نظمت المخيمات الفلسطينية في لبنان أمس اضرابا عاما وعم الحداد الشامل فيها, وأقيمت صلوات الغائب على أرواح الشهداء الذين سقطوا خلال اليومين الماضيين في فلسطين. وسارت تظاهرات شعبية تضامنا مع المنتفضين في الحرم القدسي الشريف في القدس المحتلة, فأقفلت المحلات والمدارس والمؤسسات التجارية وتلك التابعة لوكالة غوث اللاجئين (الأونروا) . وانطلقت في شوارع مخيم عين الحلوة مسيرة جماهيرية حاشدة نظمتها حركة (فتح) و (منظمة التحرير الفلسطينية) وشارك فيها مئات الطلاب الفلسطينيين الذين رفضوا الدخول إلى المدارس وانضموا إلى المسيرة صباحا عند مدخل المخيم. وجابت التظاهرة مختلف شوارع المخيم رافعة يافطات كتب على بعضها عبارات (تحية إلى أهلنا المنتفضين في القدس) (القدس جدها وأباها صلاح وأحفادها المنتفضون في فلسطين) , (سندوس أرييل شارون الذي حاول تدنيس المسجد الأقصى) . كما هتف المتظاهرون بشعارات منددة بالكيان الصهيوني وقادته, وداعية إلى وقفة عربية موحدة لانقاذ القدس والأراضي المحتلة, وإلى حمل البندقية في وجه اسرائيل. ولوحظ ان أعلاما لبنانية مكثفة حملها هؤلاء إلى جانب الأعلام الفلسطينية وصور المسجد الأقصى, وألقيت فيهم كلمات عدة بالمناسبة. وقام المتظاهرون بحرق اطارات السيارات والعلم الاسرائيلي في حين أخذوا ينشدون (الموت لشارون). من ناحية أخرى استنكر بيان أصدرته عشرة فصائل فلسطينية موالية لسوريا والأحزاب السياسية في لبنان زيارة شارون ووصفها بأنها (عمل اجرامي) . وقال البيان المشترك ان الزيارة انتهاك للحرم الشريف المقدس لدى المسلمين, وتعتبر عملا اجراميا استفزازيا ضد جميع العرب والمسلمين. ودعا البيان العرب والمسلمين إلى النهوض لحماية القدس والأماكن المقدسة فيها. واعاد البيان للأذهان الجرائم التي ارتكبها شارون ضد اللبنانيين والفلسطينيين عندما كان وزيرا للحرب في اسرائيل خلال غزو لبنان عام 1982. بيروت ـ البيان
