طالبت القيادة الفلسطينية الامم المتحدة ارسال لجنة تحقيق دولية, على وجه السرعة للتحقيق في مجزرة الحرم القدسي الشريف في وقت اعلن قائد جهاز الامن الوقائي في غزة, رفضه لقاء رئيس اركان الجيش الاسرائيلي شاؤول موفاز بناء لطلب الاخير وتوعد بتلقينه درسا لن ينساه وسط كشف القيادة الفلسطينية عن اطلاق اسرائيل صواريخ على الاحياء الفلسطينية في غزة. واصدرت القيادة الفلسطينية عقب اجتماعها الطارىء الليلة قبل الماضية في رام الله برئاسة ياسر عرفات بيانا طلبت فيه (من الأمين العام للأمم المتحدة ومن مجلس الأمن الدولي تشكيل لجنة تحقيق دولية لتحديد وإدانة المسؤول عن مجزرة المسجد الأقصى والحرم الشريف وأن يتم العمل على وقف هذا العدوان الدموي السافر ضد الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته) . ودعا البيان اسرائيل الى (وقف حمام الدم) ووضع حد (للاعتداءات السافرة التي تقوم بها القوات الإسرائيلية) ضد المسجد الأقصى والحرم الشريف وضد شعبنا. واشارت القيادة الى (ان القوات الإسرائيلية تحشد الدبابات والآليات والأسلحة الثقيلة وتقوم بمحاصرة المدن وقد أطلقت صواريخ (لاو) على الأحياء الفلسطينية قرب مستوطنة (نتساريم) امس الاول. واضافت ان (القوات الإسرائيلية تقوم بإطلاق الذخيرة الحية والمتفجرة والمطاطية على الجماهير العزل والتي تعبر بشكل سلمي على رفضها لتدنيس المقدسات والأقصى والحرم الشريف من قبل (زعيم اليمين الاسرائيلي ارييل) شارون وقوات الاحتلال الإسرائيلي) . واشار البيان الى ان (الحرم القدسي الشريف, هو رمز وطني فلسطيني وعربي لا يمكن أن نقبل أي تطاول عليه, والسيادة عليه هي عنوان سيادتنا الوطنية على أرضنا ودولتنا القادمة حتما) . واوضح (ان ملحمة الأقصى خلال الأيام الثلاثة الماضية, تحمل رسالة سلام الى العالم بأسره, سلام متوازن قابل للديمومة والحياة والاستمرار, سلام الحق والعدل والشرعية الدولية, وهذا السلام لا يجب أن يتلاعب به المتعصبون والعنصريون ودعاة إثارة الحروب الدموية والصراعات المذهبية) . وقالت الاذاعة الفلسطينية امس نقلا عن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان عرفات اطلع قادة دول العالم خلال اتصالات هاتفية على الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني حيث اجرى اتصالا مع الادارة الامريكية بهدف وقف الاعتداءات الاسرائيلية وسحب قوات الاحتلال المتواجدة عند مداخل المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية. في غضون ذلك كذب مسئول الامن الوقائي الفلسطيني في غزة محمد دحلان تقارير اسرائيلية عن لقائه الليلة قبل الماضية رئيس اركان جيش الاحتلال شاؤول موفاز. وقال دحلان (الجنرال موفاز اتصل بي وطلب لقائي الا انني رفضت ذلك) . وقال دحلان في حديث لقناة (الجزيرة) الفضائية القطرية (اذا ما دفعت السلطة الفلسطينية الى الزاوية, فسنلقن موفاز درسا لن ينساه في حياته) . واضاف (نحن حتى هذه اللحظة لم نطلق النار على الجنود الاسرائيليين ولكن نحن لا نستطيع ولن نتمكن من ضبط انفسنا الى النهاية. واذا اراد موفاز ان تكون هذه المواجهة, فانا اعتقد بانها لن تكون الاخيرة) . وتابع (ما زلنا نضبط انفسنا من الرد على الاسرائيليين ولكن اذا كانوا يعتقدون ان بهذه الممارسات يتوقعون ان نعود عن مطالبنا او للتقليل من مطالبنا في السيادة على الحرم الشريف, فيكونون قد اخطأوا خطأ استراتيجيا) . ومن جهة اخرى, قال امين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوتي للجزيرة (اذا استمر الاسرائيليون وتمادوا خلال الايام القادمة في اطلاق الرصاص على الشعب الفلسطيني, فان هذا الشعب لن يقف مكتوفي الايدي وانما سيرد عليهم وعلى رصاصهم الارهابي المجرم) . واضاف (على (رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود) باراك ان يعرف ان الشعب الفلسطيني سوف ينتقم لدماء هؤلاء الشهداء وان دماءهم لن تذهب هدرا) . وقال ايضا (لا يحلم احد, لا باراك ولا شارون ولا كل حكام تل ابيب ولا الولايات المتحدة بان الفلسطينيين يمكن ان يقبلوا بأي حل لا يعيد القدس كاملة تحت السيادة العربية الفلسطينية) . الوكالات خلال لقاء الرئيسين مبارك وعرفات في القاهرة امس الاول أ.ب