كانت عودة رامي لكح إلى مصر من باريس بعد ان فسر البعض انه هرب على أثر تفاقم أزمة مديونياته للبنوك, مفاجأة.. لكن المفاجأة الأكبر كانت في اصراره على ترشيح نفسه في الانتخابات البرلمانية مستقلا, بعد أن أدت أزماته المالية إلى خروجه بالضربة القاضية من ترشيحات الحزب الوطني. انصار لكح يشيعون ان د. عبدالأحد جمال الدين منافسه في دائرة الأزبكية والضاهر كان وراء اشعال الحرب ضده وفتح ملف مديونياته لدى البنوك, بهدف إحراج مركزه السياسي وإخراجه من ترشيحات الحزب. ونجح عبد الأحد في هذا نجاحا كبيرا, إلا أن هذا لم يقلل من عزم لكح الذي عاد قبل إغلاق باب الترشيح, وقدم أوراقه للترشيح مستقلا في دائرة كان يجهز نفسه للفوز بمقاعدها منذ أكثر من عامين.. بلغت أقل التقديرات لمصروفات حملة لكح الانتخابية خلال هذين العامين خمسة ملايين جنيه مصري.. ما بين التبرع بعدد من رحلات الحج والعمرة في كل المواسم الدينية .. بالاضافة للتبرعات العينية والمالية الأخرى. عبد الأحد من جانبه لم يفوت فرصة لضرب منافسه الملياردير المدين فقد قدم طعنا في لجنة قبول أوراق المرشحين ضد لكح لأنه مكتسب للجنسية المصرية حديثا ومن ثم فهو ليس مصريا من أب واجداد مصريين اصلاء.. وكان ريمون لكح والد رامي لكح قد حصل على الجنسية المصرية عقب حصول ابنه عليها مما أبطل دعاوى البطلان التي قدمها د. عبد الأحد. ورغم سخونة المعركة الانتخابية في دائرة الضاهر الأزبكية إلا أن كلا المرشحين لم يبدأ بشكل جدي دعايته المباشرة, اللهم إلا بعض اللافتات القماشية التي علقها الانصار والمؤيدون. لكح ركز جهوده في منطقة الأزبكية والسبتية حيث تجمعات التجار. واتبع المرشحان أسلوب الضرب تحت الحزام والمعارك الخفية.. ففي حين قدم عبد الأحد طعنا في ترشيح لكح.. قام الاخير بدفع اثنين من رجاله لترشيح أنفسهم على مقعد الفئات لتفتيت أصوات منافسه من المسلمين بينما يضمن رامي معركة أفضل قليلا على أصوات أقباط الدائرة. أحد العاملين في الحملة الانتخابية لمحمود ابراهيم مرشح العمال من الحزب الوطنى قال (بصراحة نحن نعرف الحاج محمود ومن أجله نؤيد عبدالأحد كشكل من أشكال الالتزام الحزبي فقط, لكننا لا نعرفه جيدا.. وقال آخر (عبد الأحد قيادة كبيرة في الحزب ووزير سابق ورجل له تاريخ سياسي برلماني.. وهذا هو ما يدعمه .. كما أنه يلقي دعما من قيادات شعبية كبيرة لها ثقلها في الدائرة. القاهرة- حنان كمال