ساد اضراب شامل الاراضي الفلسطينية التي عاشت يوم حداد وطنيا امس على ارواح شهداء المجزرة الاسرائيلية في الاقصى, واكدت القيادة الفلسطينية خلال اجتماعها الاسبوعي في رام الله برئاسة الرئيس ياسر عرفات, ان المجزرة مدبرة من قبل قوات الاحتلال للانتقام من ابناء الشعب الفلسطيني الذين تصدوا للارهابي ارييل شارون اثناء محاولته تدنيس الاقصى, وعلى صعيد عملية السلام اكدت القيادة رفضها تجزئة قضايا الحل النهائي. وحضر الاجتماع الاسبوعي للقيادة رئيس المجلس التشريعي احمد قريع واعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واعضاء مجلس الوزراء, كما حضره ايضا رئيس الهيئة العلمية في القدس الشيخ عبدالعظيم سلهب وخطيب المسجد الاقصى محمد حسين ومدير اوقاف القدس عدنان الحسيني والنائب عن القدس احمد هاشم الزغير ومدير جمعية المقاصد الخيرية د. عرفات. واستمعت القيادة إلى تقارير ميدانية منهم حول المجزرة الوحشية التي اقترفتها قوات الاحتلال ضد المصلين وهم بين يدي الله في المسجد الاقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة وساحة الحرم القدسي الشريف ومساطبه يؤدون صلاة الجمعة المباركة. واوضحت القيادة ان امام الجريمة المدبرة ثارت ثائرة الجماهير وقامت قوات الاحتلال بتوجيه نيران اسلحتها صوب المصلين. ودعت القيادة الجانب الاسرائيلي إلى وقف جريمته ضد المسجد الاقصى المبارك والحرم القدسي الشريف دون تأخير, وان استمرار اللعب بالنار وارتكاب المجازر الوحشية بهدف تكريس الاحتلال الاسرائيلي لن تمر مهما بلغت التضحيات. وان عزم وتصميم الشعب الفلسطيني وابناء القدس الشريف على صون وحماية الاقصى والحرم الشريف وجميع المقدسات المسيحية والاسلامية راسخ وثابت ثبات ايماننا ورسوخه بحقنا بوطننا وقدسنا الشريف. ان القيادة الفلسطينية تتوجه إلى امتنا العربية والاسلامية وإلى كل المسيحيين في العالم وإلى كل الشرفاء في العالم, للوقوف إلى جانب شعبنا وهو يواجه الاعتداءات المتكررة على الاقصى. وعلى صعيد العملية السياسة والمفاوضات, اكدت القيادة رفضها القاطع لأي تجزئة لقضايا الحل النهائي, وتؤكد ان المحاولات الاسرائيلية لتأجيل قضية القدس لن تلقى غير الرفض من القيادة الفلسطينية, فلا مجال لتجزئة القضايا, ولا مجال لتأجيل قضية القدس, وقد اكد وفدنا في واشنطن للجانب الامريكي هذا الموقف الفلسطيني النهائي والحاسم, حيث قدم الوفد تقريرا للقيادة عن لقاءاته في واشنطن. كذلك استعرضت القيادة قرار مجلس النواب الامريكي ضد اعلان الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف, واعتبرت هذا القرار خطيرا, ومتحيزا وغير موضوعي ومتناقض مع ما قامت به الولايات المتحدة الامريكية لحظة الاستقلال الامريكي. رام الله ـ مكتب البيان

