ادانت السعودية وسوريا والاردن الاعتداءات الوحشية الاسرائيلية ضد الفلسطينيين, فيما القت مصر بمسئولية الاحداث على الاستفزازات الاسرائيلية. وقال مصدر رسمي سعودي ان (المملكة العربية السعودية تستنكر ما تعرض له الفلسطينيون في القدس الشريف من اعتداءات وحشية من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلي مما يعد انتهاكا لابسط المبادىء والقواعد الدولية) . ونقلت وكالة الانباء السعودية عن المتحدث استنكاره لزيارة زعيم حزب الليكود الاسرائيلي ارييل شارون للحرم القدسي التي تشكل (تحديا لمشاعر الشعب الفلسطيني ومشاعر الامة الاسلامية في العالم اجمع وانتهاكا لحرمة الاماكن الاسلامية المقدسة) . ودعا المتحدث السعودي المجتمع الدولي الى اتخاذ (التدابير اللازمة التي تكفل حماية الاماكن المقدسة في القدس الشريف وعدم تعرضها لمثل هذه الانتهاكات) مؤكدا (ان السلام الشامل والعادل والدائم سيبقى مطلبا اساسيا لشعوب المنطقة لكنه لن يتحقق الا في ظل تطبيق قرارات الشرعية الدولية وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة وفي مقدمتها اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف) . وحملت مصر اسرائيل مسئولية تفجر الاحداث, واكدت الرئاسة المصرية في بيان انه (في الوقت الذي كانت القوى المحبة للسلام تتطلع الى انفراجة في مفاوضات السلام الفلسطينية الاسرائيلية فوجئت بالاحداث الدامية التي وقعت نتيجة الاعمال الاستفزازية التي قامت بها عناصر اسرائيلية لا تكترث بتحقيق السلام) . واضاف البيان (واذ تسجل مصر اسفها لوقوع تلك الاحداث فانها تدعو الحكومة الاسرائيلية الى اتخاذ كافة الاجراءات التي تضمن عدم تكرارها حفاظا على المناخ اللازم لاستمرار عملية السلام وحرصا على نجاح المساعي المبذولة حاليا لتخطي العقبات القائمة في اطار من الاحترام الكامل للشرعية الدولية) . وكتبت صحيفة (تشرين) السورية الحكومية (لن تكون المجزرة الاخيرة ذلك ان حكام تل ابيب اعتمدوا منذ اقامة كيانهم العدواني المجازر والقتل لتنفيذ مخططاتهم التوسعية وقد بادرت الحكومة الاسرائيلية في الشهرين المنصرمين الى تزويد المستوطنين باحدث الاسلحة الفتاكة لارتكاب مثل هذه المجازر حين تدعو الحاجة) . واضافت (يبدو ان اخفاق المفاوضين الاسرائيليين في انتزاع صك فلسطيني بالتخلي عن القدس والمقدسات فيها افقدهم الصواب) . وكتبت (من ابلغ دروس هذه المواجهات ان شعبنا الفلسطيني لن يفرط ابدا بقدسه ومقدساته وان مخططات اسرائيل لابتلاع القدس لن تلقى سوى المقاومة العنيفة) . وختمت الصحيفة بالقول ان (عملية السلام تواجه حاليا واحدة من اصعب الازمات فالحكومة الاسرائيلية لا تقيم وزنا لقرارات الشرعية الدولية التي اعتمدت اساسا للحل العادل والدائم في المنطقة) . وفي تصريح نقلته وكالة الانباء الاردنية الرسمية, بترا, عبر وزير الخارجية الاردني عبد الاله الخطيب عن (شجب الحكومة الاردنية للتصعيد وللاعمال الاستفزازية التي اثارت مشاعر الاشقاء الفلسطينيين ازاء المقدسات الاسلامية في القدس الشريف وادت الى المواجهات) . ودعا الخطيب الحكومة الاسرائيلية الى (اتخاذ الاجراءات الكفيلة بالحيلولة دون تكرار اي اعمال استفزازية تؤدي الى زيادة تعقيد الوضع في هذه المرحلة الحاسمة التي تمر بها عملية السلام) محذرا من (خطورة مجمل هذه الاعمال على العملية السلمية) . واضاف (الاردن وعلى لسان الملك عبد الله الثاني حذر مرارا وتكرارا من انتكاس العملية السلمية ومن محاولات الانتقاص من الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني) في القدس. ورأى الخطيب ان (الرد العملي على مثل هذه الاعمال الاستفزازية هو تحقيق انجاز فعلي على صعيد المسيرة السلمية يكفل للاشقاء الفلسطينيين استعادة حقوقهم واقامة دولتهم المستقلة على ترابهم الوطني وعاصمتها القدس الشريف وضمان الحقوق العربية والاسلامية في القدس) . أ.ف.ب