قالت مصادر اردنية مطلعة ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيزور عمان في بحر الايام القليلة المقبلة من اجل البحث في موضوع القدس والمواجهات الجارية, وتوقعت ان يزور الرئيس الفلسطيني ايضا الرياض والدار البيضاء. واشارت المصادر إلى وجود مخاوف اردنية من عودة الرئيس الفلسطيني إلى مشروع قديم يتضمن ادخال الاردن كطرف مفاوض حول القدس. وعلمت (البيان) ان الاردن لن يقبل الدخول كشريك في عملية التفاوض تحت اي ظرف وان اي دور اردني سيتلخص بالمساعدة عبر الاتصالات الثنائية مع الجانب الاسرائيلي دون تحمل اي تبعة. وكشفت المصادر ان هناك توترا غير معلن في العلاقة الاردنية ـ المصرية بسبب تقاطعات الموضوع الفلسطيني وقضية القدس, ويعتبر المسئولون المصريون ان عمان تحاول خطف الدور المصري على صعيد الحل النهائي. وقالت هذه المصادر ان ارسال الاردن لأول طائرة عربية إلى بغداد زاد في توتر العلاقات الاردنية ـ المصرية, حيث كان المصريون يرغبون بقيادة مثل هذه المبادرة, غير ان تأثير الجانب المصري على الفلسطينيين في مفاوضات السلام وقضية القدس, كان السبب الاساسي في التوتر بين عمان والقاهرة. في السياق ذاته علمت (البيان) ان المجلس التشريعي الفلسطيني سيرسل وفدا إلى عدة دول عربية واسلامية من بينها الاردن خلال الاسابيع القليلة المقبلة, من اجل اطلاق مبادرة من اجل القدس تحت اطار دعوة البرلمانات العربية والاسلامية لعقد جلسة طارئة حول القدس. وعلمت (البيان) ان اقتحام القوات الاسرائيلية للحرم الشريف واطلاق النار على المصلين في المسجد الاقصى, تم تفسيره بمثابة اعتداء على الولاية الدينية للاردن على المقدسات في القدس, ويقول مسئولون فلسطينيون ان عرفات سيطلب من الاردن ممارسة ولايتها الدينية على القدس ومنع اي جندي اسرائيلي من دخول منطقة حرم المسجد الاقصى. عمان ـ ماهر ابوطير