اعلنت بريطانيا بعد امريكا وكندا تسهيل اجراءات هجرة اللبنانيين اليها ما اثار مخاوف بيروت حول ارتباط هذه الخطوة بمخططات التفريغ ومن ثم توطين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان. فقد اثار اعلان الحكومة البريطانية عن اعطاء اللبنانيين تأشيرات دخول سريعة إلى بريطانيا علامات استفهام حول غموض الخطوة, ومدى ارتباطها بمشروع تفريغ لبنان من العدد الاكبر من مواطنيه, بهدف (تمرير) توطين الفلسطينيين المقيمين فيه, وذلك ضمن صفقة اقليمية دولية لاستيعاب كل لاجىء فلسطيني في الدولة التي يقيم فيها. ويأتي ذلك خلال اقل من اسبوع اعلنت خلاله الادارة الامريكية عن تقديم خمسين طلب هجرة للبنانيين فيما اعلنت الحكومة الكندية عن استقبال اي لبناني راغب بزيارتها أو الاقامة فيها. ويوضح مسئول في المكتب الاعلامي في السفارة البريطانية في بيروت الاجراء الجديد بقوله (انه في السابق كانت التأشيرة تمنح من قبل البعثات الدبلوماسية البريطانية خارج بريطانيا, لكن قرار السماح بدخول المسافرين إلى بريطانيا كان يتخذه مسئولو الهجرة عند الوصول إلى بريطانيا, وهذا الامر سيتغير (بالنسبة للبنانيين) الان, فابتداء من اليوم الاثنين, سيمنح مسئول التأشيرات الذي يصدرها في البعثات الدبلوماسية الاذن بالدخول, اما مسئول الهجرة عند الوصول إلى بريطانيا فسوف يصادق على صلاحية التأشيرة وجواز السفر. ولفت الدبلوماسي إلى ان القرار الجديد يجيز لكل من جرى رفض منحهم التأشيرات سابقا مراجعة السفارة (ليتم تسوية الامر) . وترافق ذلك مع ندوة خاصة عقدت في بيروت تحت عنوان (اللاجئون الفلسطينيون: بين حق العودة واخطار التوطين) , وحددت اربعة احتمالات لتوطين اللاجئين هي: * تجنيس الفلسطينيين في لبنان دفعة واحدة, هذا يعني عمليا اجبار لبنان بالترهيب أو الترغيب, على القبول بالمشروع كصفقة اقليمية دولية. * التوطين بحكم الامر الواقع المرتبط بمسار المفاوضات, وبمضمون اتفاقات السلام بين كل الاطراف, وخصوصا بين الفلسطينيين وسوريا واسرائيل. * توطين على مراحل, اي مجزأ ومجتزأ وفق مراحل مسار المفاوضات. * ابقاء اللاجئين كأمر واقع مفروض على لبنان. بيروت ـ وليد زهر الدين