ابدى الرئيس المصري حسني مبارك اسفه للآثار السلبية للمواجهات الدامية في فلسطين على عملية السلام فيما حذر رئيس الوزراء الاردني علي ابوالراغب من انزلاق المنطقة إلى دوامة العنف, وسط توالي الادانات العربية للمجزرة الصهيونية في الحرم ومختلف مناطق الضفة. وقالت صحيفة (الاهرام) المصرية امس ان مبارك (ابدى اسفه للاحداث الدامية والمصادمات الاخيرة التي وقعت بين الفلسطينيين والشرطة الاسرائيلية واثارها السلبية على مناخ عملية السلام) , وذلك اثناء المحادثة الهاتفية التي اجراها باراك السبت الماضي. واضافت ان الرجلين (تبادلا خلال المحادثة الهاتفية وجهات النظر حول اخر تطورات الاوضاع على المسار الفلسطيني الاسرائيلي) . وكان اسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري اعلن السبت الماضي ان الرئيس مبارك (يجري اتصالات مع جميع الاطراف المعنيين بمن فيهم الحكومة الاسرائيلية لانه من الخطورة بمكان ترك الموقف يتردى الى هذا الحد) . وحذر رئيس وزراء الاردن علي ابوالراغب من جهته من ان تؤدي اعمال العنف في الاراضي الفلسطينية إلى ادخال المنطقة من جديد في دوامة عنف قد يصعب السيطرة عليها في المستقبل واعتبر ابوالراغب في بيان رسمي ان ما يحدث هو نتيجة طبيعية ومباشرة للتطرف والممارسات الاستفزازية التي تمارسها القوى الرافضة للسلام ضد الفلسطينيين وتسىء إلى مشاعر العرب والمسلمين كافة, معربا عن ادانته للجريمة البشعة التي ارتكبها الجنود الاسرائيليون بحق المصلين العزل في القدس الشريف. ودعا ابوالراغب الحكومة الاسرائيلية إلى تحمل مسئولياتها ازاء هذا الوضع المعقد في هذه المرحلة الحاسمة التي تمر بها عملية السلام في المنطقة والتوقف عن الحاق الاذى بالشعب الفلسطيني خاصة من الجهات المتطرفة ضيقة الافق التي تقوض بتصرفاتها عملية السلام وتعمل على اعادة المنطقة إلى حالة النزاع والعنف ومشاعر الكراهية والعداء. واعربت الحكومة المغربية عن اسفها للاحداث المؤلمة بالحرم القدسى التى تأتى فى وقت يتطلع فيه العالم الى استئناف مفاوضات السلام.. مستنكرة بشدة العمل الاستفزازى المرفوض الذى أدى الى هذه الاحداث داعية الاطراف المعنية الى ضبط النفس فى هذه المرحلة الدقيقة من مسلسل السلام. واكدت ان هذا العمل الاستفزازى اوضح أن السلام الشامل لن يقوم الا بتنفيذ كافة الالتزامات بين الاطراف المعنية طبقا لما جاء فى البيان الختامى الصادر عن لجنة القدس التى انعقدت دورتها الاخيرة فى المغرب. وأكدت وزارة الخارجية الجزائرية فى بيان اثر موجة العنف التى شنتها قوات الاحتلال الاسرائيلى ضد الفلسطينيين ان استمرار مسلسل العنف طريق قصير المدى محذرة من أنه يقود المنطقة إلى انزلاقات خطيرة لا تحمد عقباها. وعبر عبد القادر باجمال وزير الخارجية اليمني عن قلق صنعاء البالغ إزاء المصادمات الدامية في باحة الاقصى. وقال باجمال في تصريحه الذي نقلته وكالة الانباء اليمنية (سبأ) ان بلاده (تابعت بقلق بالغ المواجهات التي وقعت الجمعة الماضي في باحة الاقصي الشريف عقب الزيارة الاستعراضية والاستفزازية التي قام بها (زعيم حزب اللكيود الاسرائيلي المعارض) أرييل شارون) . وقال ان هدف الزيارة كان (بغرض تفجير الاوضاع برمتها في الاراضى المحتلة والحيلولة دون استمرار عملية السلام وتنفيذ القرارات الدولية التي تلزم إسرائيل بالانسحاب من جميع الاراضي العربية المحتلة) . وقال إن صنعاء تعتبر تردد حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود باراك (وهروبها المستمر من الالتزامات والاستحقاقات المترتبة عليها وعدم التسليم بالحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني وعلى رأسها حقه في العودة وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس هو الذي عزز ذلك السلوك العدواني لدى اليمين الاسرائيلي المتطرف) . عمان ـ البيان _ والوكالات