ينتظر ان يصدر مجلس الوزراء الكويتي عقب اجتماعه اليوم ردا تفصيليا على أحدث اتهامات صدرت عن النظام العراقي والتي جاءت على لسان نائب الرئيس العراقي طه ياسين ر مضان ووصف فيها اقرار التعويضات للكويت بأنها (سرقة). من جهة أخرى وصف مصدر دبلوماسي رفيع المستوى في وزارة الخارجية الكويتية الرحلات الجوية المدنية إلى العراق بأنها أشبه بالدخول من الشباك بدلا من الباب. وقال المصدر: يجب علينا ألا نوحي للعالم بأننا نخالف أي جهد يؤدي إلى رفع المعاناة عن الشعب العراقي, مرحبا بأي خطوات تجبر نظام بغداد على تطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي. وأضاف المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه ان هناك جهداً دوليا تقوده الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا لسد الفجوات التي تسمح للبعض بفهم خطأ للقرار 670 والذي يثار حوله أكثر من تفسير. وعن تصريحات بعض النواب التي اعتبرت الرحلات الجوية إلى بغداد أنها نصر للنظام العراقي على الأمم المتحدة أوضح المصدر اننا نحمل الأمر أكثر مما يحتمل, واصفا ردة فعل هؤلاء النواب بـ (التشنج) أكثر منها قراءة هادئة ومتأنية وموضوعية للحدث. وأشار المصدر إلى ان الدبلوماسية الكويتية الهادئة استطاعت النجاح بإقرار المطالبات النفطية رسميا من قبل مجلس ادارة لجنة الأمم المتحدة للتعويضات والتي تصل إلى 15.9 مليار دولار, مؤكدا انه لم يكن ان يتحقق هذا الانجاز لولا الاجماع الدولي على تحميل العراق المسئولية عن الخسائر الناجمة عن غزوه واحتلاله غير المشروع للكويت. وأعلن ان الكويت ستحضر اجتماعا يعقده مجلس وزراء الخارجية العرب في 20 اكتوبر المقبل لبحث الورقة المصرية في شأن مقترح انعقاد قمة عربية دورية, مبينا ان الاجتماع سيكون فرصة لوزراء الخارجية لبحث الكثير من الأمور التي تؤدي إلى رأب الصدع العربي وتحقيق التضامن الذي ينشده كل العرب. وجدد المصدر في ختام تصريحه موقف الكويت حول التضامن العربي, مؤكدا ان الكويت لن تقف حجر عثرة أمام أي توجه في هذا الشأن. الكويت ـ البيان