شددت اجهزة الاعلام السورية عشية القمة بين الرئيسين حسني مبارك وبشار الأسد على ضرورة اعادة انتاج نظام عربي يقوم على شراكات قومية جديدة قائمة على التعاون السياسي والاقتصادي, بدلا من التناحر والاقتتال في بعض الاحيان. وهذه الشراكات يمكن ان تكون ثنائية سورية ـ مصرية او ثلاثية سورية ـ مصرية ـ سعودية يمكن ان تتطور باتجاه شراكات تجمع البلدان العربية في نظام جديد يحفظ خصوصية كل بلد ويجمع المصالح القومية في اطار مؤسساتي يعيد انتاج مصالح عربية مشتركة وعمل عربي مشترك ووضع آليات عمل لهذه الشراكات باشراف اعلى القيادات ومشاركة فعاليات سياسية تضمن امكانية معالجة الطوارىء والتفجيرات. وستتركز محادثات القمة حسب مصادر دبلوماسية على اخر مستجدات الاوضاع في المنطقة وعملية السلام على مختلف المسارات والاتصالات التي اجراها كل طرف في الاونة الاخيرة على كافة الصعد الدولية والاقليمية والعربية لدفع عملية السلام واحياء المفاوضات المتوقفة على المسار السوري ـ الاسرائيلي منذ يناير الماضي اضافة الى بحث الوضع العربي الراهن واحياء التنسيق الثلاثي المصري ـ السوري ـ السعودي وتنمية العلاقات الاقتصادية بين سوريا ومصر. وقال المحللون ان زيارة الرئيس الاسد الى القاهرة تأتي قبل اسبوع من ذكرى حرب اكتوبر عام 1973 التي جسدت اهم تنسيق عسكري عربي مشترك في كل تاريخ العرب المعاصر والتي تشكل حتى الان اروع صفحة في التاريخ العربي منذ معركة حطين. واضافوا ان لسوريا موقفا معروفا في عملية السلام اساسه احترام القانون الدولي والالتزام بمقررات الشرعية الدولية وجوهره المنظور على الارض هو رفض التنازل عن اي شبر من التراب الوطني وعودة الجولان كاملا وانسحاب القوات الاسرائيلية الى خط الرابع من يونيو عام 1967. وقالوا ان لمصر ايضا موقف تأييد مستمراً للسياسة السورية ازاء عملية السلام ولا يحول ارتباط مصر بمعاهدة مع اسرائيل دون التزامها بالسياسة السورية ازاء هذه العملية وتفسير ذلك منطقي حيث ترى مصر ان الموقف الاسرائيلي الرافض للتنفيذ الحرفي لمقررات الشرعية الدولية هو السبب الاساسي الذي يعوق التقدم في عملية السلام على المسار السوري كما على المسار الفلسطيني. كونا