارتو قال تانجونج اذا توفرت ادلة على انتهاكه القانون اثناء توليه رئاسة البلاد يمكن ان يحدث ذلك.كل شيء يعتمد على الادلة المتوفرة. ويرأس تانجونج حزب جولكار الحاكم سابقا والذي استغله سوهارتو ليضفي على حكمه الدكتاتوري طابعا ديمقراطيا. وقال المدعي العام مرزوقي داروسمان ان الحكومة ستستأنف الحكم باسقاط تهمة اختلاس سوهارتو 550 مليون دولار من سبع جمعيات خيرية رأسها خلال فترة حكمه للبلاد بمساندة الجيش التي دامت 32 عاما. اما الرئيس الاندونيسي عبد الرحمن واحد فقد طالب بان يرأس قضاة يتسمون بالنزاهة محاكم الاستئناف رغم اعتراف الحكومة بفساد النظام القضائي. ونفى كبير القضاة المسئول عن اسقاط التهم عن سوهارتو اي تلميحات بتلقيه رشى في مقابل اصداره مثل هذا القرار. ونقلت وكالة (انتارا) للانباء عن لالو ماريون رئيس المحكمة المكونة من خمسة قضاة قوله يوم الجمعة بعد صدور القرار ارفض تصريحات الرئيس عبد الرحمن واحد التي تعطي انطباعا بان القاضي الذي يتولى محاكمة الرئيس سوهارتو السابق يمكن ان يشترى. وفي تشيلي التي وصلها أمس الأول قال الرئيس الاندونيسي انه مستعد لاصدار عفو عن سوهارتو لكن عقب صدور الحكم عليه بالسجن. في غضون ذلك تظاهر المئات من الاندونيسيين في وسط جاكرتا احتجاجا على قرار الحكومة رفع أسعار الوقود بنسبة 12% الأمر الذي ينذر باندلاع اضطرابات جديدة. وكانت الحكومة أكدت الليلة قبل الماضية قرارها برفع أسعار الوقود الذي اتخذته قبل أشهر عدة في خطوة وجدت الحكومة نفسها مرغمة عليها وفقا لخطوات اصلاحية تم التوصل إليها مع صندوق النقد الدولي مقابل الحصول على مساعدات خارجية. غير ان قرار رفع أسعار الوقود يحمل في ثناياه عناصر مثيرة للانفجار لاشتماله على أسعار الكيروسين الذي تستخدمه شريحة واسعة من الاندونيسيين الفقراء في أعمال الطهي والإنارة وانعكاساته على أسعار السلع الحيوية الأخرى. الوكالات