فتح اللقاء المفاجئ في كراكاس بين الرئيس الإيراني محمد خاتمي ونظيره العراقي طه ياسين رمضان الطريق في اتجاه تحسين العلاقات بين البلدين. فبعد ساعات من اللقاء أرسل العراق وزير النقل والمواصلات إلى ايران وسط اشارات صادرة من العاصمتين تؤشر إلى نجاح لقاء كراكاس الذي تم الاتفاق خلاله على عقد اجتماع في بغداد على مستوى وزيري الخارجية لمتابعة ما تم طرحه في لقاء خاتمي ـ رمضان. وقالت صحف بغداد أمس ان وزير النقل والمواصلات توجه الى طهران لتعزيز العلاقات وزيادة التبادل التجاري والصناعي بين البلدين بعد توجيه دعوة له لحضور معرض طهران الدولي للتجارة. وزيارة خليل هي اول زيارة لمسئول عراقي كبير الى طهران منذ عدة اشهر بعد تصاعد التوترات من جراء الهجمات عبر الحدود التي يشنها معارضون يتخذون قواعد لهم في البلدين. واستؤنف التبادل التجاري منذ عام 1997 عندما اتفقت ايران والعراق على فتح حدودهما المشتركة كما اجريا محادثات لحل قضايا اخرى بما في ذلك الافراج عن اسرى الحرب المتبقين. وجاءت زيارة الوزير العراقي بعد ساعات من محادثات بين الرئيس الايراني مع نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان في كراكاس على هامش قمة اوبك نظر اليها على انها محاولة لتحسين العلاقات المتوترة منذ الحرب العراقية الايرانية التي استمرت من عام 1980 الى عام 1988. وقال محمد علي ابطحي كبير موظفي مكتب خاتمي في اعقاب الاجتماع الذي عقد في العاصمة الفنزويلية لقد احرزنا تقدما طيبا. بحثنا كل مسألة ثنائية. وأضاف ابطحي اعتقد اننا تفهمنا كل نقطة غامضة وتفهمنا نقاطا غامضة في المستقبل حتى يكون لدينا مستقبل طيب للجميع. وقال ان المحادثات تناولت ضمن امور اخرى اتفاقية الجزائر الموقعة بين بغداد وطهران عام 1975 . ووفقا للاتفاقية التي وقعها الرئيس العراقي صدام حسين وشاه ايران الراحل تنازل العراق عن السيادة على جزء من ممر شط العرب المائي مقابل انهاء دعم ايراني لتمرد كردي. وقال ابطحي ليست هناك مشكلة لدى الجانبين بشأن اتفاقية الجزائر. الجانبان اتفقا بشأن اتفاقية الجزائر. وكان صدام هو الذي قرر في عام 1980 تمزيق الاتفاقية مما اشعل شرارة حرب استمرت ثماني سنوات يعتقد ان نحو مليون شخص قتلوا خلالها. ولم توقع بينهما بعد معاهدة سلام رسمية. وسئل ابطحي ان كانت اتفاقية الجزائر لاتزال سارية المفعول فقال نعم بالطبع وهذا كان اساس المناقشة. ايران والعراق لديهما اطول حدود في المنطقة. يمكن ان يكون لدينا تعاون جيد مع بعضنا بعضا. وعندما سئل عن جماعات المعارضة المسلحة التي يتهم كل جانب الاخر بايوائها قال ابطحي ان ايران والعراق يجب ان تكون لهما سيطرة اكبر على الصراع في كل دولة. واضاف ربما يكون هذا عاملا جيدا للتعاون في المستقبل. وذكر ابطحي ان وزيري خارجية البلدين سيلتقيان في بغداد في وقت مناسب لمتابعة المسائل التي اثيرت في اجتماع كراكاس. وذكرت مصادر دبلوماسية ان رمضان هو الذي طلب عقد الاجتماع, وذكرت شبكة تلفزيون (سي.ان. ان.) الاخبارية الأمريكية أمس نقلا عن رئيس الأركان الايراني ان الجانبين بحثا مسألة ترسيم الحدود بين البلدين. وأضاف انه تم بحث كافة العلاقات الثنائية بين البلدين وأحرزت هذه المباحثات تقدما كبيرا حيث توصلنا إلى فهم الأمور الكبرى, وتوقع ان يكون المستقبل بين الجانبين جيدا. وكان نائب الرئيس العراقى قد صرح فى فنزويلا الليلة قبل الماضية بأنه بحث مع الرئيس الايراني سبل تحسين العلاقات الثنائية بين ايران والعراق وحل المشاكل التى تعيق تقدمها, مضيفا بأن اللقاء كان وديا وصريحا وتناول جميع القضايا المهمة فى علاقات البلدين . ونقل راديو لندن عن مصدر دبلوماسى ايرانى قوله انه تم الاتفاق خلال الاجتماع على قيام وزير الخارجية الايرانى بزيارة بغداد فى الشهر المقبل على رأ س وفد رفيع المستوى من اجل بحث سبل تحسين العلاقات بين البلدين. الوكالات
