يتوجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى الهند غداً الاثنين في زيارة تستغرق ثلاثة ايام ويأمل خلالها تنشيط التعاون العسكري بين البلدين. وتعتمد الهند اساسا في تجهيز جيشها على السلاح السوفييتي, ثم الروسي غير ان نيودلهي احد ابرز زبائن روسيا الى جانب بكين في هذا المجال, تحولت اخيرا الى مزودين اخرين في اوروبا واسرائيل. وسيحاول بوتين الافادة من لقائه رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي لاقتراح استثمارات روسية في صناعات الدفاع الهندية مقابل مواصلة تصدير الاسلحة الروسية الى الهند. ويزور مسئولون في وزارة الدفاع الروسية الهند لابرام عقد بيع 22 مقاتلة من طراز (ميج-29 ك) بقيمة 1,8 مليار دولار بحسب وكالة (ايتار-تاس) كما سيبحث في الزيارة بيع 20 طائرة اضافية. ومن المفترض ان يوقع المسئولون الروس والهنود عقدين اخرين حول شراء نيودلهي مقاتلات من طراز (تي-90) وقيام الهند بتصنيع مقاتلات من طراز (سوخوي 30) بموجب امتياز. واقر نائب رئيس الوزراء الروسي المكلف بالشئون العسكرية الصناعية ايليا كليبانوف الاسبوع الماضي ان مكانة روسيا في سوق التسلح الهندية مهددة. وقال (نحن على علم بالاتصالات التي تجريها الهند مع اسرائيل وفرنسا وبريطانيا وسنبذل جهدنا للبقاء على مستوى المنافسة) . وفي محاولة للحد من المنافسة, يدرس الروس حاليا مشروعا يقضي باعادة استثمار جزء من العائدات المتأتية من مبيعات الاسلحة الاخيرة عبر شركات مختلطة لقطاع الدفاع سيتم تأسيسها في الهند. وستتيح زيارة بوتين توقيع اعلان شراكة استراتيجية بين البلدين ومعاهدة للاستخدام السلمي للطاقة النووية ومشروع لتعزيز التعاون في مجال الاعلام. وسينهي بوتين الذي يصل في مساء 2 اكتوبر الى الهند زيارته الى هذا البلد في الخامس من الشهر نفسه عبر زيارة بومباي حيث يلتقي رجال اعمال. وسيبحث فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي في مسائل امنية وخصوصا ان البلدين يواجهان تهديد المجموعات الانفصالية والاسلامية في القوقاز وكشمير. أ.ف.ب