بدأ الرئيسان الايراني محمد خاتمي والكوبي فيدل كاسترو في هافانا امس اول قمة ايرانية كوبية لبحث سبل التعاون والتنسيق النفطي وتطوير العلاقات بين البلدين الواقعين تحت حصار امريكي, عكسه الاستقبال الحافل لخاتمي, قاده كاسترو بنفسه في المطار خلافا للبرتوكول المسبق للزيارة. وكان خاتمي قد وصل الى هافانا الليلة قبل الماضية قادما من كاركاس حيث شارك في اعمال قمة الدول المصدرة للنفط التي عقدت الاسبوع الماضي. وشارك كاسترو على عكس ما كان مقررا في استقبال ضيفه الايراني لدى وصوله الى مطار هافانا واجريا محادثات قصيرة في بادرة تدل على اهمية الزيارة بالنسبة لتلك الجزيرة الامريكية المعزولة. ويعتبر خاتمي ثالث زعيم شرق اوسطي يزور ذلك البلد الذي مازال يتمسك بالنظام الشيوعي بعد امير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والرئيس اليمني علي عبد الله صالح. وكان كاسترو قد وجه دعوة الى خاتمي لزيارة هافانا خلال اجتماعهما على هامش قمة دول عدم الانحياز التي عقدت في جنوب افريقيا عام 1998. وترتبط طهران وهافانا بالعديد من اتفاقيات التعاون خاصة في مجالات البيو تكنولوجية والتبادل العلمي وصيد الاسماك. وجاء في بيان لصحيفة كوبية ناطقة بلسان اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الكوبي (ان زيارة الرئيس الايراني تثبت رغبة البلدين في تعزيز العلاقات التاريخية الودية القائمة بينهما) . وكان عدد كبير من الوزراء الايرانيين زاروا مؤخرا كوبا ومنهم اول نائب للرئيس حسن حبيبي الذي مثل بلاده في القمة الاخيرة لمجموعة الـ 77. ويشار الى ان ايران وكوبا ترتبطان بالعديد من اتفاقيات التعاون تشرف عليها لجنة مشتركة وخصوصا في المجالات البيوتكنولوجية والتبادل العلمي وصيد الاسماك. وتزود كوبا ايضا ايران بأدوية ولقاحات وسكر. وكانت ايران شاركت العام الماضي للمرة الاولى في المعرض الدولي في هافانا. الا ان البلدين لم يوقعا على اي اتفاق نفطي بينهما رغم ان الجزيرة رأت نفقاتها النفطية تزداد بنحو 500 مليون دولار في الاشهر الاخيرة. ووضع خاتمي باقة زهور امام نصب البطل الوطني الكوبي خوس مارتي وقلده كاسترو وسام خوس اعلى وسام كوبي, ويزور الرئيس الايراني مركز الهندسة الوراثية والبيوتكنولوجية وسط العاصمة هافانا التاريخي قبل ان يغادر كوبا اليوم. الوكالات
