في الوقت الذي شهدت العلاقة الاردنية ـ العراقية تحسنا بعد قيام طائرة اردنية بالسفر إلى العراق وعلى متنها ما يزيد عن مئة شخصية, اطلقت فعاليات اردنية اتهامات حادة في وجه الحكومة الاردنية, متهمة اياها بتلقي موافقة امريكية لتحسين العلاقات مع بغداد كثمن مقابل بقاء اللاجئين في الاردن. وقالت هذه الفعاليات ان الادارة الامريكية وعلى عكس ما تعلن وافقت لعمان اولا من اجل رفع سقف العلاقة مع العراق, في ضوء رغبة هذه الادارة بدفع ثمن اقتصادي للاردن عبر وسائل عديدة مقابل الاحتفاظ باللاجئين, وجاءت رحلة الطائرة في هذا السياق, غير ان دوائر حكومية نددت خلال اليومين الفائتين بهذه الاقاويل, وقال مراقبون في عمان انها تسربت من لوبي سياسي اردني يعارض اي تقارب اردني عراقي. وكان رئيس وزراء الاردن علي ابوالراغب قد اعلن مرارا وفي مناسبات عديدة ان طموحه ان يعود سقف التبادل التجاري بين البلدين إلى سابق عهده, حيث تقدر التبادلات التجارية قبيل عام 1990 بعدة مليارات سنويا, وادت خطوة الحكومة الاردنية بارسال طائرة إلى العراق, إلى تعاظم في صورة الحكومة على الصعيد الشعبي الاردني غير ان الحديث عن صفقة امريكية ـ اردنية لتسوية قضية اللاجئين مقابل منافع اقتصادية من العراق اثارت الاجواء خلال الايام القليلة الفائتة. في السياق ذاته علمت (البيان) ان رئيس وزراء الاردن الذي سيزور العراق قريبا يخطط لاصطحاب وفد يمثل القطاع الخاص الذي تضررت مصالحه خلال السنوات القليلة الماضية, ويقول اقتصاديون في عمان ان الاردن لم يتلق رسميا اي لوم امريكي أو كويتي أو سعودي بعد الخطوة الاردنية بارسال الطائرة الاردنية, وعلمت (البيان) ان اتفاقا غير معلن تم تكريسه بين عمان وبغداد لتدبير رحلات جوية, ويتوقع ان تغادر عدة طائرات عراقية جاثمة في مطار الملكة علياء الدولي منذ عام 1990, بعد ان تتم صيانتها بشكل يسمح لها بالسفر, برغم اشارة مصادر إلى احتمال بيع السلطات العراقية لهذه الطائرات لاي طرف مهتم. عمان ـ ماهر ابوطير